أسعار النفط تستقر وسط مخاوف تتعلق بايران ونيجيريا
انخفاض استهلاك الصين من النفط في 2005أسعار النفط تستقر وسط مخاوف تتعلق بايران ونيجيريا لندن ـ بكين ـ سنغافورة ـ رويترز: استقرت اسعار العقود الاجلة للنفط الخام الامريكي اوائل التعامل في اسيا الجمعة دون 64 دولارا للبرميل بعد ان ختمت التعامل اليوم السابق دونما تغير حينما أزالت بيوع متأخرة لجني الارباح المكاسب المبكرة بسبب مخاوف بشأن برنامج ايران النووي وتعطل الانتاج في نيجيريا. ونزل سعر النفط الخام الامريكي الخفيف لعقود شباط (فبراير) في التعاملات الالكترونية لنايمكس عبر نظام اكسيس 4 سنتات الي 63.90 دولار للبرميل بعد أن سجل ذروة 65.10 دولار للبرميل خلال التعامل يوم الخميس وهو اعلي مستوي لعقد الخام منذ تشرين الاول (اكتوبر). وهبطت الاسعار اواخر التعامل يوم الخميس حينما اقبل التجار علي البيع لجني الارباح من صعود النفط نحو سبعة دولارات منذ اواخر كانون الاول (ديسمبر) والذي اذكته عمليات شراء من جانب صناديق الاستثمار. وقفزت الاسعار بعد ان اثارت توترات سياسية جديدة المخاوف بشأن سلامة الامدادات علي الرغم من علامات مشجعة علي زيادة مخزونات الوقود ووفرة مخزونات الخام في الولايات المتحدة اكبر مستهلك للنفط في العالم. واستقر سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي في بورصة البترول الدولية الجمعة اذ تدعمت الاسعار بمخاوف بشأن الطموحات النووية الايرانية وتعطل امدادات من نيجيريا. وفي الساعة 0852 بتوقيت غرينتش ارتفع سعر برنت في عقود شباط (فبراير) ثمانية سنتات الي 62.70 دولار للبرميل في حين ارتفع الخام الامريكي الخفيف خمسة سنتات الي 63.97 دولار للبرميل. وقالت ايران الجمعة انها قد تنهي التعاون الطوعي مع الامم المتحدة بشأن برنامجها النووي اذا أحيل ملفها لمجلس الامن الدولي الذي قد يفرض عقوبات عليها. والخميس قالت الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وبريطانيا ان ايران يجب أن تحال لمجلس الامن. وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني ان المجلس قد يبحث فرض عقوبات علي ايران اذا لم تلتزم بالمطالب المتعلقة ببرنامجها النووي. وأضاف سترو انه لم يدر حديث عن عمل عسكري. لكن لم يتضح نوع العقوبات التي قد تفرضها الامم المتحدة علي ايران. وتأتي أغلب ايرادات ايران من الصادرات من مبيعات النفط ولا توجد طاقة انتاجية احتياطية لدي بقية الدول المنتجة تكفي لتعويض خسارة 2.4 مليون برميل يوميا تصدرها ايران للخارج. وفي نيجيريا توقف انتاج ما يزيد علي 220 ألف برميل يوميا بعد اختطاف عمال في قطاع النفط من منشات بحقل اي.ايه الذي تديره شركة شل وبعد انفجار أدي الي اغلاق خط أنابيب ينقل خام فوركادوس الي ميناء تصدير. ووقع ذلك بعد ثلاثة أسابيع من تفجير نشطاء لخط أنابيب تصديري كبير تديره شل في نيجيريا سادس أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. وهبط سعر السولار تسعة دولارات الي 527.50 دولار للطن. ولم تشهد أسعار وقود التدفئة والبنزين الامريكي تغيرا يذكر. وقال متحدث باسم شركة رويال داتش شل ان الشركة أعلنت وقف تصدير 106 الاف برميل يوميا من خام فوركادوس من نيجيريا استنادا لاسباب قاهرة الجمعة بعد تفجير خط أنابيب رئيسي. وأضاف أن هذا الاجراء يحرر الشركة من التزاماتها التصديرية بمقتضي العقود في حين من المنتظر أن تستغرق اصلاحات خط أنابيب ترانس راموس التي بدأت فعلا ما بين ثلاثة وأربعة أيام. وجاء الهجوم علي الخط قبل ساعات من خطف أربعة من العاملين في حقل اي.ايه البحري الذي تديره شل كذلك حيث توقف انتاج 120 الف برميل يوميا لمدة يومين وقال متحدث باسم الشركة ان انتاج الحقل استؤنف الجمعة. وأضاف المتحدث أن تحميل الناقلات بالنفط الخام من الحقل البحري لم يتعطل. ولم تعلن الشركة تعرضها لظروف قاهرة عندما توقف انتاج حقل اي.ايه. وقال مصدر اخر من شل ان اعلان الظروف القاهرة يقضي بان تحميل الشحنات في بقية شهر يناير كانون الثاني وشهر فبراير شباط بكامله سيرحل من ثلاثة الي أربعة أيام.من جهة اخري قالت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) الجمعة ان استهلاك الصين من النفط في عام 2005 انخفض بنسبة 0.3 بالمئة بالمقارنة بالعام السابق ليبلغ 317.67 مليون طن. ونقلت الوكالة هذه البيانات عن لجنة التنمية والاصلاح الوطنية المسؤولة عن سياسات الطاقة في البلاد لكن تقريرها لم يوضح كيف حسبت اللجنة هذا الرقم الذي جاء أضعف من تقديرات أغلب المحللين الذين توقعوا ارتفاعا بنسبة نحو ثلاثة بالمئة. وأضاف التقرير أن الواردات الصافية من منتجات النفط انخفضت كذلك بنسبة 34 بالمئة بالمقارنة بالعام السابق الي 17.42 مليون طن. وفي عام 2004 أذهلت الصين العالم بارتفاع بنسبة 15 بالمئة في الطلب علي النفط وزيادة بنسبة 35 بالمئة في واردات الخام. وفي العالم الماضي حد توافر الكهرباء من خلال الشبكة الوطنية من الحاجة للنفط لتشغيل مولدات الكهرباء الخاصة كما أن نقص الوقود في فصل الصيف في جنوب شرق البلاد حد من الاستهلاك. ونقلت الوكالة عن مصدر من اللجنة لم تذكر اسمه قوله اوقف في الاساس الاتجاه المتصاعد لاستهلاك النفط الذي شهدته البلاد في الاعوام القليلة الماضية .وأفادت تقديرات رويترز أن الطلب زاد بنسبة 3.3 بالمئة في الاحد عشر شهرا الاولي من عام 2005 وتحسب بيانات العام بكامله بعد صدور بيانات التجارة في وقت لاحق هذا الشهر لكن ذلك لا يأخذ في الاعتبار التغييرات في المخزونات التي لا تعلنها الصين.4