محللون: الشراكة مع سوناطراك الجزائرية مازالت مطلوبة رغم فسخها من طرف واحد اتفاقات مع شركات غاز اسبانية

حجم الخط
0

لندن ـ من باربره لويس: من المستبعد أن تردع الخطوة التي اتخذتها شركة سوناطراك الجزائرية للطاقة بفسخ اتفاق مع شركتين أسبانيتين الشركات العالمية الاخري عن السعي لابرام اتفاقات مع الشركة الجزائرية. وكانت سوناطراك فسخت عقدا مع شركتي ريبسول واي.

بي.

اف وجاس ناتورال الاسبانيتين في مطلع الشهر الجاري وقالت انها ستطلب تعويضات كبيرة عن تأخيرات وزيادة في النفقات بحقل قاسي الطويل للغاز. وقالت الشركتان الاسبانيتان انهما ستطعنان في قرار سوناطراك فسخ العقد عن طريق التحكيم الدولي. وقال محللون ان هذا النزاع معزول وتجاري وليس سياسيا ومن المستبعد ان يلحق ضررا دائما بسمعة سوناطراك كواحدة من أفضل الشركات الوطنية في التعاملات مع الشركات العالمية. وقال بن كاهيل من بي.

اف.

سي انرجي في واشنطن رغم أن سوناطراك تبدي شيئا من تأكيد الذات في المطالبة بأداء عالي المستوي من الشركاء التجاريين فلا أعتقد أنه سيكون من الدقة وصف هذه القضية بأنها قضية اتجاه سيطرة الدولة علي الموارد. وأضاف في المدي الطويل لن تضار صورة سوناطراك كشريك يعتمد عليه بسبب مسألة قاسي الطويل. وقال المحللون ان الاسباب كانت وجيهة للطرفين الجزائري والاسباني لانهاء الشراكة في حقل قاسي الطويل. وقال ديريك بتر من شركة وود ماكنزي للاستشارات أعتقد أن لدينا هنا نزاعا معزولا وتجاريا علي وجه التحديد. ولا أعتقد أن ما حدث مجرد وضع سوناطراك يدها علي أحد الاصول علي نحو مسلك روسيا وفنزويلا. وتقدر وود ماكنزي أن كلفة المشروع زادت من حوالي 2.9 مليار دولار عند ابرام الصفقة عام 2004 الي نحو 6.8 مليار دولار الان بزيادة نسبتها 134 في المئة لارتفاع أسعار مواد البناء وتكاليف الايدي العاملة. وتقلصت بشدة أي أرباح منتظرة وقالت سوناطراك ان التأخير يعني عدم امكانية بدء تشغيل المشروع في عام 2009 كما ينص العقد.

وقال محللون ان ارتفاع التكاليف أسهم في تأخير مشروع لتطوير مجمع سكيكده للغاز الطبيعي المسال الذي أصيب باضرار في انفجار عام 2004. وكان من المقرر اكتمال المجمع الجديد عام 2009 لكن أصبح الان من المتوقع ان يبدأ تشغيله عام 2011 وفقا لما ذكرته صحيفة مملوكة للدولة في الجزائر. وفي وقت سابق من العام الجاري وقعت سوناطراك عقدا بقيمة 2.88 مليار دولار مع شركة كي. بي.

ار الامريكية. لكن مثل هذه التأخيرات حدثت علي نطاق واسع في صناعة النفط كلها اذ أدي ارتفاع أسعار المواد الاساسية الي زيادة الضغوط علي المشاريع. وبالمثل فان الاجراءات العامة التي اتخذتها الجزائر لزيادة حصة الارباح المحتجزة يمكن أن تعتبر معقولة. وأثارت ضريبة خاصة فرضتها الجزائر علي شركات النفط الاجنبية في العام الماضي مخاوف في ذلك الوقت من ان تكون الجزائر سائرة علي نهج روسيا وفنزويلا وخاصة بعد ان وقعت مذكرة تفاهم مع شركة غازبروم عملاق صناعة الغاز الروسي. وقال المحللون انه يجب النظر الي ذلك في اطار الصورة العامة لصناعة النفط. وقال بتر مع ارتفاع الاسعار تريد الحكومات الحصول علي مزيد من الضرائب. والقول الفصل هو أن الجزائر من الدول القليلة التي تتمتع باحتياطيات ضخمة ومستعدة للتعامل مع الشركات العالمية. وتبلغ احتياطيات الجزائر 12.3 مليار برميل وفقا لاحصائيات شركة بي.

بي. وهي تكفي للانتاج لاكثر من 20 عاما. وتبلغ احتياطياتها من الغاز 159 تريليون قدم مكعبة تكفي لنحو 50 عاما بمعدلات الانتاج الحالية. وتقول شركة وود ماكينزي ان نحو 40 شركة عالمية تعمل في مناطق بالجزائر وان الشركات تريد زيادتها حتي رغم تشدد شروط سوناطراك. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية