تقرير اسرائيلي: مساعد الطيار المفقود منذ العام 1986 ليس في عداد الاحياء والحكومة امرت بكتم المعلومات
قال ان صفقة تبادل الأسري مع حزب الله لم تساعد في الحصول علي اية معلومات عن ارادتقرير اسرائيلي: مساعد الطيار المفقود منذ العام 1986 ليس في عداد الاحياء والحكومة امرت بكتم المعلوماتالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين النقاب عن ان لجنة داخلية تابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال قدمت قبل نحو اسبوعين تقريرا مفصلا الي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، جاء فيه انه حسب المعلومات المتوافرة لدي الاجهزة الامنية الاسرائيلية فان مساعد الطيار الاسرائيلي رون اراد ليس في عداد الاحياء. واضافت الصحيفة ان شارون امر بعدم نشر التقرير قبل ايام من اصابته بالجلطة الدماغية، كما ان وزير الامن شاؤول موفاز، انضم هو الاخر الي موقف شارون وامر بعدم نشر هذه المعلومة. ولفتت الصحيفة الي ان الدولة العبرية لا تعرف شيئا عن اراد وانها لم تتلق اية معلومات حول مصيره منذ اكثر من عشر سنوات. بالاضافة الي ذلك، قالت الصحيفة الاسرائيلية، ان صفقة تبادل الاسري بين اسرائيل ومنظمة حزب الله اللبنانية لم تساهم بالمرة في الحصول علي معلومات عن مصير اراد، وانه من غير المعقول ان تنفذ الجزء الثاني من الصفقة لعلمها بأنها لن تحصل علي شيء حول مصير مساعد الطيار المفقود. يشار الي ان هذه المرة الاولي منذ اختفاء الطيار تعلن لجنة اسرائيلية رسمية بشكل غير قابل للتأويل بان اراد هو في عداد الاموات. واضافت الصحيفة ان ايران رفضت اعطاء معلومات لاسرائيل عن الملاح الاسرائيلي المفقود رون اراد بالرغم من الضغوط الاقتصادية، وعرض اسرائيل علي طهران في اوائل التسعينيات رزمة حوافز بقيمة عشرة مليارات دولار.وذكرت الصحيفة ان اسرائيل هددت بتقويض النظام الايراني في اوائل التسعينيات بسبب رفض ايران المتكرر لتورطها في خطف اراد الذي اسقطت طائرته فوق لبنان في تشرين الاول (اكتوبر) من العام 1986.وطبقا لتقرير الصحيفة حاولت اسرائيل استغلال الأزمة الاقتصادية التي ضربت ايران في 1993 بسبب انخفاض اسعار النفط وارتفاع ديونها الخارجية. واضاف التقرير ان اسرائيل فاوضت ايران علي صفقة بلغت عشرة مليارات دولار مقابل معلومات عن مصير اراد، الذي تعتقد اسرائيل انه خطف من لبنان علي ايدي رجال منظمة امل وسلم الي ايران.وتابع التقرير ان عميلا اكد انه شاهد اراد في لبنان وفي ايران، ما قوي الاعتقاد داخل مجتمع الاستخبارات الاسرائيلية بان الملاح المفقود موجود لدي الايرانيين.وتضمن الاقتراح الاسرائيلي مرحلتين، ان تساعد اسرائيل ايران في التفاوض مع الولايات المتحدة علي اصول ايرانية بقيمة خمسة مليارات دولار جمدتها واشنطن في 1979 لدي الاطاحة بشاه ايران، وبتسوية خلاف علي ديون ايرانية ناتجة عن ملكية شركة مشتركة تبلغ خمسة مليارات دولار. وقالت الصحيفة ان العرضين لم يقنعا ايران بالتعاون.ونقل التقرير عن مسؤول امني علي اطلاع علي ملف الاستخبارات الهادفة الي تحديد مكان اراد او استعادته والذي يحمل الاسم الرمزي بادي هيت قوله: لم يوجد رجل في التاريخ البشري بذلت مثل هذه الجهود المتعددة في سبيل تحديد مكانه وتحريره.ومع فشل المناورات الاقتصادية لجأت الاستخبارات الاسرائيلية الي حلول جديدة للضغط علي ايران. وذكرت الصحيفة انه في بداية التسعينيات توجه وفد ايراني الي اوروبا للتفاوض علي قروض طويلة الاجل مع دول اوروبية غربية كمحاولة اخيرة لانقاذ اقتصاد البلاد من الانهيار. وذكر التقرير ان الاستخبارات الاسرائيلية تابعت عن كثب حركة الوفد الايراني في اوروبا، ونجحت في افشال استراتيجية خداع شريرة استخدمتها طهران للحصول علي اكبر فائدة من مقرضيها الاوروبيين. وجهت طهران مفاوضيها بابلاغ كل مقرض ان مقرضين اخرين عرضوا نسبا افضل وفترات اطول، اقل وافضل من المعروض فعليا.واضاف التقرير ان رئيس الوزراء في ذلك الوقت اسحاق رابين قرر استغلال تقارير الاستخبارات لتحذير ايران من ان اسرائيل ستفشل المحادثات مع اوروبا اذا لم يتم الافراج عن اراد. واشار التقرير الي انه لمعاقبة ايران علي عنادها ازاء قضية اراد اعدت الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ملفا يفصل المفاوضات المزيفة وارسلت وزير الخارجية شمعون بيريس ونائبه يوسي بيلين الي اوروبا حيث تم الكشف عن الوجه الحقيقي لايران. واضاف التقرير صعقت العواصم الاوروبية من وفرة ودقة الحقائق التي قدمتها اسرائيل واوقفت المفاوضات مع طهران.في سياق ذي صلة تبين امس وفق (معاريف) ان اللجنة التي اقيمت قبل حوالي السنة واعلنت عن جائزة قدرها عشرة ملايين دولار لكل من يزودها بمعلومات قيمة عن مصير اراد لم تحصل حتي الان علي اية معلومات تشير الي مصيره، وعلي الرغم من ان اللجنة ابلغت بتقرير اللجنة الداخلية التابعة لجيش الاحتلال بان اراد ليس في عداد الاحياء، فقد قررت مواصلة عملها ومواصلة عرض الاغراءات المالية.