جنرال امريكي يستخدم حقه بعدم التورط في الظهور امام محكمة تحقق في ابو غريب
جنرال امريكي يستخدم حقه بعدم التورط في الظهور امام محكمة تحقق في ابو غريبلندن ـ القدس العربي : رفض الجنرال جيفري ميللر، الذي كان في مركز التحقيق في انتهاكات السجناء في سجن ابو غريب العراقي، الظهور امام محكمة عسكرية، وتمسك بحقه العسكري في عدم توريط نفسه في المحاكمة العسكرية التي تجري لجنديين وجه اليهما الاتهام باساءة معاملة معتقلين هناك. وقالت صحيفة واشنطن بوست ان هذه المرة الاولي التي يظهر فيها جنرال، كان مسؤولا عن سجن غوانتانامو في كوبا، ان لديه معلومات يمكن ان تشير لتورط جنود في اعمال انتهاكات. ويقول احد محامي جنديين عملا مدربين للكلاب التي استخدمت في السجن انه يرغب في استجواب ميللر، وذلك للتأكد فيما اذا كان الجنرال قد امر باستخدام الكلاب المستخدمة في الجيش لارعاب المعتقلين، وذلك في اثناء عمليات التحقيق مع المعتقلين. ويقول المحامي هارفي فولزر ان الجنود العاملين مع الكلاب كانوا يطبقون الاوامر التي صدرت من الهيئات العليا. ولكن محامي ميللر، يقول ان موكله رفض الاجابة علي اية تساؤلات لانه قوبل اكثر من مرة، واجاب عن نفس الاسئلة، خاصة فيما يتعلق بدوره في قاعدة غوانتانامو وزيارته للعراق، ويتمسك بشهادته التي قدمها امام لجنة في الكونغرس الامريكي. ويقول محاميه، ميشيل كروفورد ان قرار موكله عدم الاجابة قام علي نصيحة من محاميه ويأخذ بعين الاعتبار انه اجاب مرارا علي نفس الاسئلة بالكامل.. وجاء قرار ميللر بعد ان تمسك الكولونيل توماس باباس، احد قادة ابو غريب، بالحصانة من الاتهام، وامر بتقديم شهادة في محكمة عسكرية ستعقد لاحقا، وسيجيب باباس علي اسئلة تتعلق بالسياسات التي استخدمتها القيادة العسكرية للتعامل مع المعتقلين. وستلقي الشهادة بنوع من الضوء علي الانتهاكات ومن امر بها. ويعتبر ناشطون في مجال حقوق الانسان ان شهادة باباس ستكون مهمة لانها ستعطي اشارة حول الطريقة التي استخدمت فيها الكلاب، ومن استخدمها ومن امر باستخدامها. واكد محامي باباس ان القيادة العامة لمنطقة واشنطن العسكرية امرت باباس بتقديم شهادة في المحاكمة ومنحته الحصانة، حيث بامكانه الظهور كشاهد. واستند ميللر علي حقوقه كعسكري، وتحديدا المادة 31، والتي تعطي الشخص الحق وهو البند الذي لا يشير الي ادانة. وكان جيفري ميللر مركزيا في التحقيق لانه ارسل الي العراق بعد ان عمل مسؤولا عن سجن غوانتانامو، في كوبا. ويعتقد انه كان وراء سياسة عرفت بسياسة تطبيق الاساليب المستخدمة مع معتقلي القاعدة وطالبان، علي السجناء العراقيين، ووصل العراق في ايلول (سبتمبر) 2003 وذلك لتحسين سبل جمع المعلومات. ولكن النتيجة كانت الصور الصادمة التي خرجت من السجن، وقد عرضت الصور علنيا بعد ان قدمت للمحققين العسكريين، وقد تم لوم سبعة من الجنود الامريكيين ومحاكمتهم علي هذه الانتهاكات، وهم من ذوي الرتب الصغيرة في انتهاكات ابو غريب. ولم يواجه أي ضابط كبير اتهامات جنائية. وقالت الصحيفة انه في مقابلة مع محامي الدفاع عن افراد الشرطة العسكرية في آب (اغسطس) 2004 قال ميللر انه لم يبلغ باباس ابدا باستخدام الكلاب في استجواب المعتقلين. وواجهت الولايات المتحدة انتقادات شديدة من منظمات حقوق الانسان والحكومات الاجنبية بشأن معاملتها للسجناء في حربها المعلنة علي الارهاب وفي حرب العراق بسبب التقارير عن اساة معاملة المعتقلين في خليج غوانتانامو في كوبا وسجن ابو غريب في العراق. ويعمل ميللر الان في البنتاغون، حيث يقضي فترة عقوبة ادارية بسبب اتهامه باساءة معاملة السجناء الذين تعتبرهم واشنطن مهمين في غوانتانامو.