مهانة العراقيين!

حجم الخط
0

كثيرة هي الامور او التساؤلات التي يمر فيها المرء دون ان يجد لها جوابا او سببا معقولا تبرر هذا التصرف او ذاك وكثيرة ايضا هي الاخطاء التي تحدث يوميا في حياتنا منها البسيط والعفوي او الذي يحصل سهوا، ومنها الاخطاء المدمرة، المتعمدة والدائمة الحدوث والتي لا يستطع اي انسان جاهل او عاقل ان يقول عنها انها غير مقصودة ولا يوجد لها اي عذر او منطق، بل حتي لفظ شريعة الغاب قد يكون وصفا متواضعا صغيرا ازاءها.

اعتمد بذلك ما حدث ويحدث يوميا في العراق من قــــتل ونسف بيوت الآمنين وسلب علي الهوية وجرائم لم نسمع بها من قبل بـــين العصابة الحاكمة او العصابات التي في طريقها ان تحكم البلد بعد انتهاء الدور المرسوم للعصابة الحالية، آسف اقصد الحكومة الحالية.

اتساءل ويتساءل معي الملايين من الناس لماذا؟ وهل جاءوا لتحرير العراق من الطاغية ام لتحرير العراق وافراغه من كل سكانه واستيراد سكان جدد، من كل لصوص وسفلة الارض؟

أفتونا يرحمكم اللهالاخطاء العفوية البسيطة والتي تحدث علي طريقة (حصل سهوا) كثيرة في حياة كل واحد منا في موقع عمله او في طريقه الي العمل او مع ربة المنزل اثناء اعدادها وجبة العشاء للزوج العائد من عمله متعبا مرهقا. كأن تنشغل حضرتها في متابعة مسلسل او فيلم عربي، مترجم اعيد عرضه مرات ومرات او تتابع واحدة من راقصات (عفوا) مطربات السيلكون علي احدي الفضائيات العربية الدائرة، بينما وجبة العشاء تحترق ورائحتها تصل لسابع جار، وحضرتها غارقة في متابعة الراقصة او المغنية التي تتلوي وتعوي امامها كمن لدغتها عقرب، وتتلفظ بكلمات ضائعة في هوجة الموسيقي، والزوجة المسكينة تتحسر علي شبابها وجمالها الضائع في المطبخ. وفي خدمة الزوج المسكين وهي لا تعلم انها علي طبيعتها اجمل كثيرا من تلك الدمي البلاستيكية المنفوخة الشفاه والصدر والسيقان كل شيء فيها منفوخ علي الآخر.

سؤال بريء آخر: في العدد 5662 من الجريدة صرح مصدر اردني مسؤول حول دخول العراقيين الي اراضيهم ان الاشاعات التي تطلق عن حدود مغلقة او تضيق علي دخول العراقيين هو كلام غير صحيح.

وانا والآلاف من العراقيين الذين اضطرتهم ظروف ديمقراطية بوش والجعفري ومستر مالكي الي الهروب من العراق والذهاب الي الجنة الاردنية نقول ان كلامك يا حضرة المسؤول غير صحيح ليس بالمرة، بل مليون مرة.

وهو قبل غيره يعرف ان تصريح سعادته مجرد بالونات هواء وان المواطن العراقي الذي يحمل جواز سفر عراقي جديد ونافذ لا يسمح له بدخول البلاد لو انطبقت السماء علي الارض والعراقيون الموجودون في الاردن اغلبهم بدون تصاريح اقامة وانهم لا يستطيعون الخـــروج لانهم لو غادروا لاي سبب فلن يسمح لهم بالدخول ثانية.

حتي الذين يريدون مراجعة السفارة البريطانية ولديهم مواعـــــيد للمقابلة.. او المرضي الـــــذين يطلبون العلاج علي نفقتـــهم لا يســـمح لهم بدخــــول الاردن.

الا اذا كان حضرة المسؤول يقصد حرامية السلطة او كبار لصوص الحكومة الذين سرقوا البلاد وعاثوا فيها فسادا فمرحبا بهم، ليس في الاردن فقط، بل في اي بلاد اخري طالما معهم ملايين الاوراق الخضراء المنهوبة، والمسروقة من قوت المواطن العراقي البائس.

العراقيون يطلقون علي الدولار الاخضر ابو رنة الذي اصبح حد الدين والمشرع والشرف.

آلاف الشواهد يا حضرة المسؤول تؤكد كلامي اذهب بنفسك الي المطار او نقاط الحدود (شوف بعيونك) ماذا يحدث للعراقي من مهانة ومذلة.

يا سيدي المسؤول ارحموا من في الارض، يرحمكم من في السماء. العراقيون في الاردن وسورية يعيشون بفلوسهم (واللي ما عنده قرش بشحذ) حتي يعيش مع عائلته الي ان يدبرها المولي.

عواطف العزاويمواطنة عراقية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية