ميشال عون: لا يمكن لقوى الارض ان تفرض علينا سعد الحريري رئيس حكومةبيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: شدد الجيش اللبناني مدعوما بالدبابات من وجوده حول المباني الحكومية في بيروت الخميس وذلك في ظل تصاعد الأزمة بين الفصائل السياسية في البلاد. وقد شوهدت الدبابات العسكرية حول قصر الحكومة ومقر رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بوسط بيروت. وقال مصدر أمني لبناني إن هذه الخطوة تأتي بعدما أشارت رموز معارضة قريبة من حركة حزب الله إلى أن أتباعها على استعداد للنزول للشارع. ويمر لبنان حاليا بأحد أسوأ أزماته السياسية منذ الحرب الأهلية 1975ـ 1990. وقد بدأت الأزمة السياسية عندما انهارت حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية في 12 كانون الثاني (يناير) الجاري بعدما انسحب النواب التابعون لحزب الله وحلفاؤه من الحكومة للاحتجاج على رفض الحريري قطع العلاقات مع المحكمة التابعة للأمم المتحدة التي تحقق في مقتل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري. ودفع التوتر في لبنان دولا مثل قطر وسورية وتركيا والمملكة العربية السعودية للتدخل في محاول لحل الأزمة التي يخشى أن تؤدي لحرب أهلية جديدة في لبنان. وكان وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو ورئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قد وصلا بيروت هذا الأسبوع لعقد مباحثات مع المسؤولين اللبنانيين . ولكن المسؤولين غادرا بيروت امس قائلين انهما أوقفا جهودهما للوساطة حتى يتشاورا مع قياداتهما. وجاء في بيان لوزير الخارجية التركي ورئيس وزراء قطر ‘بسبب بعض التحفظات قررنا وقف جهودنا في هذا الوقت ومغادرة بيروت للتشاور مع قياداتنا’. جاء ذلك في الوقت الذي اعلن فيه النائب المسيحي ميشال عون المتحالف مع حزب الله الخميس انه لن يرضى بسعد الحريري رئيسا لحكومة لبنان، مؤكدا ان ‘قوى الارض لا يمكنها ان تفرضه علينا’.وسأل عون بعد اجتماعه مع ممثل الامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز ‘لماذا تريد كل تلك الدول (الكبرى) اعادة تعيين شخص متهم وهناك قرائن تدل على ادارته شهود الزور في التحقيق الدولي؟’. واتهم عون الحريري بالفساد وبأن ‘عشرات المليارات فقدت على يده وعلى يد خطه السياسي وهو يغطي: من جهة يغطي شهود الزور، ومن جهة أخرى يغطي الاموال المفقودة’. وقال عون للصحافيين ‘عندما قلنا ان الحريري يجب الا يعود للحكم، عنينا ما نقول. ليس لاننا مختلفون معه او لاننا على خلاف مع السنة كما يشيع البعض، ففي الطائفة السنية اشرف الرجال وأكفأ الرجال’. وتابع ‘لا يمكنهم ان يفرضوا علينا شخصا كهذا، ولو جاءت قوى الارض كلها’. وكان عون يتحدث بعد ساعات على مغادرة وزيري خارجية قطر وتركيا بيروت بعد يومين من المحادثات المكثفة مع الاطراف اللبنانيين بهدف ايجاد حل للازمة اللبنانية، من دون تحقيق اي تقدم. واعلن الوزيران انهما ‘قررا وقف مسعاهما في هذا الوقت’ بسبب ‘تحفظات على ورقة تمت صياغتها’ وعرضت على الاطراف المختلفة. ويتهم عون فريق الحريري بالفساد. وتتهم قوى 8 آذار (عون وحزب الله وحلفاؤهما) الحريري بانه ساهم في فبركة ‘شهود زور’ تسببوا بتسييس التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وتوجيه الاتهام الى سورية. ويتوقع حزب الله ان يوجه القرار الظني في اغتيال الحريري الاتهام اليه، رافضا مثل هذا القرار ومطالبا بوقف التعاون مع المحكمة. وسقطت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري في 12 كانون الثاني (يناير) نتيجة استقالة احد عشر وزيرا بينهم عشرة يمثلون قوى 8 آذار، على خلفية الازمة المستحكمة حول المحكمة. وتم تأجيل الاستشارات مع النواب التي يفترض ان يقوم بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان من اجل تسمية رئيس حكومة جديد الاثنين الماضي اسبوعا، افساحا في المجال امام الاتصالات الاقليمية والدولية.