تونس ـ رويترز: تحرك البنك المركزي التونسي امس الخميس لطمأنة الدائنين الدوليين بعد أن أطاحت ثورة شعبية بالرئيس زين العابدين بن علي وقال البنك إن لديه ما يكفي من الاحتياطيات الأجنبية للوفاء بالالتزامات المالية والتجارية.
وأضاف البنك في بيان ان سوق الصرف الأجنبي بين البنوك في البلاد ‘تواصل العمل بشكل طبيعي’ لضمان سداد الصفقات المالية والتجارية الدولية.
وقال البنك إن احتياطياته من النقد الأجنبي تبلغ 12.6 مليار دينار (8.8 مليار دولار) وان هذا المبلغ يكفي لتغطية 143 يوما من احتياجات الواردات.
وأردف ان هذا المبلغ كبير بصورة تسمح لتونس بالوفاء بالتزاماتها المالية والتجارية ومن بين ذلك سداد ديون دولية بقيمة 450 مليون يورو يحل أجلها في السابع من نيسان/ابريل 2011 و15 مليار ين تحل يوم 27 من ايلول/سبتمبر 2011. من جهة ثانية قال التلفزيون الرسمي في تونس امس إن البنك المركزي أصبح الآن يسيطر على بنك الزيتونة الذي يملكه صخر الماطري زوج ابنة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وكان بنك الزيتونة – وهو أول بنك إسلامي في تونس- بدأ العمل في العام الماضي. وهو ملك للماطري أبرز رجال الأعمال التونسيين رغم أنه ما زال في أوائل الثلاثينات من عمره. وساهمت شركة برنسيس القابضة التابعة للماطري بنسبة 51 في المئة في رأس المال الذي بدأ به نشاطه والذي بلغ 30 مليون دولار.
وقال التلفزيون إن بنك الزيتونة وضع تحت إشراف ومراقبة البنك المركزي.
وتأتي هذه الخطوة بعد يوم من إلقاء القبض على 33 من أبناء عشيرة بن علي بتهمة ارتكاب جرائم في حق الأمة. وأظهر التلفزيون لقطات لما قال إنها مشغولات ذهبية ومجوهرات مصادرة. كما جمدت سويسرا أرصدة عائلة بن علي.
وتقول القيادة الجديدة في تونس إنها ستحقق مع من كونوا ثروات طائلة خلال حكم بن علي. ويفتح هذا المجال لإعادة توزيع محتملة للأصول وربما يسبب متاعب للشركاء الأجانب.
ويقول الماطري الذي يوجد حاليا في دبي إنه مستعد للتعاون مع أي تحقيق تجريه الحكومة الجديدة. وهو يملك مؤسسات في قطاعات عدة منها الإعلام والاتصالات والبنوك.
وتمتلك شركة برنسيس القابضة حصة في شركة تونيزيانا للهواتف المحمولة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي انضمت إلى وحدة شركة قطر للاتصالات (كيوتل) العاملة بالكويت وهي شركة (وطنية) في إطار كونسورتيوم لشراء حصة أوراسكوم تليكوم التي تبلغ 50 في المئة بالشركة.
كما أن الماطري رئيس مجلس إدارة شركة النقل للسيارات التي تبيع فولكسفاغن وآودي وسيات وبورش. وطرحت الشركة 40 في المئة من رأسمالها المساهم في بورصتي تونس والدار البيضاء العام الماضي.
ومن بين وسائل الإعلام التي يمتلكها صحيفة ‘الصباح’ أوسع الصحف التونسية اليومية انتشارا وإذاعة الزيتونة الإسلامية التي يجري بثها بتردد اف.
ام.