دعوات للدول العظمي للاعتراف باخطائها.. وسفير قطر يشيد بدور الجزيرة بمكافحة الارهاب

حجم الخط
0

دعوات للدول العظمي للاعتراف باخطائها.. وسفير قطر يشيد بدور الجزيرة بمكافحة الارهاب

في اليوم الثاني والاخير من مؤتمر لمكافحة الارهاب نظمته بريطانيا والسعودية وغاب عنه سعد الحريري:دعوات للدول العظمي للاعتراف باخطائها.. وسفير قطر يشيد بدور الجزيرة بمكافحة الارهابلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف: غاب قائد تيار المستقبل النائب اللبناني سعد الحريري، ولم يلق كلمته عن الديمقراطية في اليوم الثاني والاخير لمؤتمر الارهاب المتجاوز لحدود الدول الذي نظمه معهد القوات المسلحة الموحدة البريطاني بالاشتراك مع السفارة السعودية في بريطانيا.بيد ان الجلسة الصباحية للمؤتمر كانت ذات اهمية كبيرة لكونها تطرقت الي موضوعي الجغرافية السياسية للارهاب ودور المشاركة السياسية والديمقراطية والحوار في مكافحة الارهاب، حيث تكلم عن الموضوع الثاني السفير القطري الجديد في بريطانيا خالد المنصوري، وعن الموضوع الاول الخبير في جامعة كيمبردج طارق برقاوي والباحث في المعهد الجنوب افريقي للشؤون الدولية كيرت شيلينغر.واشار السفير البريطاني السابق في العراق هارولد والكر، الذي ادار الجلسة التي تحدث فيها السفير المنصوري الي ان المشاركة السياسية افضل وسيلة لمعالجة خطأ تهميش الشعوب والجماهير العربية والاسلامية الذي قد يدفعهم نحو الارهاب.واكد السفير القطري بان قطر قررت اعتماد الاصلاح السياسي والحوار قبل ان تطالب دول المجتمع الدولي من بلدان المنطقة الاسيوية عموما اتباعه. وهذا التوجه الاصلاحي، برأيه، بدأ عندما تسلم الامير حمد بن خليفة آل ثاني مهام الحكم في البلد في عام 1995.واشار المنصوري الي القرارات التي اتخذها الامير ومنها الغاء وزارة الاعلام وانشاء محطة الجزيرة التلفزيونية الفضائية التي شجعت الحوار اقليميا وعالميا. كما سمح باجراء استفتاء شعبي في عام 2004، وسيدعو القطريين الي المشاركة في انتخابات البلدية التي تمت بنجاح حيث سيتم اختيار ممثلين للبلد بمشاركة المرأة القطرية.والدستور القطري الجديد، جسب قوله، يحقق توازنا بين القطاعين العام والخاص علي شتي الاصعدة، والخطوات المتبعة الان هي في مجال تحسين الاداء الاداري في القطاع العام.وتحدث عن ثورة تعليمية في قطر تتم برعاية سيدة قطر الاولي الشيخة موزة آل ثاني زوجة الامير حيث انشئت فروع لجامعات امريكية وعالمية رفيعة المستوي في شتي الاختصاصات (الطبية والهندسية والتجارية وغيرها) تضاف الي الجامعات القطرية المتطورة المناهج وكل ذلك املا في تعزيز التطور الفكري. واشار السفير الي وجود ثلاث وزيرات في الحكومة القطرية الحالية وعدد كبير من الاناث القطريات اللواتي يلعبن دورا في القطاعات المختلفة وخصوصا قطاعي التعليم والصحة.وذكر المنصوري ان نقاشات عامة تجري في الدوحة ويشارك فيها القطريون بالاضافة الي مؤتمرات حول المواضيع العالمية المختلفة تنظم في الدوحة وتتطرق الي المواضيع الاكثر اهمية في العالم حاليا. كما اكد بان قطر اصبحت مركزا رياضيا عالميا تنظم فيها اهم الدورات العالمية.وشدد السفير علي ان قطر تدعم مجلس التعاون الخليجي والدول المنتسبة وتأمل بان يتعزز التعاون بين هذه البلدان. ولكنه اوضح بان الامر الاهم في النجاح القطري هو انفتاح القيادة السياسية علي اهمية التغيير، وعدم الانتظار حتي يطلب الاخرون من هذه القيادة القيام بالتغييرات.وشدد علي اهمية دور قناة الجزيرة في مكافحة الارهاب لكونها تفتح مجال الحوار عالميا بين جهات قد لا تستطيع التحاور فيما بينها لاسباب سياسية او فئات لا يمكنها الوصول الي منابر الحوار، وقال ان هذا ادي الي توجيه اتهامات مختلفة الي قطر من شتي الجهات والي شعبية المحطة الكبيرة في الوقت عينه.وكان الدكتور برقاوي قد تحدث عن علاقة دول الشمال الغنية بدول الجنوب الفقيرة في العالم مشيرا الي الاملاءات من الجهة الاولي للجهة الثانية، والي رؤية الامور من منظار واحد امبريالي التوجه في بعض الاحيان من جانب الدول العظمي والقوية في العالم التي تكيل الاتهامات بالارهاب والوحشية الي الدول الفقيرة وشعوبها فيما ترتكب هي التجاوزات ولا تنتظر ان يحاسبها احد.واعتبر برقاوي بان هذا هو احد مسببات الارهاب. واعطي امثلة علي ذلك بقوله انهم يتهمون الباكستانيين بارسال اولادهم الي المدارس الدينية التي تعلمهم التعصب الديني وفي الوقت عينه لا يكترثون للاوضاع المادية الفقيرة لمعظم الباكستانيين وعدم وجود خيارات امامهم لتعليم اولادهم سوي بعض هذه المدارس وانتقد برقاوي استعمال التعابير والنعوت والمفاهيم التي تستعملها الادارة الامريكية في وصف شعوب الدول الاسلامية والعربية وقال انها استشراقية . وسخر من كونها تتحدث عن جرائم الجهات الاسلامية ومنظماتها فقط من دون ان تتحدث عن الجرائم والمجازر التي ترتكبها قواتها الجوية والعسكرية الاخري في الدول الاسلامية (العراق وافغانستان) والتي تموت فيها نسبة اكبر جدا من المدنيين بدلا من المحاربين.واعتبر انه ومنذ 11 ايلول (سبتمبر) 2001، مات عشرة مسلمين مقابل كل اجنبي واحد (امريكي او غيره) في المعارك الدائرة في العالم، فلماذا ينتظر العالم الغربي الغني المحبة والاحترام من العالم الفقير؟ وقد حان الوقت لتوقف هذا العالم عن وصف نفسه بالمتحضر والمتطور ووصف الاخرين بالارهابيين.. ولكنه اكد بان هؤلاء الذين يوصفون (في فترة) بالضعفاء يصبحون فيما بعد الاقوياء وينتصرون، كما حدث في فيتنام وكما سيحدث في فلسطين، ولكنهم يدفعون ثمنا انسانيا كبيرا لتحقيق ذلك.واعتبر بان العالم الغربي يجب ان يختار توجها فيه التواضع واحترام الاخرين اذا اراد ان يخرج من دوامة العنف الذي اوقع نفسه فيها والا سيدفع ثمنا كبيرا.وقال الدكتور كيرت شيلينغر ان تفجيرات لندن التي حدثت في 7 تموز (يوليو) 2005 الماضي، ربما ارتبطت بشبكة ارهابية انطلقت من دولة جنوب افريقيا بقيادة هارون الرشيد اسوت الذي نجح في استخدام نظام دولة جنوب افريقيا وزور جوازه سفره وتنقل في بلدان جنوب افريقية واتصل بالمفجرين في لندن وقبض عليه لاحقا في زامبيا ونقل الي بريطانيا.وهذه الواقعة تشير الي ان الارهاب لم يعد قضية داخلية بل تحول الي مشكلة في كل دول العالم. كما اشار الي ان الميلوني مسلم الذين يعيشون بسلام في دولة جنوب افريقيا ليسوا مرتبطين بمثل هذه الشبكات ولا يعانون اي تمييز ضدهم من نظام البلد، بل علي العكس فان قيادة البلد تعتبر المسلمين اصدقاء لها منذ ايام صراعها من نظام الابارتيد السابق في منظمة الكونغرس الافريقي الوطني ANC.واوضح بان الدول التي تنتشر فيها شبكات الاخلال بالامن والتهريب والجرائم عموما، يتسهل فيها عمل المنظمات الارهابية العالمية وبالتالي ليس من السهل معرفة من اين ستنطلق هذه العملية الارهابية او تلك. وتحدث عن دراسات اجراها حول هذا الموضوع، وحاول متابعة الاموال التي تنقلها هذه الشبكات والمنظمات من بلد الي اخر، وعن العلاقة بين دولة جنوب افريقيا والدول الاسيوية.كما تحدث عن تشريع برلماني جديد يمنع استخدام العسكريين جنوب الافريقيين السابقين كمرتزقة في جيوش تستخدم في عمليات احتلال (كما في العراق او افغانستان) ولكنه يسمح باستخدامهم في عمليات تحرير قومية.ورأي بانه يجب دراسة موضوع الدول التي يمكن للارهاب العالمي ان ينتشر فيها بدقة، اذ لم يعد الامر يقتصر علي دول فاشلة وضعيفة كالصومال وما شابهها.واتفق المشاركون علي ان اعتماد الديمقراطية والحرية واطلاق حرية عمل مؤسسات المجتمع المدني يساهم كاحد العوامل فقط في مواجهة الارهاب الدولي، ولكن المشكلة اكثر تعقيدا من ذلك بكثير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية