أطباء لحقوق الإنسان يحولون الحوانيت الي غرف عمليات والمستوطنون يحولون المدينة الي غيتو بمساعدة الاحتلال
أوضاع صحية مزرية في الخليلأطباء لحقوق الإنسان يحولون الحوانيت الي غرف عمليات والمستوطنون يحولون المدينة الي غيتو بمساعدة الاحتلالالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:نظمت مجموعة أطباء لحقوق الانسان وبالتعاون مع الاغاثة الطبية الفلسطينية يوما طبيا في البلدة القديمة في مدينة الخليل المحتلة. يشار الي أن مجموعة أطباء لحقوق الإنسان هي منظمة مناهضة للاحتلال الإسرائيلي، وتقوم بشكل دوري بزيارة قري ومدن الضفة الغربية المحتلة وتقدم المساعدات الطبية للسكان الفلسطينيين الذين يرزحون تحت نير الاحتلال.فقد وصل عشرات الأطباء المتطوعين عربا ويهودا الي قلب المدينة القديمة في الخليل، وأقاموا عيادة طبية متنقله، استقبلت المرضي من مختلف الاعمار، حيث تم اجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهم.ووصل الي العيادة المئات من الامهات والاطفال بهدف اجراء الكشوفات الطبية، وتحول المبني الذي اقيمت بداخله العيادة الي مركز طوارئ، ونتيجة للعدد الكبير حدث اكتظاظ داخل المبني، ورغم ذلك بقيت الامهات والاطفال كل ينتظر دوره للدخول الي غرفة الطبيب. وفي غرفة اخري من المبني اقيمت صيدلية لتوزيع الدواء مجانا، بعد حصول المرضي علي وصفات طبية وعلي باب الغرفة ايضا اصطف المرضي، كل يزاحم الاخر للحصول علي الدواء الذي يريده خوفا من نفاد الكمية.وقد بدا المشهد في منطقة العيادة، وكأن مدينة الخليل خرجت للتو من حرب طاحنة، فمعاناة الاهالي كانت تبدو للعيان بشكل واضح، يبحثون للحصول علي خدمات طبية ودواء بشكل مجاني بسبب عدم قدرتهم علي توفير المال لذلك.ورغم ان المدينة لا تشهد تحركات عسكرية مكثفة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنها محاصرة بالبؤر الاستيطانية حتي في عقر دار سكان المدينة، فقد وضع جيش الاحتلال الحواجز والاسلاك الشائكة داخل البلدة القديمة لحماية نفر من المستوطنين الذين يسكنون داخل الاحياء العربية.تحدثنا الي الطبيب العربي حسن متاني من فلسطينيي الداخل احد المتطوعين ضمن تنظيم أطباء لحقوق الإنسان، وسألناه عن مشاركته في اليوم الطبي فقال لـ القدس العربي يعاني الفلسطينيون بشكل عام من أوضاع صحية سيئة نتيجة استمرار الاحتلال وممارساته وحصار الشعب الفلسطيني، وهذا ما لمسناه اليوم لدي الاهل في مدينة الخليل.وتابع الدكتور متاني:المجتمع الدولي بقيادة أمريكا يحاول فرض املاءاته علي الشعب الفلسطيني وكسر إرادته، لذلك نقوم منذ الانتفاضة الاولي بتقديم خدمات طبية للسكان الفلسطينيين في الاراضي المحتلة، وما نقوم به اليوم في الخليل يأتي للتضامن مع أهالي المدينة ودعم صمودهم، في محاولة منا لتخفيف معاناتهم، رغم علمنا التام اننا لن نتمكن من تلبية احتياجاتهم الطبية في يوم واحد.أما الطبيب أحمد عراقي وهو ايضا من فلسطينيي الداخل ومن مؤسسي تنظيم أطباء لحقوق الإنسان فقال: أبناء شعبنا الفلسطيني يعانون نتيجة الاحتلال البغيض، ومن خلال هذا اليوم الطبي نحاول رفع ولو جزء بسيط من المعاناة عنهم، ومشاركتنا أيضا هي للتعبير عن تضامننا مع الاهل في مدينة الخليل. وأضاف عراقي:الاحتلال هو من يتحمل مسؤولية الاوضاع الصحية السيئة للشعب الفلسطيني، ومدينة الخليل لها وضع خاص بسبب عربدة المستوطنين الفاشية، الذين يحاصرون سكان المدينة ويحاولون منعهم من أبسط حقوقهم وهي تلقي الرعاية الطبية. ولفت الي ان المستوطنين حولوا المدينة الي غيتو بمساعدة جيش الاحتلال الإسرائيلي.