القاهرة ـ من سينثيا جونستون: قال واحد من اشهر المعارضين السياسيين في مصر امس الثلاثاء ان المعونة الاجنبية للقاهرة يتعين ان تعتمد علي ان تتيح مصر مزيدا من الحريات السياسية. وقال استاذ الاجتماع سعد الدين ابراهيم انه يضغط علي واشنطن والاتحاد الاوروبي من اجل المطالبة باحراز تقدم نحو المزيد من استقلال القضاء ومزيد من الحريات الاعلامية والحريات الخاصة بالمجتمع المدني وان تكون الانتخابات باشراف دولي وذلك مقابل تقديم المعونة. ويريد ابراهيم انهاء حالة الطوارئ القائمة منذ اغتيال الرئيس المصري انور السادات عام 1981. وقال ابراهيم لـ رويترز في اتصال هاتفي من العاصمة القطرية الدوحة يتعين ان تكون جميع المعونات مشروطة بانجازات وخارطة طريق من اجل اصلاح ديمقراطي في مصر. وابراهيم موجود خارج البلاد منذ اربعة شهور ويقول انه يخشي من الاعتقال في بلاده. واضاف ان هدفي هو الاصلاح والتحول الديمقراطي لبلادي. واريد ان يعمل كل شيء من اجل الوصول الي هذا الغرض. وجاءت تصريحات ابراهيم فيما تواجه مصر انتقادات امريكية مفاجئة بسبب الانتكاسات التي منيت بها حرية الصحافة والمجتمع المدني. وقالت متحدثة باسم البيت الابيض امس ان الخطوات التي اقدمت عليها السلطات المصرية في الاونة الاخيرة تبدو متناقضة مع التزام الحكومة المصرية المعلن بالتوسع في مجال الحريات الديمقراطية. وعلي مدي الشهر الماضي اغلقت مصر مقر جماعة معنية بحقوق الانسان ساعدت ضحايا التعذيب وقضت بحبس سبعة صحافيين بسبب عملهم. وبين الصحافيين اربعة ادينوا باهانة الرئيس حسني مبارك. وقال ابراهيم وهو يحمل الجنسيتين الامريكية والمصرية انه يعتقد ان واشنطن حاولت الضغط علي مصر في موضوع الاصلاح بشكل غير رسمي وراء ابواب مغلقة ولكن مصر اساءت قراءة تلك الاشارات. وكان ابراهيم قد اجتمع مع الرئيس الامريكي جورج بوش في براغ في حزيران (يونيو) ضمن مجموعة من المعارضين من مختلف انحاء العالم. واضاف انه علي الرغم من ذلك فان النقد الذي توجهه واشنطن لحليفتها العربية نادرا ياتي متاخرا كثيرا. ولم يتسن علي الفور الحصول علي تعليق من متحدث باسم الخارجية المصرية. وقال ابراهيم الذي سجن في عام 2002 بتهم شملت الاساءة لسمعة مصر في الخارج انه يواجه من جديد خطر الاعتقال في حال عودته للقاهرة حيث جري احياء الاتهامات القديمة بحقه ولكن في صورة دعاوي قانونية تقدم بها افراد. واضاف نصحني محامي الا اعود لان هناك تسع دعاوي قضائية مقامة امام النائب العام بمصر للتحقيق معي. مشيرا الي انه لا يعتزم العودة لمصر في الوقت القريب. واعرب عن اعتقاده بان الشكاوي تقدم بها افراد من الحزب الوطني الحاكم لاسباب منها الرد علي حملته للضغط علي الولايات المتحدة في موضوع المعونة. ومصر واحدة من اكثر الدول التي تتلقي معونات من الولايات المتحدة حيث تتلقي نحو ملياري دولار سنويا. ولكن الكونغرس الامريكي نظر في مشروع قرار يجمد دفع 200 مليون دولار من المساعدات العسكرية في مصر ما لم تتخذ خطوات في مجال الاصلاح. وتري القاهرة مشروع القرار تدخلا في شؤونها الداخلية. ويقول محللون ان ضعف الضغط الامريكي علي مصر اطلق يد الدولة علي مدي العام الماضي كي تتخذ اجراءات ضد المنتقدين في الفترة التي تسبق انتقال السلطات من مبارك (79 عاما) الموجود علي راس السلطة منذ ربع قرن من الزمان. ومن ابرز المرشحين لخلافته ابنه جمال (43 عاما) علي الرغم من انه ينفي ان يكون لديه طموح في منصب الرئيس. (رويترز)