مناكفات المتدينين والاصوليين حول التوقيت الصيفي جعلت تقديم التوقيت الشتوي مكلفا للغاية

حجم الخط
0

هذا المساء يبدأ عيد العرش بجملة الاحداث والاحتفالات في ارجاء البلاد. فهل يمكن للمتدينين والاصوليين ان يتمتعوا هم ايضا بجملة الامور الجذابة؟

الجواب تلقيته من حاي، اصولي من القدس، اتصل عشية يوم الغفران ولديه شكاوي عن مقالي وسيكون الظلام (هآرتس 18/9). في المقال اتهمت النواب المتدينين والاصوليين بتقديم التوقيت الصيفي بشهر ونصف الشهر لانهم ارادوا التخفيف علي صوم يوم الغفران ـ تخفيفاً غريباً وهامشياً إذ ان مدي الصيام (25 ساعة) لا يتغير، في كل الاحوال. لا يدور الحديث هنا عن صراع بين متدينين وعلمانيين، ثار حاي، في هذا الموضوع لا يوجد خلاف. نحن في نفس الجانب من المتراس. نحن نريد التوقيت الصيفي أكثر منكم. اكثر منا؟ هتفت. نعم. تقديم موعد التوقيت الشتوي يحطم لنا اليوم. فها هو الان، عشية يوم الغفران، يوجد الكثير من الاستعدادات، توجد وجبة غداء، بعدها وجبة فرصة، واريد أيضا أن اذهب الي المبكي، ولكن روحي زهقت، لا يمكن الايفاء بكل شيء إذ ان الصلاة تحل في الرابعة والنصف. ونفس الشيء يوم الجمعة. نريد تناول الغداء مع العائلة، نريد بعض الراحة وربما التوجه الي بيت العبادة، ولا يمكن لان السبت دخل مبكرا جدا. ولكن لست انا من اخترع القصة، اجبت. كان هناك جدال طويل وعسير في الكنيست في العام 2005 بين النواب المتدينين والاصوليين وبين العلمانيين. وهو: كل هذا جنون من المتفرغين السياسيين المتدينين، كل هذه قصص جدتي من المتفرغين من الصف الثالث مع هرائهم. فهم حتي لا يفهمون أي ضرر كبير يلحقونه بجمهورهم.

هذا هو ايضا الجواب علي السؤال في بداية المقال. فسيكون للمتدينين والاصوليين وكذا العلمانيين الاستمتاع بجملة مصادر الجذب لعيد العرش صعباً. سيكون وقتهم محشورا جدا من أجل التنزه في اسبوع العيد عندما تكون ساعات النهار قصرت. واذا كان هذا هو الحال فكيف نشأت كل هذه الفوضي؟

النائب حاييم اورون يعيدنا الي سنتين الي الوراء ويشرح بانها اسطورة فقط هي ان ثمة اغلبية علمانية في الكنيست. اما في الواقع فعندما توجد الاحزاب الاصولية او الدينية في الائتلاف فانها تحقق اغلبية لكل موضوع ترغب فيه. وبالفعل، ففي المناقشات الحامية التي وقعت في حينه في الكنيست حاول النواب الاصوليون والمتدينون ان يخرجوا من التوقيت الصيفي ليس فقط يوم الغفران بل وايضا ليل الفصح. النائب دافيد ازولاي من شاس قال ان التوقيت الصيفي يجب الا يبدأ الا بعد ليل الفصح وليس في بداية نيسان (ابريل) مثلما في كل الدول الغربية. وايده بحرارة النائب زبولون اورليف الذي قال: الي ان يصلوا الي قصة سرقة الافيكومان، فان الاطفال يكونون قد غفوا، ولهذا يجب تأجيل التوقيت الصيفي الي ما بعد ليل الفصح. اخرج واعرف الي أي مدي من التردي يمكن الهبوط عندما تصعد القوة لتسكر الرأس. وفي الختام تحقق حل وسط. سيبدأ التوقيت الصيفي في موعده في بداية نيسان (ابريل)، ولكن ينتهي قبل موعده ـ بين رأس السنة ويوم الغفران من أجل التخفيف بساعة واحدة عن الصائمين. ويدور الحديث عن الساعة الاغلي في العالم. فقد كلفت هذا العام عشرين مليون شيكل في خسارة الكهرباء والانتاج، مست بجودة الحياة للجمهور برمته وزادت عدد حوادث الطرق.

العلمانيون والمتدينون علي حد سواء يعانون من الظلام الذي يسقط علينا فجأة في السادسة مساء ـ ولكن للنواب المتدينين يوجد انجاز. هذه الصيغة غير المنطقية ستؤدي في السنوات التالية الي سخافات اكبر، عندما سينتهي التوقيت الصيفي في 11 ايلول (سبتمبر) وربما في 7 ايلول (سبتمبر) ـ أي قبل شهرين من اوروبا والولايات المتحدة. وهكذا يعود الامر الي النواب المتدينين والاصوليين. هم الذين طبخوا الطبخة وعليهم ان يصلحوا ما خربوه. هم ملزمزن بذلك لكل الجمهور، ولكن بالاساس لاولئك الذين بعثوا بهم الي الكنيست.

نحمايا شترسلركاتب في الصحيفة(هآرتس) 26/6/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية