احزاب موريتانية تنشئ تكتلا للرد علي استبعادها من الاحصاء الاداري ذي الغرض الانتخابي

حجم الخط
0

نواكشوط ـ “القدس العربي” ـ من عبد الله السيد: أدي قراران اتخذتهما الحكومة الموريتانية أولهما السماح بالترشيحات المستقلة للانتخابات، والثاني البدء، بدون اشراك الأحزاب، في عمليات الاحصاء الاداري ذي الغرض الانتخابي الي تململ وامتعاض داخل الأحزاب السياسية الموريتانية التي تعتبر نفسها الكبري في الساحة. ولمواجهة هذين القرارين قررت تسعة أحزاب سياسية موريتانية، في مقدمتها تكتل القوي الديمقراطية الذي يتزعمه أحمد ولد داداه، واتحاد قوي التقدم (اليسار الشيوعي سابقا) بقيادة محمد ولد مولود، انشاء تنسيقية لتوحيد جهودها ومواقفها حول القضايا المطروحة خلال الفترة الانتقالية. ومن بين هذه الأحزاب التجمع من اجل الديمقراطية والتحالف الشعبي التقدمي (الناصريون) والاتحاد من أجل موريتانيا (حديث النشأة وجمد سابقا) واتحاد قوي التقدم وتكتل القوي الديمقراطية والتجديد الديمقراطي والجبهة الشعبية والاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم وحزب الصواب (البعثيون). وتكثف هذه الأحزاب منذ أيام اتصالاتها بوزارة الداخلية الموريتانية لبلورة مواقفها حول جملة من الأمور المتعلقة بالمسلسل الانتخابي، بينها الاحصاء الاداري ذو الطابع الانتخابي وبطاقة الناخب الموحدة واقرار النسبية والترشح المستقل وتمويل الأحزاب. وكانت الأحزاب المذكورة قد رفضت دعوة وزير الداخلية والبريد والمواصلات، حضور حفل انطلاقة الاحصاء الاداري ذي الطابع الانتخابي، الأسبوع الماضي في مقر الوزارة احتجاجا علي عدم اشراكها في وضع تصور للعملية ورفض الحكومة للمقترحات التي تقدمت بها الأحزاب خلال الشهر الماضي لمراجعة موضوع الترشحات المستقلة والذي يعتبر أكبر تحد تواجهه الأحزاب الموريتانية، خصوصا الأحزاب ذات الشعبية الضعيفة والتي طالما استفادت من انضمام المرشحين المستقلين الي صفوفها في الانتخابات. ويواجه موقف الأحزاب السياسية من قضية الترشح المستقل، انتقادات لاذعة من قبل النخبة السياسية التي تري فيه محاولة من الأحزاب السياسية لقطع الطريق أمام بعض القوي الصاعدة وخصوصا التيار الاسلامي غير المعترف به من قبل السلطات بغية اجباره علي الانضمام الي بعض التشكيلات السياسية القائمة.

وكانت الحكومة الموريتانية قد صادقت مؤخرا علي قانون يجيز الترشحات المستقلة للانتخابات، مما يحسم خلافا ظل مستعرا بين الأحزاب السياسية التي تطالب بسد الأبواب أمام المرشحين المستقلين وبين الأوساط السياسية المستقلة التي تطالب بفتح الباب أمام هذه الترشحات.

ويستفيد من هذا الاجراء الاسلاميون الموريتانيون الذين منعوا من انشاء حزب سياسي خاص بهم. وسيكون بامكانهم الترشح لجميع الاستحقاقات تحت يافطات مستقلة بدل المقاطعة أو اللجوء لأحزاب سياسية محلية بشروط قاسية. ويأتي قانون فتح الباب أمام الترشحات ليلغي قانونا كان الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع قد اتخذه عام 2001 لتقليل الفرص أمام معارضيه.

وسيمنع القرار الجديد الأحزاب من الاستفادة من الشعبية التي يتمتع بها بعض المستقلين الذين يستطيعون الترشح باسمها حين لا يكون أمامهم خيار آخر مثل ما حدث في آخر انتخابات برلمانية وبلدية أدت في النهاية لحصول بعض الأحزاب علي مقاعد في البرلمان والبلديات بفضل المرشحين المستقلين الذين ترشحوا في قوائمها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية