الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: احتشد العشرات من الناشطين المغاربة في الرباط مساء الخميس في مهرجان خطابي للتضامن مع الشعب التونسي تحت شعار ‘جميعا من اجل ترسيخ التضامن المغاربي الديمقراطي الشعبي’. وقال محمد العوني رئيس التنسيقية المغربية لدعم الديمقراطيين التونسيين ان الاحتفال بانتصار ‘ الثورة التونسية ‘ يهدف إلى تهنئة الشعب التونسي على انتصاره بسقوط الطاغية بن علي، ومواصلة دعم الجماهير الشعبية والقوى الديمقراطية التونسية، ومن اجل التنديد بالقمع وانتهاكات حقوق الانسان بالمنطقة المغاربية، واذكاء روح التضامن بين الشعوب المغاربية وقواها الديمقراطية.
واعلن العوني أن أنشطة التنسيقية وبعد انتصار الثورة التونسية اصبحت تشمل الدفاع عن الحركة الديمقراطية في البلدان المغاربية جميعها، وباتت تحمل اسم ‘الجمعية المغربية للدفاع عن الحريات’. وردد المحتشدون نشيد ‘اذا الشعب يوما اراد الحياة’ وشعارات تحيي الشعب التونسي وثورته وانتصاره على الديكتاتور كما اكدوا على ضرورة استمرار الانتفاضة التونسية حتى تسقط الديكتاتورية وتشيد تونس الحرة الديمقراطية التي تقطع الطريق على اية محاولات لإعادة عجلة التاريخ التونسي الى الخلف.
وتأسست التنسيقية المغربية للدفاع عن الديمقراطيين التونسيين في تشرين الاول/أكتوبر 2005، للدفاع عن ثمانية من رموز الدفاع عن الديمقراطية في تونس كانوا مضربين عن الطعام، وتضم في صفوفها الان منظمات مغربية نقابية وسياسية وحقوق الإنسان وجمعيات المرأة والشباب.
ومنعت السلطات المغربية في الأسابيع الماضية التنسيقية من تنظيم تظاهرات أمام السفارة التونسية بالرباط لدعم ثورة الشعب التونسي. ويرى العوني أن ذلك المنع جزء من ‘ الانحدار ‘ الذي تعيشه الحريات في المغرب، الا ان التنسيقية نجحت في حشد مئات من الناشطين المغاربة يوم الخميس الماضي أي عشية فرار زين العابدين بن علي من تونس. وقال العوني ان تأسيس منظمة للدفاع عن الحريات في المغرب، التي سيعلن عن هيكلتها في وقت لاحق، يهدف إلى توحيد النضالات الديمقراطية للشعوب المغاربية، خاصة وأن قمع الحريات سلوك تشترك فيه جميع أنظمة المنطقة مع تركيز جهودها بالأساس على الدفاع عن الحريات في المغرب.
من جهة اخرى عبر ‘حزب الاصالة والمعاصرة’ الذي اسسه فؤاد عالي الهمة الوزير السابق بالداخلية وصديق العاهل المغربي عن تضامنه التام مع الشعب التونسي وقواه الحية. وقال بلاغ للمكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة ان اجتماعه الأسبوعي شهد انشغالا كبيرا بالأحداث والتحولات البارزة التي عاشتها تونس وإن الحزب ‘إذ يستحضر التضامن القوي بين الشعبين المغربي والتونسي منذ كفاحهما من أجل الاستقلال الوطني، فإنه يعبر عن تضامنه التام مع الشعب التونسي وقواه الحية في هذا الظرف التاريخي العصيب، ويؤكد ثقته في قدرة هذا الشعب الشقيق، وباستقلال تام، على تقديم الأجوبة المناسبة لطموحه في بناء الديمقراطية ودولة الحق والقانون والتنمية المستدامة، بما يعزز استقرار البلاد والمنطقة المغاربية، ويضمن الكرامة والحرية’.. واضاف البلاغ ‘إن حزب الأصالة والمعاصرة يجدد اقتناعه بالاختيارات الديمقراطية والحداثية كرافعة للتنمية والاستقرار ضمن مشروع البناء المغاربي وكمشترك موحد للقوى المؤمنة بهذه القيم والمبادئ والاختيارات بما يخدم مصالح شعوب المنطقة’. ودعا حزب النهضة والفضيلة الشعب التونسي وكافة الأطراف السياسية والمدنية إلى الوقوف جنبا إلى جنب من أجل وضع البلاد على سكة الانتقال الديموقراطي وصيانة لحمتها واجتماع كلمتها. وأكد الحزب ضرورة التعاون لـ ‘تجاوز حالة الفوضى التي تعيشها ‘ البلاد.
ودعا الحزب باقي البلدان المغاربية إلى ‘الإسراع بإقرار تنمية شاملة ومستدامة بالمنطقة، سعيا إلى التكامل بين البلدان المغاربية، والدفع بمسيرة وحدتها، من أجل مستقبل سياسي واجتماعي أفضل لساكنتها، حتى تنسجم إرادة الشعوب مع إرادة المسؤولين عن إدارة شؤونهم ومصالحهم’.