لا تساعدوا امريكا علي تخريب المنطقة!
لا تساعدوا امريكا علي تخريب المنطقة! لئن كان أخطر خطأ ينسب لايران التي تعيش الي جانب عالم عربي ممزق يرفض التوحد وخدمة مصالحه الاقليمية التي علي رأسها التصدي لامريكا، وبالتالي استغلت ايران هذا الفراغ كما يري عديد المفكرين والكتاب امثال الصحافي القدير عبد الباري عطوان والمفكر العربي عزمي بشارة والفلسطيني ياسر الزعاترة، لصالح مصلحتها القومية، وهذا في حد ذاته ليس عجيبا، خاصة بعد ان رفضت الدول العربية بداية من الخليج امضاء معاهدات عدم اعتداء معها اثناء زيارات رئيس الأخير لها. الا ان خطأ ايران يكمن في عدم تصديها ايجابا للموالين لها مذهبيا لان ولاءهم سياسيا هو لامريكا، الذين انخرطوا في مخطط الفوضي الخلاقة الذي ذكرنا اعلاه، وصاروا يقتلون اخوتهم السنة وبالغوا في اظهار التشفي وحتي التحدي للسنة حتي من غير العراقيين، فهنا رأينا انه بات واجبا شرعا وحتي سياسا علي ايران اولا تحديد موقفها دون ليس خاصة بالنسبة للمؤسسة الدينية المتمثلة في ولاية الفقيه وتحديدا السيد علي خامنئي نفسه، فعليه اصدار فتوي واضحة لا غموض فيها تدين اولا قتل السنة وتحرم ثانيا التقاتل بين المذاهب بصورة جدية وجازمة. ولا نخال ذلك صعبا خاصة ان والده الخميني هو اول من افتي حسب علمنا بصحة صلاة الشيعي وراء امام سني وحرم التقاتل المذهبي. وهذا سيكون له حتما تأثير ايجابي واضح ومباشر لما للمؤسسات الدينية الشيعية المسماة بالحوزة من تأثير مباشر علي المواطن الشيعي، ولكن المفكر الطاهر الاسود الاستاذ الجامعي بأمريكا يري ان الشيعة الحاكمة في ايران قد خرجوا نهائيا من دائرة تأثيرها وصاروا شيعة امريكا، وهي تحضرهم لاستعمالهم في تحضيراتها للاجهاز عليها، جريدة القدس العربي 20/2/2007 ص 18. اما اخطاء العرب فهي في رأينا أفدح من خطأ ايران خاصة اذا استجابوا لما تخطط له امريكا حاليا بل لعلها شرعت في تنفيذه (حسب الصحافي الامريكي الكبير سيمون هيرش)، فالعرب هم الذين ساعدوا امريكا علي احتلال العراق وكان خطأ استراتيجيا كبيرا لا غبار عليه، كما ان العرب وتحديدا بعضهم هم الذين خدموا السياسة الامريكية من المنطقة وهم الذين ساعدوا اسرائيل علي الاستقواء والبقاء والتوسع وهذا واضح من العلاقات المفضوحة فوق الطاولة والخفية تحتها كما يحلو لوزير الخارجية القطري ان يردد ذلك دون خجل! والا كيف نفهم احكام الحصار علي الشعب الفلسطيني ليموت جوعا او تقاتلا نتيجة نجاح حماس في انتخابات ديمقراطية شهد العالم بصحتها كما شهد علي صحة زيف المبادئ الغربية التي كادت ان تصل درجة القداسة في هذه المفاهيم.كما ان موقف العرب من التطاحن اللبناني الداخلي هو خطأ استراتيجي كبير لان اغلبهم لا يخرج عن الخانة الامريكية بل حتي الفرنسية، رغم ضعف فرنسا وهوانها امام امريكا فهل سورية هي التي تقتل اللبنانيين الا ان الخطأ الاعظم من الجميع هو انخراطهم في مخطط امريكا لتدمير ايران بتعلة برنامجها النووي. فواضح ان امريكا تدفعهم يوميا الي ذلك ورحلات رايس المكوكية التي بلغت حد اجتماعها برؤساء المخابرات بعض الدول العربية، وهذا امر مستغرب بل مستهجن لان العادة والأصل ان تجتمع مع وزراء الخارجية، ولعل هذا يدل علي مدي تقدم المشروع الارهابي الامريكي لغزو ايران وهذا لا شك سيحرق العالم العربي والاسلامي كله لان ايران ستحمل السنة جانبا هاما من المسؤولية وبالتالي ستسعر نار الفتنة المذهبية الملتهبة اصلا في كامل العالم العربي والاسلامي، بل حتي في الخارج اين تواجد سني وشيعي فسيقتل احدهما الآخر وسيكون في ذلك القضاء (لا سمح الله) علي العرب والمسلمين. فليتحمل كل واحد مسؤولية امام الله وامام التاريخ لان القاتل والمقتول كلاهما في النار كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم.الحنيف الفريضيالقصري ـ تونس6