شرخ في المجتمع الفلسطيني

حجم الخط
0

شرخ في المجتمع الفلسطيني

شرخ في المجتمع الفلسطيني مشاهد الأقتتال الداخلي واحداث الفلتان الأمني في قطاع غزة مقززة وتبعث علي الحزن والاسي فمن الاشباكات الحزبية الي الاشتباكات العائلية والنتيجة هي الحزن المقيم والفوضي العارمة وانعدام الثقة في السلطة وفي الحكومة والأخطر من كل هذا وذاك ان يصل الأمر بالفلسطيني الي مرحلة انعدام الثقة بالقضية المقدسة وهذا ما يسعي اليه اعداء فلسطين.لقد ألقت الاحداث المأساوية للاقتتال الداخلي بظلالها النفسية والمجتمعية السلبية علي الساحة الفلسطينية يتفق الجميع هناك ممن يعيشون تلك الاحداث المؤسفة التي شهدتها مناطق متفرقة من قطاع غزة انعكست سلباً علي الحالة النفسية لقطاعات واسعة من الفلسطينيين خاصة الطلاب الجامعيين، حيث تكثر التجاذبات السياسية في الحياة الجامعية، حيث تحولت علاقات الصداقة التي كانت تربط بعض الطلبة الي علاقة تناحر وخلاف بسبب الانتماءات السياسية لكل طرف معرباً عن تخوفه من ان تؤدي مثل تلك العلاقات الي مزيد من الخلافات.ويخشي اكثر الناس هناك من تفتت العلاقات الاجتماعية بين العديد من العائلات خاصة مع غياب القانون وعدم تطبيق حكم القصاص علي القتلة والمجرمين.واتفق في هذا السياق مع الدكتور رمضان شبير الذي دعا الجهات المعنية الي ضرورة وضع حد لتلك الاحداث والتي بحسب رؤيته تعمل علي هدم البنية المجتمعية الفلسطينية وتزيد من الشعور باليأس والاحباط في أوساط الفلسطينيين لأن الاثار النفسية التي تخلفها تلك الاحداث تفوق بكثير تلك الاثار التي خلفتها الاعتداءات الاسرائيلية.ان تلك الاثار بدت واضحة للعيان من خلال الاضطرابات السلوكية لشرائح واسعة من المجتمع الفلسطيني والتي بدأت تنحي منحي الاحباط وعدم التفاؤل الاجتماعي، الي جانب ظهور حالات التبول اللاارادي عند الاطفال والخوف من الليل بسبب ما يشهده من حوادث اطلاق نار واشتباكات مسلحة.كما ان الاسرة الفلسطينية باتت تعاني من مشاكل كثيرة بسبب عدم وجود استقرار امني، حيث لم يعد بمقدور الوالدين متابعة امور ابنائهم سواء علي مستوي الدراسة او حتي التربية، وهو ما خلق العديد من الاشكالات العائلية التي تنعكس سلبا علي الحياة الاسرية.ان اثار حوادث الاقتتال لم تقتصر عند هذا الحد بل تعدتها الي نشوب حالات عداء بين العائلات المختلفة بسبب عدم انقاذ القانون بحق المعتدين، بالاضافة لحدوث حالات شرخ بين العائلة الواحدة خاصة عندما تكون العائلة ممتدة وتضم مختلف التوجيهات السياسية وادي ذلك لخلق شرخ كبير علي صعيد الاسرة والعائلة.حوادث الاقتتال السياسي الفلسطيني ترجع الي طبيعة التربية الحزبية وهي بمثابة العامل الجوهري في القضية، حيث أساءت بعض الاحزاب تربية عناصرها وذلك بابتعادها عن البرامج الهامة والحيوية لخلق عناصر تنموية اجتماعية، حيث اقتصرت برامجها علي تربية عناصرها من ناحية نظالية وثورية. ولذلك اقول بان الغالبية العظمي من افراد المجتمع بحاجة الي علاج نفسي واعادة تأهيل لكي تعود الي ممارسة الحياة الطبيعية التي قضي عليها الاحتلال وزعرنة الميليشيات المسلحة.ورغم كل هذا وذاك يجب الا نغفل دور الاحتلال في تأجيج حالة الصراع الفلسطيني الداخلي والذي يعد من أهم مشاريع وبرامج الاحتلال لتخريب المجتمع الفلسطيني ودفن مشروعه الوطني.د. جمال المجايدة[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية