بعد انتظار فاق العام.. القضاء الاسباني يقرر دفن جثث افراد المشتبه بهم في تفجيرات مدريد

حجم الخط
0

بعد انتظار فاق العام.. القضاء الاسباني يقرر دفن جثث افراد المشتبه بهم في تفجيرات مدريد

بعد انتظار فاق العام.. القضاء الاسباني يقرر دفن جثث افراد المشتبه بهم في تفجيرات مدريد مدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي: رخص القضاء الاسباني بدفن بقايا جثث افراد الكوماندو الذي يُعتقد انه المسؤول عن تفجيرات 11 اذار/مارس في مدريد والعملية الانتحارية التي أودت بحياة أفراده، وذلك بعد انتظار فاق السنة والنصف، كما قرر استمرار احتجاز المغربي محمد النخشي المتهم بالإشراف علي خليتين متطرفتين كانتا تقومان باستقطاب متطوعين لتنفيذ عمليات في العراق.وكان أفراد هذا الكوماندو المكون من سبعة أشخاص، خمسة مغاربة وتونسي وجزائري، قد أقدموا علي انتحار جماعي مساء 3 نيسان/أبريل 2003 في حي ليغانيس بجنوب العاصمة مدريد بعدما طوقت الشرطة الشقة التي كانوا بها.وكان الانتحاريون مجهولي الهوية في البدء، خاصة وأن الجثث والاشلاء كانت ممزقة ومهشمة، لكن اعتمادا علي الحامض النووي، تمكن الفريق الطبي من تحديد المنتحرين. وكانت أصعب عملية تحديد هي تلك المتعلقة بالجزائري عبد الكريم علقمة الذي يفترض أنه العقل المدبر لتفجيرات 11 اذار/مارس، وتطلب تحـــديد هويته شهورا عديدة، بما في ذلك الانتقال الي الجزائر للحصول علي عينات من الحمض النووي من أفراد عائلته.كما يوجد ضمن المدفونين التونسي عبد المجيد بخيت الذي يفترض أنه منسق عملية وضع المتفجرات في القطارات الثلاث صباح 11 اذار/مارس. أما الجثث الباقية فتعود الي أربعة مغاربة، الشقيقين أولاد عقلة ورفعت أنوار وعبد النبي كونجة، في حين أن جثة المغربي الخامس وهو جمال أحميدان فقد سبق لعائلته أن طالبت بها في حزيران/يونيو 2004 وجري دفته، ويجهل هل في مقبرة اسبانية أو في مسقط رأسه بمدينة تطوان بشمال اسبانيا، علما أن له بعض أفراد العائلة في اسبانيا.وانتظر القضاء ما يقارب سنة ونصف لكي يطالب أفراد عائلات الكوماندو الانتحاري استعادة الجثث لدفنها في وطنهم الأصلي، تونس والجزائر والمغرب أو في اسبانيا. وفي آخر المطاف قرر القاضي المشرف علي تحريات الملف، خوان ديل أولمو، دفنهم الاثنين بمقبرة بحي ليغانس جنوب مدريد في حضور بعض المسؤولين من البلدية وممثلين عن القضاء والأمن. ولم تدوّن أسماء علي شواهد القبور بل أرقام متسلسلة من 60 الي 65، حيث بقي تحديد القبر سرا يحتفظ به القضاء، إذ لا يستبعد أن يزور بعض أفراد عائلات الانتحاريين القبور مستقبلا.وكشفت معلومات تسربت أمس من ملف التحقيق أن أفراد هذا الكوماندو لم يكن في نيتهم أبدا الانتحار بل كانوا مصممين علي تنفيذ عمليات أخري، وخاصة يوم 4 نيسان/أبريل 2004، حيث يُعتقد انهم خططوا للهجوم علي مدرسة يهودية وأهداف أخري، لكن محاصرتهم من طرف قوات الأمن دفعتهم الي الانتحار وتفادي الاعتقال.ودائما في ملف الاعتقالات والارهاب، قررت المحكمة الوطنية في مدريد استمرار حجز المغربي ـ البلجيكي محمد النخشي بتهمة تزعم خليتين في اسبانيا مرتبطتين بـ الجماعة الاسلامية المقاتلة المغربية التي ينسب اليها تفجيرات الدار البيضاء منذ سنتين ونصف وتفجيرات مدريد. ورغم نفي المتهم لجميع التهم الموجهة اليه، إلا أن القضاء اعتبر أن الأدلة كافية لتأكيد هذه الاتهامات. واعتُقل هذا المواطن الذي يعيش في بلجيكا ويحمل جنسيتها الأسبوع الماضي رفقة عشرين آخرين، بعضهم رهن الاعتقال الاحترازي والبعض أفرج عنه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية