واشنطن تشيد بتوصيات هيئة الانصاف والمصالحة المغربية
واشنطن تشيد بتوصيات هيئة الانصاف والمصالحة المغربيةالرباط ـ القدس العربي : أفاد بلاغ للناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة استقبلت بايجاب الخلاصات والتوصيات التي نشرتها هيئة الانصاف والمصالحة المغربية وقال ان تقرير هذه الهيئة يؤكد ارادة المغرب التفكير في اصلاحات جدية .وذكر البلاغ الذي بثته وكالة الانباء المغربية ان انجاز الاصلاحات المقترحة في التقرير ستمثل خطوة مقبلة هامة ، ودعا المغرب الي القيام بهذه التغييرات التي من شأنها أن تعزز الشفافية وسيادة القانون واحترام حقوق الانسان .وقال الناطق باسم الخارجية الامريكية نتمني مواصلة تعاوننا الوثيق مع المغرب في هذه القضايا وغيرها .وانهت هيئة الانصاف والمصالحة في 30 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي مهمتها التي حددها لها العاهل المغربي الملك محمد السادس بمرسوم تأسيسها بداية 2004 بفتح ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي عاشها المغرب من 1956 الي 1999 تمهيدا لطي صفحة الماضي الاليم والتقدم بتوصيات لضمان عدم تكرار الانتهاكات وتمهد للمصالحة.وتضمن تقرير الهيئة الذي جاء في ستة مجلدات ويحتوي علي اكثر من 700 صفحة توصيات بالاصلاح السياسي والدستوري واستقلال القضاء واعتذار رسمي للضحايا يقدمه علانية رئيس الحكومة وهو ما اثار تحفظات منظمات وجمعيات حقوقية وانسانية طالبت باعتذار الدولة وليس الحكومة.وقال بلاغ للمنظمة المغربية لحقوق الانسان ان التقرير وان كان يتجه في روحه نحو تأكيد مسؤولية الدولة فيما جري من انتهاكات جسيمة، الا أنه بقي متلكئا في التنصيص الصريح علي مسؤولية الدولة، والحال ان تحديد مسؤولية الدولة وأجهزتها منطلق الكشف عن الحقيقة وقاعدة أساسية للانصاف والمصالحة . وتقترح المنظمة من أجل استكمال عناصر طي صفحة الماضي بشكل حضاري أن تصدر الدولة اعتذارا رسميا وصريحا وبصفة علنية، عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة وأن تحرص بشكل مستمر علي توفير كل الظروف والامكانيات اللازمة لعدم تكرارها.وسجلت المنظمة ايجابية استجلاء مصير 742 حالة من مجهولي المصير، باعتباره تقدما قياسيا لما كان معروفا سابقا واكدت علي ضرورة تحمل الدولة مسؤوليتها في الكشف عن بقية الحالات التي لم يكشف عن مصيرها خاصة 66 حالة التي أوصت الهيئة بمتابعة البحث بصددها ومن بينها حالة الزعيم المهدي بن بركة والناشط اليساري الحسين المانوزي.واعربت المنظمة عن اسفها من التعاون غير المتكافئ لأجهزة الدولة المختلفة ورفض بعض المسؤولين السابقين المحالين علي التقاعد، المساهمة في مجهود البحث عن الحقيقة.