بغداد ـ اف ب: اكد الرئيس العراقي جلال طالباني امس علي ضرورة اشراك العرب السنة في الحكومة العراقية المقبلة وعدم حصرها بالشيعة والاكراد، موضحا ان عادل عبد المهدي هو الاقرب لتولي منصب رئيس الوزراء.
ونقلت صحيفة الصباح الحكومية عن طالباني قوله نحن لا نؤيد تشكيل حكومة من الشيعة والكرد وحدهم ونعتقد انه لا يجوز حصر الحكومة بين هذين المكونين رغم امكانية ذلك علي وفق الاستحقاق الانتخابي.
واضاف لا بد من اشراك العرب السنة تحت اية مسمية بشرط ان يتم اتفاق علي البرنامج الذي يتم وضعه من قبل الجميع والاتفاق علي صياغته (…) الا اذا تطلب تشكيل حكومة طوارئ لا سمح الله.
واوضح طالباني ان المشاركة التي اقصدها هي ان يشترك الجميع في الحكم بادارة دفة الدولة وليس بين طرف واطراف مشددا علي ضرورة تشكيل الحكومة في اي حال من الاحوال حتي لو لم يحصل الاجماع بشرط تمثيل الاكثرية من المكونات الثلاثة.
ودعا طالباني الي ان تكون هذه الحكومة قوية في ادارتها وتضم وزراء كفؤين في اداء مهامهم ولا يكفي انتماؤهم الي حزب معين او قوي معينة وكذلك الحال بالنسبة الي رئيس الوزراء الذي يجب ان يتمتع بالقوة والقدرة علي ادارة الدولة ويجب ان يكون مقبولا من الاطراف الرئيسية وكذلك مقبولا عربيا ودوليا.
واعتبر ان عادل عبد المهدي (القيادي في المجلس الاعلي للثورة الاسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم) هو الاقرب لهذا المنصب مع احترامنا للمرشحين الثلاثة في اشارة الي ابراهيم الجعفري ونديم الجابري اضافة الي عبد المهدي الذين ترشحوا رسميا لهذا المنصب.
ودعا طالباني الي اعطاء رئيس الدولة المزيد من الصلاحيات، وقال يجب ان يشارك الرئيس باتخاذ القرار اسوة بالاطراف المشاركة في الحكومة مشيرا الي ان هذا لا يتطلب تعديلا في الدستور خاصة في المرحلة الراهنة.
وفيما يتعلق بالاوضاع في كردستان، قال طالباني ان اعلان الاستقلال او الانفصال علي سبيل الفرض مع مقاطعة جميع الاطراف لا يفيدنا بشيء ولا يخدم مصالح الكرد.
وأوضح انه سيتم ولاول مرة في التاريخ تخصيص ميزانية لكردستان هذا العام تبلغ اكثر من خمسة الاف مليون دولار مشيرا الي ان هذا حلم يتمتع به ابناء كردستان وهو مبلغ كفيل بتحقيق المطامح المشروعة والتقدم الحضاري.
وفيما يتعلق بمشكلة مدينة كركوك التي يطالب الاكراد بضمها الي حدود اقليم كردستان، قال طالباني ان مدينة كركوك كردية والطالبانيين هم من اعرق سكانها وهناك خارطة لمنطقة كردستان تعود الي عهد الدولة العثمانية تبين ان المدينة هي جزء من كردستان وهي تحمل ختم الخليفة العثماني.
واوضح انه عندما جاء الحكم البعثي (الي السلطة) عام 1963 كان قاطنوا مدينة كركوك خليطا من الكرد والتركمان ونسبة قليلة من العرب تقدر بنحو 5% من مجموع سكانها.
واضاف انه تم بعد ذلك طرد العمال الكرد من المدينة ورأي ان حل مشكلة كركوك يحتاج الي دقة وترو من خلال تطبيع الاوضاع اولا وارجاع العوائل الكردية والتركمانية التي تم تهجيرها وكذلك بالنسبة الي العرب الذين توافدوا علي هذه المدينة يجب ان يعودوا من حيث جاؤوا ومن ثم وضع الحلول الكفيلة بارضاء جميع الاطراف وتكون المدينة للجميع والحكم فيها للجميع وثرواتها توزع بين الجميع.