صدامات في اسلام اباد بين الشرطة ومتظاهرين ضد مشرف

حجم الخط
0

واشنطن تعتبر اعتقال معارضين في باكستان مقلق للغاية

اسلام اباد ـ من مسرور جيلاني:

وقعت صدامات الاثنين في اسلام اباد بين عناصر الشرطة وناشطين من انصار المعارضة كانوا يتظاهرون للاعراب عن رفضهم ترشح الرئيس الباكستاني برويز مشرف لولاية جديدة في السادس من تشرين الاول (اكتوبر). فعندما حاول عناصر الشرطة منع نحو مئة متظاهر من الاقتراب من المحكمة العليا بوسط العاصمة بدأ الناشطون من متحدة مجلس العمل (جبهة العمل المتحد) برميهم بالحجارة، علي ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وقام عناصر الشرطة بضرب وتوقيف نحو عشرين متظاهرا.

ومن جهتها اعتبرت واشنطن الاثنين ان اعتقال قادة من المعارضة للرئيس الباكستاني، احد حلفائها الاساسيين في الحرب علي الارهاب، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في هذا البلد امر مقلق للغاية.

واعلنت السفارة الامريكية في اسلام اباد في بيان ان المعلومات بشأن اعتقال قادة عدد من الاحزاب السياسية البارزة مقلقة للغاية ومربكة لاصدقاء باكستان.

وهو تعليق غير معهود من جانب واشنطن التي درجت حتي الان علي وصف الاحداث السياسية في باكستان بـ الشؤون الداخلية مهما بلغت خطورتها، وقد اطلقت هذا التوصيف علي طرد رئيس الوزراء السابق نواز شريف حين حاول اخيرا العودة بطريقة شرعية الي البلاد للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في مطلع 2008. وشددت السفارة علي وجوب اطلاق سراحهم في اقرب وقت ممكن.

وكانت الشرطة اوقفت مساء السبت كتدبير احترازي العديد من عناصر المعارضة بينهم قياديون في جبهة العمل المتحد (ابرز تحالف للاحزاب الاسلامية في البرلمان) وحزب رئيس الوزراء الباكستاني الاسبق نواز شريف وذلك بحجة ان دعوتهم للاضراب من شأنها تهديد الامن. واتهم الحزبان مشرف بالسعي الي سحق اي معارضة.

وهتف المتظاهرون مشرف كلب و مشرف غو غو (ارحل ارحل) و اصدقاء امريكا خونة.

بيد ان عددهم بدا متواضعا بالنسبة الي العاصمة التي اعتادت علي تحركات اكبر في الشارع علي خلفية منذ ان بدأت قبل ستة اشهر ازمة سياسية غير مسبوقة.

ويعد الجنرال مشرف الذي تسلم الحكم في 12 تشرين الاول (اكتوبر) 1999 اثر انقلاب عسكري بدون اراقة دماء، من الحلفاء الاساسيين للولايات المتحدة في حربها علي الارهاب.

وقد اشتدت المعارك وتكثفت منذ شهرين في المناطق القبلية بشمال غرب البلاد بمحاذاة الحدود مع افغانستان بين الجيش والمقاتلين الاسلاميين، من باكستانيين وطالبان افغان واجانب اعضاء في تنظيم القاعدة.

وكان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن دعا الخميس الي الجهاد ضد مشرف والجيش الباكستاني وذلك انتقاما لمقــــتل ابطــــال الاسلام. ومنذ اكثر من شــــهرين اوقعت اعتداءات انتحارية اكثر من 270 قتيلا في باكســــتان معظمهم من العسكريين.

ويعتزم مشرف الترشح لولاية رئاسية جديدة في 6 تشرين الثاني (اكتوبر) المقبل وذلك خلال الاقتراع غير المباشر الذي يجري في البرلمان والمجالس الاقليمية. وتبحث المحكمة العليا منذ اسبوع العديد من الطعون التي تقدمت بها عدة احزاب معارضة بينها جبهة العمل المتحد وعدد من مكونات المجتمع المدني. وتعتبر هذه الاحزاب والجمعيات ان الدستور الباكستاني يمنع ترشح الرئيس مشرف لولاية جديدة اذا لم يتخل قبل ذلك عن قيادة الجيش.

وكان مشرف الذي عاني من تراجع شعبيته في الشارع، اعلن في الاونة الاخيرة انه سيتخلي عن منصب قائد الجيش في حال تم انتخابه في السادس من تشرين الاول (اكتوبر) رئيسا وليس قبل الاقتراع.

من جهة اخري تطعن المعارضة في صحة تاريخ الانتخابات معتبرة ان رئيس الدولة يجب ان يتم اختياره ليس من قبل الجمعيات المنتهية ولايتها بل من قبل الجمعيات التي سيتم انتخابها علي المستويين الوطني والاقليمي خلال الانتخابات التشريعية المقررة بداية 2008. وستصدر المحكمة العليا رأيها في الامر الثلاثاء او الاربعاء.

من جهة اخري وازاء نية المعارضة مقاطعة الاقتراع اعلن المحامون الباكستانيون الاثنين عزمهم ترشيح احدهم للانتخابات الرئاسية وهو الرئيس السابق للمحكمة العليا وجيه ـ الدين احمد. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية