الجزائر ـ “القدس العربي”: خلفت أمطار طوفانية تهاطلت طيلة ليلة ونهار السبت مقتل 13 شخصا في عدة ولايات بشمال الجزائر.
وكانت اكبر حصيلة تلك التي سجلت في ولاية المسيلة (250 كلم جنوب شرق) عندما جرفت سيول طوفانية ثمانية أشخاص من عائلتين كانوا علي متن سيارة نفعية بينهم ثلاثة أطفال في الثالثة والرابعة من العمر بينما مازال طفل آخر في عداد المفقودين. وفوجئ الضحايا بفيضان احد اودية المنطقة بينما كانوا يعبرونه باتجاه الضفة الأخري للتوجه الي جنوب ولاية المسيلة شبه الصحراوية. كما لقي شخصان آخران حتفهما في ظروف مماثلة بنفس الولاية عندما جرفتهما سيول احد الأودية.
وشهدت الولاية حالة استنفار قصوي في صفوف اعوان الحماية المدينة الذين لم يتمكنوا من الاستجابة لنداءات الاستغاثة التي كانت تصلهم من السكان الذين انتابهم خوف كبير من احتمالات انهيار منازلهم المبنية بالطوب بعد ان فاضت أودية كانت الي وقت قريب جافة في هذه الولاية شبه الصحراوية. واضطرت مصالح المياه في الولاية الي تفريغ احد السدود الصغيرة من كميات كبيرة من المياه خشية انهياره ولتفادي وقوع كارثة في سهول تلك المنطقة.
وشهدت ولاية عين الدفلي الواقعة غرب الجزائر نفس المشاهد تسببت فيها أمطار متهاطلة منذ مساء الجمعة وادت الي فيضان نهر الشلف احد ابرز الأودية في المنطقة. وخلفت تلك السيول هلاك ثلاثة أشخاص بينهم أطفال جرفتهم سيول علي حين غرة. وغرق قلب مدينة باتنة (430 كلم شرق) في مياه الأمطار والأتربة التي جرفتها في طريقها وادت الي شل كل حركة سير للسكان.
واجتاحت معظم ولايات شمال الجزائر طيلة 36 ساعة امطار طوفانية وسيول بلغت معدلات غير مسبوقة وادت في كثير من الولايات الي فيضان الأودية التي تسبب في خسائر مادية كبيرة. وحسب تقارير اعلامية محلية فان السيول تسببت ايضا في انهيار عدة جسور ونفوق مئات رؤوس الماشية وانهيار عشرات المنازل القديمة وإتلاف المحاصيل الزراعية الموسمية وخاصة منتوج البطاطا في ولاية عين الدفلي والشلف غرب. وعرفت العاصمة الجزائرية تساقط كميات معتبرة من الامطار كانت مصحوبة برعود ورياح قوية طيلة نهار الجمعة والسبت.