اندلاع الانتفاضة بزعامة عرفات اكد تمسك حركة فتح بفكرة فلسطين الكبري فهل ستفاوض اسرائيل حماس من اجل اقامة حكم ذاتي يهودي في غوش دان ؟

حجم الخط
0

اندلاع الانتفاضة بزعامة عرفات اكد تمسك حركة فتح بفكرة فلسطين الكبري فهل ستفاوض اسرائيل حماس من اجل اقامة حكم ذاتي يهودي في غوش دان ؟

اندلاع الانتفاضة بزعامة عرفات اكد تمسك حركة فتح بفكرة فلسطين الكبري فهل ستفاوض اسرائيل حماس من اجل اقامة حكم ذاتي يهودي في غوش دان ؟ في اليوم الدراسي الذي عقده معهد يافي للدراسات الاستراتيجية بتاريخ 27/12/2005 حول موضوع منظمة التحرير الفلسطينية.. ما بين حركة تحرير وطني الي سلطة وطنية كانت موضوعة الانتخابات وامكانية وصول حركة حماس للفوز بالانتخابات التشريعية الفلسطينية القادمة، وكيفية تعامل اسرائيل مع هذا الاحتمال، وكانت المسألة المطروحة علي جدول الاعمال، وسواء استولت حماس علي السلطة أم انها اصبحت جزءا من السلطة الوطنية، وما أذهلني هو أن نوعا من الاجماع تكون لدي المتحدثين يقول لن يكون امام اسرائيل اي مفر الا البدء بالتحدث مع حركة حماس !، بل ان احد المتحدثين ذهب أبعد من ذلك حين قال كما ان اسرائيل لم يكن امامها خيار واضطرت بعد سنين طويلة من العداء والحرب والمقاطعة من التحدث مع حركة فتح، بل انها نجحت في التوقيع معها علي اتفاقيات اوسلو، هكذا فان اسرائيل ـ هذه المرة ايضا ـ مضطرة لان تبدأ حوارها مع حماس التي لا بد ان يظهر بين صفوفها اشخاص عمليون.من المعروف أن الحكومة الاسرائيلية تتلعثم في هذا الموضوع، وان حسب تقديري، لا يوجد تفكير ودراسة استراتيجية مناسبة في هذا الموضوع، وبطبيعة الحال لا توجد قدرة حسم قومية في هذا الشأن، ودليل علي ذلك الموقف المتردد من موضوع اجراء هذه الانتخابات في القدس الشرقية.واريد الاسهام ـ هنا ـ في هذا الجدل بسؤال واحد: حول ماذا سنتحدث مع حماس؟.. هل سنتحدث معها حول اجراء الجنازة والدفن لدولة اسرائيل؟ فأنا أذكر أن حكومات اسرائيل المتعاقبة في سنوات الثمانين، بما فيها حكومة العمل بزعامة شمعون بيريس رفضت التحدث مع فتح، وذلك لان الميثاق الوطني الفلسطيني كانت ينص علي عبارة القضاء علي دولة اسرائيل ، وان الوقوف علي النصوص الذي تمحورت حوله المناقشات من اوسلو والاتفاقية التي تم التوصل اليها في نهاية الامر، حصلت بعد ان اعترفت حركة فتح بوجود دولة اسرائيل والاتفاق علي وجود الدولتين.وبعد خمس سنوات من الانتفاضة التي اطلقها عرفات بعد رفضه ـ حتي ـ مقترحات كلينتون ـ السخية، فانه يتضح للجميع ان حركة فتح ـ ايضا ـ لم تكن تعني حقيقة نيتها باتفاق سلام نهائي مع اسرائيل من خلال التنازل عن حلم فلسطين الكبري . فقد رأي بتلك الاتفاقية مرحلة علي طريق المخطط الكبير للقضاء علي دولة اسرائيل، لكنه نهج اسلوب تضليل معنا، وواصل المتحدثون باسمه (ولا زالوا حتي الان) يوجهون خطابهم السياسي للعام بلغة تقول انهم تخلوا عن فكرة القضاء علي دولة اسرائيل، ولكنهم في الداخل يواصلون تثقيف وتعليم الاجيال عن فلسطين الكبري.ومع ذلك، فان كل هذه الامور اصبحت من التاريخ، مع ان اوساطا نشيطة من بين اليسار المتطرف ما زالت تأمل وتتباهي بفكرة جنيف وانهم سوف يجدون بعض العرب الذين سيوافقون علي القبول بمناطق الضفة الغربية وسيعلنون عن انتهاء النزاع ، لكن الجمهور في اسرائيل يعرف تماما بانه لا يوجد ما يمكن التفاوض مع فتح التي ليست قادرة علي تزويدنا بهذه البضاعة، ومع ذلك، فمن الغريب ان يطل علينا من يري بامكانية وجود عناصر عملية من بين صفوف حماس ممن يمكن التفاهم معهم، وهو التنظيم الذي لم يتوقف عن الحديث عن يافا وحيفا، فما الذي سنتفاوض عليه مع حماس، هل سنتفاوض امكانية قيام حكم ذاتي يهودي في منطقة غوش دان؟ . العريف الذي ادار اليوم الدراسي، تحدث عن قيامه بلقاء عدد من القتلة العمليين المتواجدين في سجن مجدو، فهناك حدثوه ـ اعضاء حماس ـ المحكومون بعدد من المؤبدات عن استغرابهم من رفض اسرائيل اجراء حوار مع حركة حماس! فقد كانوا مستعدين لمنح اسرائيل اعلانا صريحا لوقف اطلاق نار ـ مؤقت ـ معها (وعلي ما يبدو ليقوموا بتحسين مدي صواريخ القسام) ولكن رفض اسرائيل فاجأهم. السؤال المهم هو: الي متي سنواصل اللعب والعبث بوجود دولة اسرائيل؟ والي متي ستواصل اسرائيل طريقها في الانسحاب مثلها مثل الانسان الذي لم يتغلب علي نفسه ويمتنع عن التدخين، وبدلا من ذلك فانه يسخر من الذين يحذرونه من الاضرار البالغة التي سوف تلحق بجسمه من جراء ذلك. وقد حان الوقت لوضع خطة بديلة متعقلة تضمن بقاء دولة اسرائيل لاجيال قادمة دون أن نضع مستقبل اطفالنا رهنا لاحلام مضللة.عادي مينتسمن زعماء المستوطنين في الضفة الغربية(معاريف) 15/1/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية