وزير اسرائيلي يقترح اطلاق سراح مروان البرغوثي مقابل شليط
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
قال وزير البني التحتية في الحكومة الاسرائيلية، العمالي بنيامين بن اليعزر امس الثلاثاء ان المفاوضات بين الدولة العبرية وبين حركة حماس لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير غلعاد شليط، توقفت بالمرة، واكد انه لا توجد اية اتصالات بين الطرفين حتي عبر وسطاء. واضاف الوزير الاسرائيلي في حديث ادلي به لاذاعة جيش الاحتلال انه وبسبب الظروف التي وصلت اليها المفاوضات لاطلاق شليط، فانه اقترح علي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، وعلي وزير الامن وزعيم حزب العمال ايهود باراك، اطلاق سراح مروان البرغوثي من السجن الاسرائيلي مقابل الجندي غلعاد شليط. واشار بن اليعزر في سياق حديثه الي ان البرغوثي، هو اليوم اقوي قائد في الشعب الفلسطيني، وعندما سأله المذيع ان الحديث يدور عن قاتل حكم عليه بالسجن اربع مؤبدات واربعين سنة اضافية لتورطه في قتل الاسرائيليين خلال الانتفاضة الثانية، رد بن اليعزر بالقول انه علي علم وعلي دراية بهذه المعلومات، ولكنه اضاف ان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، كان من اكبر الارهابيين، علي حد قوله، وانه اصدر الاوامر لقتل الاف الاسرائيليين، ومع ذلك فان رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحاق رابين، توصل معه الي اتفاق اوسلو وصافحه خلال التوقيع علي الاتفاق في البيت الابيض في واشنطن.
واضاف بن اليعزر، الذي كان وزيرا للامن عند اعتقال البرغوثي، ان الدولة العبرية استنفدت كل الطرق والوسائل لاطلاق سراح الجندي المأسور شليط، ولكنها فشلت في ذلك، علي الرغم من ان الحكومة الاسرائيلية تبذل قصاري جهدها ليلا نهارا من اجل اعادة الجندي الي عائلته. ومضي الوزير الاسرائيلي قائلا انه مع كل الاحترام لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) فانه اضعف من ان يقوم بتقديم البضاعة التي تطلبها منه الدولة العبرية، اما بالنسبة لرئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض، فقال الوزير بن اليعزر، انه ايضا يكن له الاحترام والتقدير، ولكن بموازاة ذلك فانه انسان ضعيف ولا يتمتع بشعبية في الشارع الفلسطيني، وبالتالي فان الحكومة الاسرائيلية، لا يمكن ان تضع ثقتها في هذين الشخصين، لانهما اثبتا علي مدار الاشهر القليلة الماضية انهما لا يستطيعان عمل أي شيء من اجل اطلاق سراح الاسير شليط، الذي اسرته المقاومة الفلسطينية في الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) من العام 2005. وزاد الوزير الاسرائيلي قائلا ان سلام فياض رفض منصب رئيس الوزراء في البداية ولكن بعد ان قام بزيارة البرغوثي الذي يقبع في سجن الشارون في مركز الدولة العبرية، اقتنع بانه يتحتم عليه قبول المنصب، وهكذا عين في منصب رئيس الوزراء، واضاف ان البرغوثي يقرر اليوم من داخل سجنه جميع الامور في الشأن الفلسطيني.