بطولة الامارات: موسم استثنائي قبل تطبيق دوري المحترفين

حجم الخط
0

دبي ـ اف ب: ينطلق الدوري الاماراتي لكرة القدم غدا الخميس وسط الكثير من المتغيرات التي ستجعل موسم 2007 ـ 2008 استثنائيا، بعد السماح بمشاركة 3 لاعبين اجانب مع كل ناد للمرة الاولي التي ابصرت النور عام 1973، كما ان البطولة الحالية ستكون الاخيرة بعد ان تقرر اشهار دوري المحترفين بدءا من موسم 2008 ـ 2009. وسيكون دوري 2007 ـ 2008 الاغلي حتي الان بعدما صرفت الاندية الـ12 في الدرجة الاولي نحو 40 مليون دولار علي تعاقداتها الاجنبية والمحلية، وكان بارزا عودة الاسماء المعروفة الي دوري الامارات من خلال وجود الدولي الهولندي السابق فيليب كوكو، والعاجي بونافينتور كالو لاعب لنس الفرنسي، والبرازيلي ماركوس اوسونساو القادم من ريال بيتيس الاسباني ومواطنه ريناتو لاعب فلامنغو البرازيلي. كما ستطبق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي تعطي الحق للاعب الهاوي في الانتقال الي ناد اخر في حال عدم ارتباطه بعقد احترافي مع ناديه الام. ويكتسب دوري هذا الموسم صفة الاطول اذا ان المرحلة 22 الاخيرة ستنتهي في 25 حزيران (يونيو) عام 2008، وهو ما اثار الكثير من الانتقادات لا سيما مع التوقفات الكثيرة التي سيشهدها بسبب مشاركات المنتخب الخارجية وارتباط الوصل والوحدة بالمشاركة في دوري ابطال اسيا عام 2008. ويراهن النقاد علي ان السماح بمشاركة 3 لاعبين اجانب سيثري المسابقة ويجعلها اكثر قوة، مع التوقع بان تكون المنافسة علي اللقب مفتوحة بين 6 فرق هي الوصل والوحدة والجزيرة والعين والاهلي والنصر لانها كانت الاكثر نشاطا في سوق الانتقالات. واللافت في دوري الموسم الحالي طغيان النكهة البرازيلية، حيث اسهم احراز الوصل لثنائية الدوري والكأس عبر مدرب ولاعبين برازيليين في اتجاه الاندية الاخري نحو بلاد السامبا التي سيكون لها حصة الاسد علي صعيد الاجهزة الفنية بوجود 7 مدربين من اصل 12 هم: ايفو (الوحدة) تيتي (العين) سيريزو (الشباب) فاغنر مانسيني (النصر) دومينيك الس (حتا) زي ماريو (الوصل) بنتادو (الامارات)، فيما سيحمل التونسيان يوسف الزواوي (الاهلي) وعمار السويح (الظفرة) لواء المدربين العرب في ظل غياب المدرب الاماراتي كليا، بينما تضم القائمة ايضا الفرنسي لازلو بولوني (الجزيرة) والهولندي فان درليم (الشارقة) والكرواتي زلاتكو كرونيكار (الشعب). ويغلب علي اللاعبين الاجانب الطابع الايراني بوجود 11 لاعبا هم: مسعود شجاعي (الشارقة) وايمان مبعلي وجواد كاظميان ومهرداد اولادي (الشباب) ورسول خطيبي ورضا عنايتي ومهدي رجب زاده (الامارات) وعلي سامرة ومهرازد معدنجي وميثم باؤو (الشعب) وسياوش اكبر بور (الظفرة). ويأتي البرازيليون في المرتبة الثانية بعشرة لاعبين هم: اوليفيرا واندريه دياز وويسلي (الوصل) وليوناردو داسيلفا (الوحدة) واندرسون (الشارقة) وسيزار كليدرسون وماركوس اوسونساو (الاهلي) وجيري (حتا) وروجر وريناتو (النصر). وهناك ايضا العراقي نشأت اكرم (العين) ومواطنه قصي منير (الشارقة) والمغربي سفيان العلودي (العين) ومواطنه امين الرباطي (الظفرة) والفرنسي غريغوري (الاهلي)، ومن ساحل العاج توني وكالو (الجزيرة) وكانديا تراوري (النصر)، ومن غامبيا عثمان غالو (العين) والكونغولي باتريك (حتا) والهولندي فيليب كوكو (الجزيرة) والمجري روبرت والتز (الظفرة) والكرواتي احمد الشربيني (الوحدة). وشهدت حركة انتقالات اللاعبين المحليين نشاطا غير مسبوق بفعل تطبيق لائحة الفيفا او عبر التعاقدات الحرة والصفقات بين الاندية. وكان الاهلي الابرز في هذا المجال بضم علي عباس من النصر وهيثم ربيع وعبد الله احمد من دبي ويوسف جابر من بني ياس وادريس ومحمد فوزي ويوسف عبد الله من الاتحاد كلباء، فيما ضم العين ثلاثي الفجيرة احمد خميس واحمد معضد وهلال سعيد، والظفرة نصيب اسحاق وغريب حارب من العين، والنصر عبد الله موسي من العين وسعيد طارش وعادل عبد الكريم من دبي.

وتعاقد الجزيرة مع عبد السلام جمعة من الوحدة وعمران الجسمي من الشعب، والشارقة مع موسي حطب من الاتحاد كلباء، والشعب مع يوسف عبد الله من الجزيرة ورمضان مال الله من الوحدة ومحمد غلوم من النصر وميثم محمد من الجزيرة.

منافسة قوية علي صعيد المنافسة، لن يكون طريق الوصل سهلا لتكرار انجاز الموسم الماضي، فهو فقد هدافه البرازيلي اندرسون الذي تعاقد مع الشارقة، وخسر جهود لاعب وسطه صلاح عباس بعدانتهاء فترة اعارته من النصر، وسيكون اعتماد الاصفر مرة اخري علي مهارة البرازيلي اوليفيرا ومواطنيه الجديدين ويسلي ودياز وتألق حارس مرماه الدولي ماجد ناصر وتمريرات صانع العابه خالد درويش الذي اختير افضل لاعب الموسم الماضي. واعترف البرازيلي زي ماريو مدرب الوصل ان خوض الوصل الدوري حاملا للقب يختلف كليا عن اللعب فيه والفريق بعيدا عن الاضواء، معترفا بان المنافسة ستكون اقوي هذا الموسم وخصوصا بعد اقرار مشاركة الاجنبي الثالث اذ يحتاج الوصل للكثير من الجهد اذا اراد الحفاظ علي الثنائية. وابدي زي ماريو سعادته بتسجيل مواطنه دياز 3 اهداف في المباراة الودية الاخيرة امام مسافي خصوصا ان دياز يعول عليه الكثير لتعويض الفراغ الهجومي الكبير الذي سيتركه غياب اندرسون. ولا يبدو الوحدة الوصيف افضل حالا، ذلك ان لاعبيه الاجانب لم يقنعوا ابدا لا سيما المهاجم الكرواتي الفلسطيني الاصل احمد الشربيني، هذا عدا عن ان العنابي فسخ عقد لاعبه البرازيلي كنيدي ولم يتعاقد مع بديل له حتي الان، ومن المتوقع ان يخوض اولي مبارياته في الدوري بلاعبين اجنبيين هما دايسلفا والشربيني علي اعتبار ان حارسه المغربي نادر لماغيري الذي يشارك معه في دوري ابطال اسيا لا يحق له اللعب محليا. ويعتمد الوحدة دائما علي لاعبيه المحليين وخصوصا اسماعيل مطر وحيدر الو علي ومحمد الشحي وعبد الرحيم جمعة، وهو اكثر الاندية ضما للوجوه الشابة التي يمكن الرهان عليها. ويبحث الجزيرة كل موسم عن مكان له في المنافسة علي اللقب الذي لم يدخل خزائنه طوال مشاركته في الدوري رغم انه في اخر 5 سنوات كان اكثر الاندية انفاقا، وضم مؤخرا اللاعب العاجي المعروف بونافينتور كالو لينضم الي مواطنيه توني ودياكيه حيث يلعب الاخير كلاعب محلي بعد نيله الجنسية الاماراتية، كما يتواجد الهولندي كوكو اضافة الي الدوليين احمد دادا وصالح عبيد وراشد عبد الرحمن. وغالبا ما تأتي نتائج الجزيرة غير متفقة مع امكاناته الحقيقية كما حدث الاسبوع الماضي عندما خرج من الدور الـ32 لمسابقة الكأس بخسارته امام بني ياس احد اندية الدرجة الثانية. ويعرف الفرنسي لازلو بولوني مدرب الجزيرة والذي حل بديلا للهولندي يان فيرسلاين حجم المسؤولية التي تقع علي عاتقه حيث سيكون مطالبا باحراز اللقب والا فان الاقالة بانتظاره. ويؤكد بولوني انه يجب عدم نسيان الخسارة امام بني ياس في الكأس، ومن المهم جدا ان يتذكر اللاعبون الهزيمة لان ذلك يعطيهم الحافز للتعويض وتحقيق الفوز في المباريات المقبلة. وتابع ان المنافسة علي اللقب ستكون هدف الجزيرة لكن يجب ان يتوفر اولا الاصرار والروح القتالية لان الامكانات موجودة وما ينقص الفريق الثقة بالنفس فقط. ويملك الاهلي بطل دوري 2006 طموحات كبيرة هذا الموسم بقيادة مدربه التونسي يوسف الزواوي لتعويض اخفاق الموسم الماضي عندما حل في المركزالسابع، وكان الاحمر عزز صفوفه باكثر من لاعب محلي لذلك فانه تصدر قائمة الترشيحاب لاحراز اللقب، وهو اكثر ما يزعج المدرب الزواوي الذي قال لا يمكن ان ادعي ان الاهلي ليس مرشحا لنيل كل بطولات الموسم، لكن نفس الطموح تملكه 5 اندية اخري ولسنا وحدنا ويجب عدم اغفال الاخرين والتركيز علينا فقط. واشاد الزواوي بالامكانات الفنية للاعبين اوسونساو وسيزار فهما سيضيفان للفريق الكثير، واعتقد بان التعاقد معهما كان خيارا موفقا، فالمهم عندي قبل كل شيء اللعب كمجموعة وعدم الاكتفاء بالحلول الفردية. ورأي الزواوي ان كثرة النجوم نعمة ونقمة في نفس الوقت لكنني اشدد دائما علي النظام ولا انظر الي الاسماء واللاعب الافضل يجب ان يثبت ذلك في الملعب. ويتطلع العين الي طي صفحة الموسم الماضي الذي قدم فيه الزعيم اسوأ مستوي له منذ سنوات حيث احتل المركز التاسع، وقد استقدم المدرب البرازيلي تيتي وتعاقد مع العراقي نشأت اكرم والمغربي سفيان العلودي واستعاد الغامبي غالو من الرجاء البيضاوي المغربي، كما عزز صفوفه بلاعبين محليين واستغني عن غريب حارب ونصيب اسحاق ليكون الفريق بحلة جديدة. ولا يمكن اغفال حظوظ اندية اخري وخصوصا النصر لكن المهم ان يتخلي العميد عن مزاجيته التي تجعله يخسر امام فرق اقل منه مستوي كما حصل في الكأس عندما فاز عليه دبي 1-صفر. وقد يلعب الشباب دور الحصان الاسود مع مدربه البرازيلي الطموح سيريزو ووجود الثلاثي الايراني كاظميان ومبعلي واولادي، والامر نفسه ينطبق علي الشارقة والشعب، فيما ستكون مهمة الامارات والظفرة وحتي البحث عن البقاء في الدرجة الاولي ليس اكثر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية