العرب والتسلح النووي الإيراني

حجم الخط
0

العرب والتسلح النووي الإيراني

د.محمد صالح المسفرالعرب والتسلح النووي الإيراني بداية فاني من أنصار تسلح العرب والمسلمين عموما بالسلاح الرادع الفعال، سلاح يرهبون به عدو الله وعدوهم، دفاعا عن الإنسان والأوطان والثروات. عبر التاريخ فان العرب هم محط جميع الغزوات الباغية عليهم من فرس ومغول وتتار وصليبيين وصهاينة، قد يسأل سائل لماذا هذا الاستهداف للعرب منذ القدم؟ في تقديري لأنهم يحملون بين أيديهم مشروعا إنسانيا حضاريا من اجل احترام الإنسان والمساواة بين عباد الرحمن، يملكون مشروع تغيير إلي الأفضل ورفض العبودية والهيمنة والاستبداد بخيرات الأرض كما يفعل النظام الرأسمالي الذي هو الباعث لكل الحروب والأزمات عبر العالم من اجل الهيمنة علي مصادر الثروات، إلي جانب المشروع الحضاري الإنساني الذي بيد العرب فان أرضهم تملك تحت صعيدها اكبر مخزون للطاقة والثروات الاستراتيجية، إنها تملك مفاتيح المواصلات العالمية جوا وبرا وبحرا. إنها تملك كل مقومات القوة والقدرة للتصدي والمواجهة للبغاة الطامعين في خيرات الشعوب التي منحها الله لعباده أصحاب الأرض، مثال لتلك القوة والقدرة ما يجري في العراق اليوم وكذلك فلسطين في مواجهة البغاة رغم تفوقهم. إن العالم يعرف القدرات ويعرف مصادر القوة عند العرب وعلي ذلك أمعنوا في تفريق الصفوف بين مكونات هذه الأمة وأوقعوا الكثير من قادتها في براثن الفساد والرذائل وحالوا دون تسلحهم كما يجب وأبقوهم مجالا حيويا لشراء ما تنتجه مصانع الغرب لهم من أسلحة ذات قدرات متواضعة فأصبحوا بذلك أسري أمام القوي الباغية.السؤال الذي يجب طرحه لماذا التخوف العربي من امتلاك إيران للسلاح النووي؟ يري البعض أن جمهورية إيران الإسلامية ومن قبلها نظام شاه إيران لم يظهرا حسن النوايا تجاه العرب، كانت أطماع إيران وما برحت في مملكة البحرين، وما زالت تحتل الجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة لأكثر من ثلاثين عاما، وما انفكت مشكلة الحدود البحرية معلقة بين الكويت والسعودية وإيران وكذلك بعض دول مجلس التعاون الأخري. إنها ترفض رفضا قاطعا حق العرب حتي من استخدام كلمة الخليج العربي، وقد هددت بمقاطعة فعاليات أسياد المزمع إقامتها في قطر هذا العام إذا رأت شعارا مكتوبا أو مرسوما يدل ضمنا أو صراحة علي استخدام عبارة الخليج العربي. لم تقبل بتسمية الخليج باسم الخليج الإسلامي ولم تقبل بتسمية خليج الطاقة لم تسمع باستخدام عبارة وكالة أنباء الخليج العربي، لم ترد الطائرات العراقية اللاجئة إليها أثناء حرب عام 1991م، التي شنتها قوات التحالف الأوروبي ضد العراق الشقيق، وتعاونت مع أمريكا لاحتلال العراق عام 2003 بإدخال جحافل الغوغائية واللصوص وجحافل الشعوبيين للانتقام من العراق فعاثوا فيه الفساد والنهب والسلب وما انفكوا يفعلون، أججت الصراع بين فئات الشعب العراقي قبل سقوط النظام السياسي ـ أحداث آذار (مارس) 1991م ـ وبعده وما زالت قواتها فاعلة داخل العراق بشكل كثيف لا تساعده علي الاستقرار.من هذا المنطلق يقول أصحاب هذا الرأي كيف نطمئن علي مستقبلنا ومستقبل أجيالنا إذا امتلكت إيران سلاحا نوويا أو أي نوع من أسلحة الدمار الشامل؟ إيران دولة من دول العالم الثالث وهي لا تملك التقنية المتقدمة للحيلولة دون وقوع تسرب نووي إلي الأجواء والمياه الخليجية التي تعتمد هذه الدول في حياتها اليومية علي تحلية مياه الخليج، وما هي الضمانات انه في حالة خلاف إيران مع أي من دول حوض الخليج العربي لا يستخدم هذا السلاح الفتاك وقد علمنا استخدامها للأسلحة المحرمة دوليا في حربها مع العراق في حقبة الثمانينات من القرن الماضي ومأساة حلبجة الكردية شاهد علي ذلك كما تقول تقارير وزارة الدفاع الأمريكية.إن الخطر الأعظم علي عالمنا العربي هو الخطر الصهيوني الجاثم علي ارض فلسطين والجولان انه خطر عقائدي وخطر سلاح أن منطقة الخليج العربي يحيطها دول متسلحة نوويا وهي الهند والباكستان وإسرائيل وهذه إيران تطرق الباب، في حالة إيران لا يغرنكم الضجيج الأمريكي حول تسلحها والمد والجزر الأوروبي في هذا الشأن إنهم لا يمانعون من امتلاك إيران للتقنية العسكرية طالما هي ليست موجهة للكيان الصهيوني.والسؤال الثاني الذي يجب طرحه، لماذا العرب لا يلجون هذا الميدان، لديهم المال والعلماء والصحاري الواسعة لإجراء تجاربهم، والسوق العالمي مملوء بالمعرفة في هذا المجال قابل للبيع والشراء؟ مع الأسف الشديد أستطيع القول ان معظم قادتنا لا يعرفون عدوهم ويعتقدون أنهم باصطفافهم إلي جانب الإمبراطورية الجديدة أمريكا ستكون واقية لهم من كل خطر وهذا أمر مخيف فأمريكا لا تعرف الصداقة وإنما المصالح فإذا رأت أن أرباحها ستتحقق بأعلي معدلات الربح إذا اصطفت إلي جانب إيران أو الهند أو إسرائيل فإنها سرعان ما تنقلب علي أصدقائها العرب، والتاريخ مملوء بالعبر لمن يعتبر.للخروج من هذا الخوف والتخوف العربي من تسلح إيران فان الحل الامثل التسلح بمثل ما يتسلحون به وليس بتكديس السلاح التقليدي كما يفعل قادة دول الخليج والجزيرة العربية، إيران تملك قوة بحرية لا يستهان بها متضمنة عدد من الغواصات الحربية بينما دول مجلس التعاون لا تملك بين قواتها البحرية غواصات وهي دول مستهدفة وتطل علي ثلاثة بحار غاية في الأهمية وفواتها البرية لا تقارن بقوات إيران وكذلك قوتها الصاروخية. آخر القول:إن العدو يتربص بكم من كل جانب فعدوا لهم ما استطعتم من قوة وألا فإنكم تقودوننا أوطانا وشعوبا إلي التهلكة.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية