الجمعية المغربية لحقوق الانسان تعلن يوما للتضامن مع الصحافة المستقلة احتجاجا علي الحملة الممنهجة ضدها
الجمعية المغربية لحقوق الانسان تعلن يوما للتضامن مع الصحافة المستقلة احتجاجا علي الحملة الممنهجة ضدهاالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف: اعلنت الجمعية المغربية لحقوق الانسان (مستقلة) الاثنين القادم يوما للتضامن مع الصحافة المستقلة بالمغرب التي تتعرض لما وصفته بـ الحملة الممنهجة واستعمال القضاء لتصفية الحسابات معها، ودعت الجمعية كل القوي الديمقراطية لمساندة الصحف ومؤازرتها.ومن المقرر ان يمثل يوم 23 كانون الثاني/يناير الجاري كل من نور الدين مفتاح مدير اسبوعية الايام المستقلة ومرية مكريم كبيرة محرريها امام محكمة بالدار البيضاء بعد احالة النيابة العامة لملف قضية الاساءة للمقدسات ونشر اخبار كاذبة رفعت ضد الاسبوعية علي خلفية نشرها تحقيقاً حول أسرار حريم القصر بين ثلاثة ملوك مع صور لافراد من العائلة الملكية.واستدعي للمثول امام المحكمة في اذار/مارس القادم عبد العزيز كوكاس مدير الاسبوعية الجديدة علي خلفية حوار نشرته الاسبوعية مع الناشطة الاصولية نادية ياسين كريمة الشيخ عبد السلام ياسين المرشد العام لجماعة العدل والاحسان الاصولية شبه المحظورة والذي دعت فيه الي نظام جمهوري بدلا من النظام الملكي في المغرب.وكان كوكاس وياسين قد مثلا امام المحكمة بالرباط في حزيران/يونيو الماضي بحضور مكثف لجماعة العدل والاحسان والصحافيين وممثلين لمنظمات حقوقية.وفي الايام الماضية استدعي كل من ادريس شحتان مدير اسبوعية المشعل لنشره خبرا عن منع اسبوعية البيضاوي من الصدور بغلاف حمل عبارة قالت السلطات انه يسيء للمغرب وللدين الاسلامي. كما استدعي للتحقيق مدير يومية لامانيانا الصادرة بالاسبانية عن مؤسسة ماروك سوار شبه الحكومية لنشرها تقريرا اسبانياً جاء فيه ان الملك الراحل الحسن الثاني استغل المغرب ووصف الوجود المغربي بالصحراء الغربية بالغزو.وقضت محكمة بالدار البيضاء بغرامة مالية باهظة والسجن مع وقف التنفيذ بحق احمد رضا بن شمسي مدير اسبوعية تل كيل وكريم البخاري المحرر بالاسبوعية بعد ادانتهما بتهمة القذف والسب بحق نائبة بالبرلمان وحكما مماثلا بعد ادانتهما بنفس التهمة بحق رئيسة جمعية خيرية. واثارت تصريحات لوزيرالعدل المغربي محمد بوزوبع حول خلية في الوزارة مكلفة بتحريك متابعات قضائية في حق كل من تبين تورطه وانزلاقه نحو نشر رسائل إحباط وتيئيس وتشكيك في المؤسسات والثوابت الإسلامية والوطنية استياء واسعا في الاوساط الصحافية والحقوقية، رغم ان الوزارة اوضحت فيما بعد ان الخلية في الوزارة اسوة في كل الوزارات شكلت بناء علي تعليمات من رئيس الحكومة ومكلفة بتتبع ما ينشر بالصحف لمعالجة ما تثيره من قضايا .وقال بلاغ للجمعية المغربية لحقوق الانسان ان المغرب يعرف في الفترة الأخيرة حملة ممنهجة ضد الصحافة المستقلة المغربية تم فيها استعمال القضاء خاصة لمحاولة إسكات أصوات صحفية مقلقة بالنسبة للسلطات أو لاستصدار غرامات باهظة قد تؤدي إلي اغتيال بعض المنابر الصحافية . واشارت الجمعية الي الحكم الصادر ضد الصحافي علي المرابط مدير اسبوعية دومان بمنعه عشر سنوات من مزاولة مهنته كصحافي، ومحاكمة الصحافي عبد العزيز كوكاس مدير الأسبوعية الجديدة لنشره حوارا مع نادية ياسين ومحاكمة أسبوعية تيل كيل الصادرة باللغة الفرنسية في قضيتين منفصلتين، والحكم عليها بتعويضات باهظة قد تؤدي إلي قتل هذا المنبر الصحافي في محاكمة تميزت بانعدام تام لشروط المحاكمة العادلة أظهرت الوجه المتخلف لجزء من القضاء المغربي .وتحدثت الجمعية عن متابعة أسبوعية الأيام في شخص مديرها نور الدين مفتاح والصحافية مارية مكريم بسبب نشرها لملف صحافي بعنوان أسرار حريم القصر بين ثلاثة ملوك واعتبار السلطات بأن الملف تضمن أخبارا زائفة وادعاءات من شأنها الإخلال بالنظام العام .واشار بلاغ الجمعية الي ما تعرضت له الصحف المغربية المستقلة من ضغوطات مثل منع أسبوعية البيضاوي من حقها في اختيار غلاف بعنوان محدد وإرغامها علي تغييره واستنطاق مديرها من طرف الشرطة حول الموضوع. كما تم استنطاق مدير أسبوعية المشعل الذي نشر مضمون الصفحة الأولي من البيضاوي في جريدته والتحرشات البوليسية ضد جريدة النهار المغربية والتي تتنافي مع حرية الصحافة والمتابعة القضائية لأسبوعية لوجورنال بسبب إبداء رأي صحافي نقدي بشأن تقرير لإحدي المؤسسات حول نزاع الصحراء. واعربت الجمعية عن استنكارها الشديد لـ الحملة الممنهجة ضد الصحافة المستقلة المغربية بدعوي صيانة المقدسات، مما يعد انتهاكا سافرا لحرية الرأي والتعبير . واكدت أن الخط الأحمر الوحيد امام حرية الرأي والتعبير والصـــحافة هو احترام كرامة الآخر وصيانة الحقــوق الإنسانية الفردية والجماعية للمواطنين .كما استنكرت استعمال القضاء مرة أخري لتصفية الحساب مع الصحافة المستقلة مثل استعماله للتغطية علي الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالقمع السياسي ، واعتبرت تشكيل الخلية المكلفة بتتبع كل ما ينشر علي مستوي وزارة العدل مساساً بحرية الصحافة، وقالت ما يجب أن تنكب عليه وزارة العدل هو تأسيس خلية لمتابعة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان السياسية والاقتصادية، في الماضي والحاضر، ولضمان عدم الإفلات من العقاب خاصة في الجرائم ضد الإنسانية وفي الجرائم الاقتصادية المرتبطة بنهب المال العام والتي أدت إلي إهدار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين .وطالبت الجمعية بتسريع تعديل قانون الصحافة لضمان انسجامه مع قيم ومعايير حقوق الإنسان الكونية بدءا بإلغاء العقوبات السالبة للحرية وناشدت كل القوي الديموقراطية من أجل الوقوف إلي جانب الصحافة المستقلة ومناصرة حرية الرأي والتعبير والصحافة.