رهبان ميانمار يطالبون بالديمقراطية والمجلس الحاكم يتوعد وينشر شاحنات عسكرية قرب رانغون

حجم الخط
0

براون يدعو الاتحاد الاوروبي الي التشدد حيال نظام بورما

رانغون ـ بروكسل ـ لندن ـ ا ف ب ـ رويترز: قام عشرة الاف راهب علي الاقل بمسيرة في يانغون عاصمة ميانمار امس الثلاثاء وهم يرددون الديمقراطية.. الديمقراطية في تحد للانذار الذي وجهه المجلس العسكري الحاكم بامكانية اللجوء الي الجيش لفض اضخم احتجاجات ضد الحكم العسكري في البلاد منذ 20 عاما.

وقال شاهد الشوارع مليئة بالناس الذين يصفقون ويهتفون لهم مشيرا للرهبان البوذيين الذين يرتدون زيا برتقاليا ويلقون احتراما كبيرا من الشعب. وقال شاهد من رويترز ان ثماني شاحنات محملة بقوات شرطة مكافحة الشغب تحركت الي وسط يانغون قرب معبد شويداغون باغودا وهو أقدس المعابد البوذية في ميانمار ومقصد مسيرات دخلت امس الثلاثاء يومها السابع.

كما قال دبلوماسي يعمل في عاصمة ميانمار ان خمس شاحنات تابعة للجيش كل منها سعتها 50 جنديا وقفت علي بعد كيلومتر من المعبد ومجلس بلدية المدينة المتاخم له. وشهدت نفس هذه المنطقة أعمال عنف دامية عام 1988 في انتفاضة طلابية مطالبة بالديمقراطية سحقها جنرالات ميانمار وسقط فيها نحو 3000 قتيل. وقال شاهد اخر الناس ليسوا خائفين انهم يساعدون الرهبان ويقدمون لهم مياه الشرب. وفي تونغوك وهي مدينة ساحلية علي بعد 400 كيلومتر شمال غربي العاصمة يانغون نزل نحو 40 ألفا من الرهبان والمدنيين الي الشوارع مع تصاعد الحملة المناهضة للحكم العسكري المستمر في البلاد منذ 54 عاما. واعتبارا من الاثنين نزل مئة الف الي شوارع العاصمة يانجون تأييدا لمسيرة الرهبان البوذيين. وفي بادرة تحد حمل الرهبان في مسيرة امس الاعلام ولوح البعض برايات عليها صورة طاووس يقاتل والتي استخدمها الطلبة شعارا لانتفاضتهم عام 1988 والتي حدثت في واحدة من أحلك مراحل التاريخ المعاصر لميانمار بورما سابقا. وقدم بعض المارة المياه للرهبان وحمل البعض لافتات تطالب بأوضاع معيشية أفضل في ميانمار الفقيرة بجنوب شرق اسيا وبالمصالحة الوطنية والافراج الفوري عن السجناء السياسيين.

وشارك أمس أعضاء في البرلمان المنتخب عام 1990 من حزب المعارضة الرابطة القومية من أجل الديمقراطية في المسيرة لاول مرة بعد يومين من ظهور زعيمة المعارضة المحتجزة أونغ سان سو كي لدعم الرهبان.

وما بدأ كغضب مدني بسبب رفع أسعار الوقود المفاجئ الشهر الماضي تحول الي حركة دينية عميقة الجذور ضد الجنرالات ودعت مجموعات من الرهبان الي مسيرات سلمية ضد المجلس العسكري الحاكم وحتي سقوطه.

ويصف المجلس العسكري الاحتجاجات بانها غير مشروعة وهدد باستخدام الجيش لفضها. وطافت عربات بمكبرات صوت في وسط العاصمة يانغون لتردد تحذيرات المجلس العسكري مستشهدة بفقرة قانونية تسمح بتفريق المحتجين بالقوة العسكرية.

وتمركزت عدة شاحنات عسكرية امس الثلاثاء خارج المعبد وهو مكان تجمع عشرات الالاف من الرهبان البوذيين في مسيراتهم المناهضة للحكم العسكري.

وقال شهود ان مركبات مجهزة بمكبرات للصوت تجوب وسط يانغون محذرة الناس من الانضمام الي الرهبان في مسيرات الاحتجاج. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الاثنين ان الولايات المتحدة ستكثف ضغوطها علي مجلس الامن الدولي لاتخاذ قرار بشأن ميانمار لدعم المتظاهرين المحتجين علي الحكم العسكري للبلاد. وقالت رايس في مقابلة مع رويترز علي المجتمع الدولي اتخاذ موقف أكثر بكثير مما فعل… أعتقد أن ما يفعله المجلس الحاكم في ميانمار هو مجرد تذكرة بمدي قسوة هذا النظام في الواقع. وأضافت رايس يجب الا يسمح مجلس الامن باستمرار ذلك.

كما عقد سفراء دول الاتحاد الاوروبي بعد ظهر امس الثلاثاء اولي مناقشاتهم حول التظاهرات الجارية في بورما واحتمال تشديد العقوبات المفروضة علي المجلس العسكري الحاكم هناك.

ومن جهته دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الثلاثاء الاتحاد الاوروبي الي التشدد في موقفه حيال بورما، مطالبا السلطات العسكرية في هذا البلد بـ ضــبط النفس حيال المتظاهرين.

ورأي رئيس الوزراء في رسالة موجهة الي الرئاسة البرتغالية للاتحاد الاوروبي والي رؤساء الدول الاعضاء من الاساسي ان تتحلي سلطات بورما بضبط النفس حيال المتظاهرين وتطلق عملية اصلاح سياسي حقيقي.

وتابعت الرسالة انهم يهددون الان باللجوء الي القوة ضد المتظاهرين، وهذا مقلق.

وكتب براون سوف ادعم بحزم مبادرة تقوم بها رئاسة (الاتحاد الاوروبي) لتحذير الحكومة البورمية من اننا نراقب سلوكها وان الاتحاد الاوروبي سيفرض عقوبات اوروبية اشد اذا ما قاموا بالخيار السيئ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية