اسرائيل تسير في طريق النظام ذي الحزب الواحد بسبب قوة التدمير الذاتي التي تتمتع بها احزاب شينوي والليكود والعمل

حجم الخط
0

اسرائيل تسير في طريق النظام ذي الحزب الواحد بسبب قوة التدمير الذاتي التي تتمتع بها احزاب شينوي والليكود والعمل

اسرائيل تسير في طريق النظام ذي الحزب الواحد. ليس فقط بسبب قوة الجذب التي يتمتع بها حزب كديما وانما ايضا بسبب قوة التدمير الذاتي التي تتمتع بها احزاب شينوي والليكود والعمل. شينوي: خارج الكنيستقبل اسبوع اقترح هنا علي شينوي ان تتنازل عن المشاركة في الانتخابات القريبة وان تتحول الي مدة زمنية معينة لحركة مدنية خارج البرلمان. كبار المسؤولين في هذا الحزب رفضوا الاقتراح حينئذ الا انهم يأسفون اليوم علي قرارهم هذا. مجلس شينوي منح في آخر الاسبوع الماضي دعما باردا ومتلعثما فقط لرئيس الحزب عضو الكنيست يوسف لبيد وابعد عضو الكنيست ابراهام بوراز من المرتبة الثانية علما أنه صديق لبيد المقرب ومثار اعجاب الاقتصاديين الليبراليين. نتيجة للانقلاب في قيادة الحزب انشق شينوي الي قسمين مشطورين لا يملك اي واحد منهما لاجتياز نسبة الحسم. وهكذا بدلا من أن يبقي حزب شينوي خارج الكنيست بقراره الحر والمحترم سيبقي خارج البرلمان القادم بسبب العقوبة التي سيحكم بها الناخبون عليه. الليكود: مرشحون رماديونحسب الاستطلاعات الاخيرة يتوقع ان يصل الليكود في الكنيست القادم الي 17 عضو كنيست. الاستطلاعات جرت قبل قرار مركز الليكود حول تشكيلة قائمته للكنيست. ومن الذي يأتي بعد نتنياهو وشالوم علي رأس القائمة؟ نشطاء حزبيون بعضهم عديم الخبرة خارج اروقة السياسة وبعضهم متآكل ومثير للاستغراب. ليس هناك في الامكان لقائمة الليكود في الكنيست (باستثناء بيبي وشالوم) وجود اي شخصية عسكرية او أمنية. وليس هناك حتي رجل أعمال معروف أو نشيط اجتماعي برز في الكفاح من اجل الضعفاء. ليس هناك اي وزير يعتبر متفوقا في منصبه.ولكن من الذي يوجد هناك فعلا؟ عضو الكنيست موشيه كحلون شاب طموح قام بمراكمة سيرة حزبية قصيرة باعتباره نشيطا حزبيا فقط. وهناك ايضا نتان شيرانسكي صاحب الحقوق من الماضي البعيد جدا الذي نجح في استثارة كره حتي القادمين من الاتحاد السوفييتي سابقا. وفي القائمة ايضا عضو الكنيست رؤوفين ريفلين الذي كان وزير اتصالات سيئاً بصورة استثنائية. ولدينا ايضا بطبيعة الحال عضو الكنيست حاييم كاتس الممثل الدائم للصناعات الجوية. اين الايام التي كانت فيها علي رأس قائمة الليكود للكنيست شخصيات عسكرية وأمنية واقتصادية واجتماعية وقانونية من الرواد في اسرائيل؟ الان لدينا في الاغلب مجموعة من السياسيين الرماديين مع سيرة حياتية شحيحة. من الصعب ابتداع قائمة اقل جودة من هذه القائمة. العمل: لان الوقت قد اُهدرطاقم الانتخابات في حزب العمل ليس فاعلا في هذه الايام وهو ممزق من الداخل. معركة البرايمرز القاسية تبتز من المرشحين ما تبقي من طاقة سياسية لديهم وتلصق السنتهم باسنانهم، هم لا يرغبون في اثارة غيظ الرفاق عندما يقوم رئيس جامعة ورئيس الشاباك سابقا بالتنقل في هذه الايام بين فروع الحزب المهملة، ليس هذا استعراض للديمقراطية المباشرة في العمل وانما ديكتاتورية حزبية في أقبح اشكالها. هذا اهدار للوقت والرصيد والقدرة علي الاندفاع.الجمهور الذي مال قبل شهرين للتصويت لحزب العمل وانتظر برنامجه السياسي الشامل حصل بدلا من ذلك علي كلمات فارغة حول حلول خلاقة بصدد الكتل الاستيطانية . الخطة الشاملة والعملية لمكافحة الفقر لم تطرح من قبل الحزب ـ المتحدثون باسمه اكتفوا بالثرثرة الاعلامية حول اجندة اجتماعية ـ وانما طاقما اختصاصيا من وزارة المالية وبنك اسرائيل.وان لم يكن ذلك كافيا فقد أكثر قادة الحزب في بداية الحملة الانتخابية من التصريح بشعارات اقتصادية اجتماعية صاخبة وغير واقعية الامر الذي دفع 200 الف ناخب الي الفرار منه (حسب الاستطلاعات). الان تطوع البروفسور في الاقتصاد ابيشاي بريفرمن مرشح الحزب لوزارة الاقتصاد للتوضيح والتصحيح واضفاء الاعتدال وفي الواقع ازالة التهديدات غير الجدية والوعود الفارغة. تصريحات البروفيسور بريفرمن (في مقابلة لملحق السبت) ستحسن وتوازن صورة حزب العمل ولكن من المشكوك فيه ان كانت ستعيد اليه كل الناخبين الذين فروا من الخطاب اليساري.اسرائيل تسير نحو النظام احادي الحزب. ليس لان كديما هو حزب ناجح جدا وانما لان خصومه فاشلون جدا: خصوم كديما هم الذين يتحملون جريرة احتكاره للسياسة. سيفر بلوتسكرمحلل استطلاعات وخبير اقتصادي(يديعوت أحرونوت) 15/1/2005

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية