أحمد يوسف: قرار مصرف هبوعاليم الإسرائيلي القاضي بإنهاء تعاملاته في غزة لن يؤثر علي حكومة هنية

حجم الخط
0

غزة مهددة بالشلل الاقتصادي بعد وقف المصارف الاسرائيلية التعامل معها

غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:

ذكر الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أمس الأربعاء أن قرار بنك هبوعاليم أكبر البنوك الإسرائيلية القاضي بقطع علاقاته المالية مع المصارف الفلسطينية في قطاع غزة لن يؤثر علي عمل الحكومة الفلسطينية في غزة.

ولفت إلي أن إسرائيل تريد إحداث ثورة علي حكومة حماس في غزة التي يتزعمها هنية.

وقال يوسف في تصريح صحافي تلقت “القدس العربي” نسخة منه إن القرار يأتي في اطار الضغط علي الوضع الفلسطيني في غزة وإحكام قبضة الحصار الظالم، ويندرج ضمن المحاولات الإسرائيلية الفاشلة لدفع أبناء الشعب الفلسطيني بغزة للتظاهر ضد حكومة هنية. وشدد علي أن هذه حسابات خاطئة وواهية، فشعبنا لن يلتفت مطلقاً لمثل هذه الإجراءات والقرارات. وبين المستشار السياسي لهنية أن الحكومة المقالة في غزة تسعي للتكيف مع كل الظروف والضغوط والإجراءات غير القانونية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، منوهاً الي أنه ستكون هناك تدخلات عربية ودولية لمنع هذا القرار المجحف باعتباره مخالفاً للقوانين والأعراف الدولية التي تلزم إسرائيل بتوفير كل مقومات الحياة الكريمة للشعب الواقع تحت احتلالها. وذكر يوسف أن قرار المصرف الإسرائيلي يلاقي رفض كل فلسطيني وعربي وأوروبي وحتي إسرائيلي.

وقال هناك أصوات إسرائيلية متخوفة من أن هذه الإجراءات ستزيد من العنف والتطرف في غزة، وأنها لن تكون فيصالح إسرائيل وقد تتسبب بكارثة إنسانية للمواطنين.

وكان بنك هبوعاليم أكبر بنوك إسرائيل قال الثلاثاء انه قرر قطع علاقاته المالية مع البنوك الفلسطينية في قطاع غزة في أعقاب قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر إعتبار القطاع كياناً معاديا. وأكد البنك الإسرائيلي أنه بموجب قراره فإن نقل النقود إلي قطاع غزة سيتوقف علي الفور في حين يتوقف الاعتناء بالشيكات ونقل الأموال للمدي البعيد تدريجياً في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

وأكد يوسف أن الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة يواجه أكبر وأقسي وأوسع حصار في تاريخ حياته مع الاحتلال.

وقال الشعب الفلسطيني يعيش داخل سجن كبير ومحروم من ممارسة حياته بشكل طبيعي ويفرض عليه أبشع أنواع العقاب الجماعي بهدف تركيعه وكسر إرادته. وأضاف أبشع ما في هذا الحصار والإغلاق أنه يحدث علي مرأي ومسمع من العالم الغربي الذي طالما تشدق بالحرية والديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان. وأضاف الممارسات الظالمة علي الشعب الفلسطيني وفرض الحصار والإغلاق ستبقي وصمة عار كبيرة في جبين أمريكا وأوروبا التي طالما تشدقت بحرية الشعوب.

واتهم يوسف الدول الغربية بالتواطؤ مع إسرائيل في الكثير من الإجراءات والسياسات التي تمارسها.

وقال إن أوروبا ضعيفة الآن بحكم الهيمنة والسيطرة الأمريكية. ويهدد قرار بنك هبوعليم، اكبر المصارف الاسرائيلية الخاصة، بوقف التعامل مع مصارف قطاع غزة، بشل الاقتصاد تماما في القطاع في حال حذت المصارف الاخري حذوه.

ورأي اشرف عجرمي وزير شؤون الاسري الفلسطيني متحدثا لوكالة فرانس برس الاربعاء ان هذا القرار يطرح لنا مشكلة كبري لانه لن يعود في وسعنا تحويل اموال الي غزة.

واضاف سيكون من الصعب جدا دفع اجور الموظفين لان اسرائيل وحدها مخولة القيام بتحويلات مالية بالشيكل الاسرائيلي الذي يتم التعامل به في الاراضي الفلسطينية.

وحذر من دفع سكان هذا القطاع الفقير المكتظ الي اليأس، موضحا ان حركة حماس التي تعتبرها اسرائيل ارهابية ستوظف هذا الشعور.

من جهته صرح احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية في بيان الاربعاء ان قرار مصرف هبوعليم يأتي في اطار الضغط علي الوضع الفلسطيني في غزة واحكام قبضة الحصار الظالم.

واضاف انه يندرج ضمن المحاولات الاسرائيلية الفاشلة لدفع ابناء الشعب الفلسطيني في غزة للتظاهر ضد حكومة هنية.

وصرح نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي ان اسرائيل لا تريد خنق قطاع غزة وعلي الاخص سكانه، بل اسقاط نظام حركة حماس المسيطرة علي غزة منذ منتصف حزيران (يونيو). واعلن بنك هبوعليم الثلاثاء وقف التعامل مع المؤسسات المصرفية في قطاع غزة اثر قرار الحكومة الاسرائيلية اعتبار هذا القطاع كيانا معاديا. وانتقد المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم هذا القرار منددا بسياسة العقاب الجماعي الذي تتخذه سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد ابناء شعبنا.

واعتبر الخبير الاقتصادي الاسرائيلي جاك بيندولاك المتخصص في الاراضي الفلسطينية ردا علي اسئلة وكالة فرانس برس انه اذا ما حذت مصارف اخري حذو بنك هبوعليم، فان الشلل الاقتصادي هو بكل بساطة ما ينتظر قطاع غزة لان ذلك سيحول دون حصول عمليات مقاصة بين المصارف.

ولفت بندولاك الي ان قيمة صادرات اسرائيل الي قطاع غزة بلغت العام الماضي 600 مليون دولار مقابل 150 مليون دولار من الواردات منه، وذلك بالرغم من انسحابها من غزة في ايلول (سبتمبر) 2005. وسيدخل قرار هبوعليم الذي صادق عليه حاكم مصرف اسرائيل ستانلي فيشر حيز التنفيذ بشكل تدريجي في غضون ثلاثين يوما.

وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية، فان المصرف قرر وقف التعامل مع قطاع غزة خوفا من تعرضه لملاحقات قضائية اذا ما وصلت بعض المبالغ المالية التي تحول عبره الي ايدي حماس.

واوضح هبوعليم ان نشاطاته في قطاع غزة محدودة نسبيا، فيما المح مصرف ديسكاونت المنافس له الي انه قد يتخذ قرارا مماثلا.

وكانت معظم المبادلات المالية بين اسرائيل وقطاع غزة تجري حتي الان عبر هذين المصرفين.

والمصرفان الرئيسيان العاملان في قطاع غزة هما بنك فلسطين والبنك العربي، ومقره الرئيسي في عمان.

ويعاني اقتصاد غزة بشكل مباشر من العقوبات التي تفرضها اسرائيل والمجموعة الدولية علي حركة حماس.

وقد اغلقت اسرائيل منذ سيطرة حماس علي القطاع معبر كارني، نقطة العبور الرئيسية للبضائع بين قطاع غزة واسرائيل، مستثنية من هذا القرار المساعدات الانسانية.

وكانت اسرائيل ودول غربية عدة قطعت معظم علاقاتها التجارية والمالية مع قطاع غزة منذ ان شكلت حركة حماس حكومة اثر فوزها في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني (يناير) 2006. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية