تعقيبا على مقال ابتهال الخطيب: نستحق الفناء

حجم الخط
0

إقتباس : «وفي حين يتجه الانتحاريون الى سوريا والعراق وأفغانستان ليحاربوا ويموتوا طمعاً في حور العين، صغار وصغيرات غزة، أجمل من أي حور عين، أنقى من اي ملاك، أطهر من أي جنة ..» إنتهى الإقتباس.
د. إبتهال، إضافة إلى أن المقارنة هذه ليست في محلها، فهي أيضًا فوق هذا وذاك، كلمة حق يراد بها باطل. فعن أي إنتحاريين نتحدث؟ والبراميل المتفجرة فوق حمص وحلب تفوق عشرات «الإنتحاريين» في القتل والتشويه والتشريد، ثم أنني سوف آتي معكِ، هل هنالك حدود مفتوحة متاحة تجاه فلسطين المحتلة من شمالها (حيث مليشيات «حزب الله») ومن شمال شرقها وشرقها (حيث الجيش العربي السوري والجيش العربي الأردني) ومن جنوبها (حيث القوات المسلحة المصرية) التي منعت الفلسطينيين من أهل غزة أن «يخرجوا» من هناك في سفر أو علاج أو دراسة أو عمل، فهل نتوقع منها أن تسمح «للجهاديين» أن يدخلوا غزة من خلال الطرق الشرعية (معبر رفح) أو من خلال الطرق غير الشرعية (التسلسل عبر الحدود إلى الداخل الفلسطيني)، وهي التي ردمت كل الأنفاق التي كانت المتنفس الحيوي الوحيد للشعبنا في غزة وللمقاومة.
المشكلة ليست في «الجهاديين»، المشكلة في الولايات المتحدة الأمريكية و»إسرائيل» والأنظمة العربية الشمولية التي تدفع هؤلاء الشباب إلى الصدام العنيف مع المشاريع الإستعمارية في المنطقة. الإسرائيليون بأنفسهم يقولون أننا لو أردنا أن نجعل «المنظمات الجهادية العالمية» أن تسيطر على غزة وفي فلسطين، فعلينا أن نمسح الطرف الآخر (الفلسطيني الذي مايزال يؤمن في أن «إسرائيل» ومن وراءها الولايات المتحدة قد توافق على قيام دولة فلسطينية مستقلة، مترابطة جغرافياً وقابلة للحياة).
كان من الإنصاف أن تكتبي واقع غزة وفلسطين المحتلة كما هو وأن تشرحي للمتلقي رؤيتك لهذه الحرب الوحشية كبروفيسورة عربية، وذلك فيما لو ترجم مقالكِ وقرأه الغربيون، يعرفون أصل هذا العدوان وسبب هذه الحروب المتسلسلة. تحية لك د. إبتهال.
عبد الله الشتات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية