عدم كفاية ساعات النوم قد يكون مميتا

حجم الخط
0

لندن ـ رويترز: اشارت نتائج دراسة بريطانية كبيرة الي ان الاشخاص الذين لا يحصلون علي كفايتهم من النوم تزيد لديهم احتمالات الوفاة بأمراض القلب بأكثر من مثلين. وبالرغم من عدم وضوح اسباب ذلك قال باحثون ان عدم كفاية النوم لها علاقة فيما يبدو بارتفاع ضغط الدم الذي يعرف بأنه يزيد من مخاطر الاصابة بأزمات قلبية وحدوث جلطات. وأوضح تحليل شمل عشرة الاف عامل بالحكومة علي مدار 17 عاما ان هؤلاء الذين يخفضون ساعات نومهم من سبع ساعات كل ليلة الي خمس او اقل يتعرضون لزيادة في الوفيات تصل الي 1.7 ضعف. ويتعلق أكثر من ضعف مخاطر الوفاة بأمراض الاوعية الدموية بالقلب. وقال فرانسيسكو كابوتشيو استاذ طب الاوعية الدموية للقلب بكلية طب جامعة وارويك امام المؤتمر السنوي للجمعية البريطانية للنوم في كيمبردج ان هذه النتائج تركز علي وجود خطورة في اسلوب الحياة الحديثة التي تتسم بالانشغال. وقال في اتصال هاتفي ثلث سكان المملكة المتحدة واكثر من 40 في المئة بالولايات المتحدة ينامون بشكل دائم أقل من خمس ساعات كل ليلة لذلك فهذه ليست بالمشكلة البسيطة. الضغوط الحالية في المجتمع التي تؤدي لتقليص فترات النوم ربما لا تكون فكرة جيدة خاصة اذا قلت عن خمس ساعات. وركزت بحوث سابقة علي المخاطر الصحية المحتملة للعمل في فترات متغيرة والنوم المضطرب. لكن هذه الدراسة التي اجراها كابوتشيو وزملاء له والتي دعمتها الحكومة البريطانية وحظيت بتمويل امريكي هي الاولي التي تربط بين فترات النوم ومعدلات الوفاة. وبحثت الدراسة في انماط نوم المشاركين الذين تراوحت اعمارهم بين 35 و55 عاما في مرحلتين من حياتهم هما 1985ـ 1988 و1992ـ 1993 ثم تتبعت معدلات الوفاة بينهم حتي عام 2004. وعدلت النتائج لتأخذ في الاعتبار عوامل مخاطر اخري ممكنة مثل العمر عند بدء الدراسة ونوع الجنس والتدخين وشرب الكحول ومؤشر كتلة الجسم وضغط الدم والكوليسترول. وكانت الصلة بين مخاطر الاوعية الدموية بالقلب لدي هؤلاء الذين ناموا اقل في التسعينيات عن نظرائهم في الثمانينات واضحة لكن من الغريب ان معدلات الوفاة ارتفعت بين الاشخاص الذين زادوا ساعات نومهم الي اكثر من 9 ساعات. لكن في الحالة الاخيرة لم يثبت وجود صلة بين الوفاة ووجود مشاكل بالاوعــــية الدموية للقلب، حيث قال كابوتشيو ان فترات النوم الطويلة ربما تعود الي مشاكل صحية اخري مثل الاكتئاب أو الاجهاد الناجم عن الاصابة بمرض السرطان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية