واشنطن تهددها برد عسكري.. وبلير يصف قرارها بالخطير.. وايفانوف يعتبره مخيبا للآمال ومقلقا
احمدي نجاد: ايران ماضية في طريقها و لا تخيفها الضجة حول ملفها النوويواشنطن تهددها برد عسكري.. وبلير يصف قرارها بالخطير.. وايفانوف يعتبره مخيبا للآمال ومقلقاطهران ـ من فرهاد بولادي:اعلن الرئيس الايراني المتشدد محمود احمدي نجاد امس الاربعاء في خطاب القاه في احد الاقاليم ان بلاده ماضية في طريقها للسيطرة علي الطاقة النووية المدنية و لا تخيفها الضجة حول ملفها النووي.وقال احمدي نجاد في خطاب القاه في احد الاقاليم ان شعبنا لن يدع ضجتكم تخيفه وسيمضي بحزم علي طريق التقدم والتنمية .واضاف اقول لهذه القوي ان الشعب الايراني وحكومته ماضيان علي طريق السيطرة علي الطاقة النووية وساتخدامها في اغراض سلمية .وتابع متحدثا غداة استئناف بلاده الابحاث في مجال تخصيب اليورانيوم قريبا ستكون هذه الطاقة في خدمة تقدم ايران .وقال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام اكبر هاشمي رفسنجاني خلال صلاة عيد الاضحي انها مسألة حساسة. لا يمكننا التخلي عن حقنا. ما من ايراني مستعد للتخلي عن ذلك وعليهم ان يعرفوا اننا سنبقي حازمين (في هذا الموضوع) .واضاف رفسنجاني سندافع بحكمة عن حقوقنا واذا تسببوا لنا بالمتاعب، سيندمون علي ذلك وايران ستكون المنتصرة في نهاية المطاف .وكانت ايران استأنفت الثلاثاء نشاطات الابحاث في مجال الوقود النووي بعد سنتين علي تعليقها، متسببة بتفاقم الازمة مع الدول الغربية.وقال رفسنجاني منذ استئناف نشاطاتنا الثلاثاء اطلقت الاوساط السياسية والعسكرية الغربية ضد ايران حملة هجمات ظالمة معتبرا ان الدول الغربية تريد في الحقيقة ابقاء ايران دولة متخلفة .واكد مجددا ان برنامج ايران النووي سلمي وان بلاده لا تسعي الي امتلاك السلاح النووي .ومنذ انتخاب المحافظ محمود احمدي نجاد رئيسا لايران يبدو ان طهران اختارت سياسة الحزم لا بل القطيعة مع الدول الغربية في المجال النووي.وقال احمدي نجاد في الثالث من كانون الثاني (يناير) الحالي ستتقدم بلادنا علي الطريق النووي بصبر وحكمة ووفقا لجدول زمني (..) اليوم وبعدما خطونا خطوة اولي (معاودة عمليات التحويل في الثامن من آب (اغسطس) سنخطو خطوة ثانية عبر معاودة نشاطات البحث في مجال تخصيب اليورانيوم.وحذر المرشد الاعلي للجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي الاثنين من ان التهديدات بفرض عقوبات لن يكون لها اي تأثير علي عزم ايران، في تلميح الي التهديدات الاوروبية باحالة الملف النووي الايراني الي مجلس الامن الدولي الذي قد يقرر فرض عقوبات.واعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الثلاثاء عن قلق عميق مؤكدا ان ايران تنوي البدء بتخصيب اليورانيوم عبر اجهزة طرد مركزي لاغراض البحث و علي نطاق ضيق . ويأتي القرار الايراني رغم معارضة الدول الغربية الرسمية لانها تعتبر ذلك خطا احمر لا يجب تجاوزه والا احيل الملف الي مجلس الامن. ودانت الولايات المتحدة والدول الاوروبية قرار طهران وخصوصا وانها تشتبه في ان ايران تنوي استخدام برنامجها النووي المدني لانتاج السلاح الذري الامر الذي تنفيه ايران.واعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا ان لا خطط لديهما للقيام بعمل عسكري ضد ايران.وصرح المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان للصحافيين في حال بقي النظام علي نهجه الحالي فلن يكون امامنا اي خيار اخر سوي احالة الملف الي مجلس الامن الدولي موضحا ان الخيار العسكري ما زال مطروحا.واوضح ان الامريكيين في الوقت الراهن علي اتصال وثيق مع الاوروبيين واخرين لمعرفة طريقة التحرك داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.واضاف ماكليلان ان الرئيس الامريكي جورج بوش لا ينوي حاليا مهاجمة ايران لمنعها من امتلاك السلاح النووي مع ان الخيار العسكري لا يزال مطروحا مشيرا بذلك الي عدة تصريحات للرئيس الامريكي بهذا المعني.ومضي يقول في الوقت الراهن نعمل مع المجتمع الدولي لحل ذلك بطريقة سلمية ودبلوماسية. هذا ما نقوم به وسنستمر بذلك .لكن ادارة بوش لم توضح ما اذا كانت هذه المشاورات تشمل ضرورة الدعوة الي اجتماع عاجل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.ولم تحدد كذلك ما اذا كان الامريكيون سيلقون من الان وصاعدا بثقلهم للتوصل الي احالة الملف النووي الايراني الي مجلس الامن الدولي بعد اكثر من سنتين علي بدء مفاوضات غير مثمرة يجريها الاوروبيون مع ايران في محاولة لاقناع مسؤوليها بالعدول عن تخصيب اليورانيوم.وقال مسؤول رفيع المستوي في وزارة الخارجية الامريكية اننا ندخل في مرحلة من النشاط الدبلوماسي المكثف (..) ثمة محادثات مكثفة تجري علي مستوي المدراء السياسيين (في وزارات الخارجية) ويتوقع ان تحصل مشاورات متزايدة علي الصعيد الوزاري .ويتوقع ان تجتمع الدول الاوروبية الثلاث (فرنسا والمانيا وبريطانيا) التي تتفاوض مع ايران بشأن برنامجها النووي، اليوم الخميس لاتخاذ قرار حول الخطوة المقبلة.واعتبر رئيس الحكومة البريطانية توني بلير امس الاربعاء ان دعوة مجلس الامن الي الانعقاد لبحث الملف النووي الايراني يبدو مرجحا بعد ان استأنفت طهران نشاطاتها في مجال البحث النووي.وقال بلير خلال جلسة المساءلة الاسبوعية في البرلمان علينا اولا التوصل الي اتفاق لرفعه الي مجلس الامن الدولي في حال قررت الدول الحليفة معا ذلك. وعلي الارجح هذا ما سيحصل .وقال الوزير البريطاني جاك سترو ان موضوع احالة الملف الي مجلس الامن الدولي سيكون علي رأس المحادثات مع نظيري الاوروبيين .ومن جهته اعتبر نائب رئيس الوزراء الروسي ووزير الدفاع سيرغي ايفانوف امس الاربعاء حسب ما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية ان قرار طهران الاحادي الجانب باستئناف ابحاثها في مجال تخصيب اليورانيوم هو مخيب للامال ومقلق .وقال ايفانوف ان القرار الاحادي الجانب الذي اتخذته السلطات الايرانية بازالة الاختام عن سلسلة من المواقع النووية المهمة وبينها موقع ناتانز (…) يخيب أملي شخصيا ويثير لدي نوعا من القلق .وقال جيرنوت ايرلر نائب وزير الخارجية الالماني امس الاربعاء ان من غير الممكن أن تواصل فرنسا وبريطانيا وألمانيا المحادثات مع ايران ما لم تقدم طهران ضمانات بأنها لن تشرع في تخصيب اليورانيوم.وقال ايرلر للاذاعة الالمانية لا أعرف ما الذي سيقرره وزراء الخارجية الثلاثة غدا لكني أعتقد أن من غير الممكن اجراء مفاوضات جديدة دون ضمان من ايران بأنها لن تمارس أي أنشطة متصلة بالتخصيب . (اف ب)