الشرع يرفض تسييس المحكمة الدولية ويدعو لتسوية لا غالب فيها ولا مغلوب
اكد لمبارك سعي بلاده للتهدئة في لبنان الشرع يرفض تسييس المحكمة الدولية ويدعو لتسوية لا غالب فيها ولا مغلوب القاهرة ـ من مني سالم: التقي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الثلاثاء الرئيس المصري حسني مبارك في اول اجتماع علي مستوي رفيع بين البلدين منذ الحرب في لبنان التي ادت الي توتير العلاقات خصوصا بين دمشق من جهة الرياض والقاهرة من جهة اخري وحرص علي ترطيب الاجواء قبل القمة العربية التي تستضيفها السعودية.وقال الشرع في مؤتمر صحافي ان الرئيس السوري بشار الاسد لم يكن يقصد ايا من القادة العرب في التصريحات التي ادلي بها في 15 اب (اغسطس) الماضي وهاجم فيها منتقدي مواقف حزب الله اللبناني ابان الحرب في لبنان واصفا اياهم بأنصاف الرجال .وردا علي سؤال حول محاولات مصر لترطيب الاجواء بين سورية والسعودية والتوتر الذي شاب العلاقات بين البلدين بعد تصريحات الاسد، قال الشرع لقد نقل (تصريح الرئيس السوري) بالخطأ في بعض وسائل الاعلام التي فسرته كما يحلو لها ولم يكن الرئيس بشار الاسد يقصد ايا من القادة العرب وانما بعض القيادات الصغيرة في بعض البلدان العربية .وتابع نحن نثمن الجهود المصرية وهي مشكورة ونعتبرها اضافة مهمة في بناء التضامن العربي المفقود الان ونحن نحاول بقدر ما نستطيع ان نساهم في اعادة بناء التضامن العربي لان المرحلة القادمة خطيرة للغاية ويجب ان نكون مهيئين لمواجهة التحديات التي ستفرضها علينا .وكانت تصريحات الاسد اثارت غضب مصر والسعودية اللتين كانتا انتقدتا حزب الله واعتبرتا ان العملية التي قام بها في الرابع عشر من تموز (يوليو) 2006 واسر خلالها جنديين اسرائيليين نوع من المغامرة السياسية وحملاه مسؤولية تداعياتها.وعلق مبارك علي تصريحات الاسد في 24 اغسطس (اب) قائلا اسأل الله الهداية لكل من تفلت اعصابه ويؤدي ذلك الي انفلات لسانه .وردا علي سؤال اخر حول ما اذا كان اجتماعه مع الرئيس مبارك يعني عودة الدفء الي العلاقات المصرية ـ السورية، قال نائب الرئيس السوري ان اللقاء مع الرئيس مبارك كان دافئا ووديا وشعرت في نهاية اللقاء وخلال استعراضنا لجميع المشاكل والقضايا التي تهم البلدين ان العلاقة القائمة بين الشعبين المصري والسوري تاريخية وعميقة .واضاف اتفقنا (خلال اللقاء مع مبارك) علي تنسيق تام بين البلدين وخاصة في اول مفصل مهم وهو القمة العربية القادمة التي ستعقد في الرياض في 28 و29 اذار/مارس الجاري.من جهته قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد ان الرئيس المصري حريص علي توفير الأجواء لنجاح القمة العربية القادمة بالرياض مؤكدا ان اللقاء مع الشرع عكس حرصا متبادلا من البلدين علي ذلك .وردا علي سؤال حول ما اذا كانت زيارة الشرع انهت الفتور بين القاهرة ودمشق، قال عواد ليس هناك مجال للحديث عن توتر وفتور في العلاقات بين مصر وسورية فالبلدان والشعبان لديهم علاقات تاريخية .واوضح ان الشرع سلم لمبارك رسالة من الاسد تعكس العلاقات الاخوية بين البلدين وحرصهما علي انجاح قمة الرياض مشيرا ان اجتماع مبارك والشرع استغرق قرابة ونصف الساعة وجاء بناء علي طلب الرئيس السوري.وبدا ان نائب الرئيس السوري يريد ان يبعث برسائل تطمين في ما يتعلق بموقف بلاده من الازمة السياسية في لبنان.واكد انه تحدث مطولا الي الرئيس مبارك عن دور سورية في التهدئة مضيفا نحن نساهم دائما في تهدئة الساحة اللبنانية التي تشهد ازمة سياسية بعد انسحاب وزراء المعارضة من الحكومة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.واضاف الشرع ان سورية تعاونت و ستظل تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري موضحا انه عندما تصل الامور الي خواتيمها فسورية مستعدة للتعاون (وتقديم) ما يتطلبه ذلك منها .ولكنه شدد علي رفض بلاده لـ تسييس المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستتولي النظر في قضية اغتيال الحريري والجرائم السياسية التي طالت شخصيات لبنانية اخري ودافع عن مواقف المعارضة اللبنانية.واكد ان المحكمة موافق عليها من حيث المبدأ من قبل جميع الاطراف في لبنان ويجب الا تستخدم لا كسيف مسلط ولا من اجل تسييسها والتهديد بها وكل من يستخدم المحكمة للتهديد بها ويكرر هذا العمل يوميا لا يؤيد المحكمة ولا يريد كشف الحقيقة وانما يريد استخدام المحكمة كوسيلة ضغط لاهداف سياسية وهذا امر مرفوض من قبل سورية .واعتبر ان المعارضة اللبنانية عندما تطلب المشاركة في الحكم في لبنان لا يمكن ان يكون في ذهنها الغاء طرف اخر لذلك سورية مع وفاق وطني لبناني ـ لبناني وهذا هو جوهر اتفاق الطائف وجوهر اي تسوية تقوم علي صيغة لا غالب ولا مغلوب .واوضح الشرع ان سورية ستعرض علي القمة العربية ورقة تستهدف اصلاح الوضع العربي واحياء التضامن ومواجهة التحديات وعلي رأسها الفتنة التي يراد زرعها خاصة في العراق وضررورة مواجهة التداعيات التي يأتي في مقدمتها الإقتتال غير المبرر بين المذاهب في العراق وعمليات التفجير والقتل علي الهوية والتهجير ، مشيرا الي ان سورية تتحمل العبء الأكبر في مسألة المهجرين العراقيين .واعتبر الشرع ان مطالبة اسرائيل بتعديل المبادرة العربية هو محاولة للتنصل من استحقاقات السلام المطلوبة منها. (اف ب)