طالبان: مئات من المهاجمين الانتحاريين مستعدون لشن هجمات لاخراج الاجانب
مسؤول في الدفاع: لندن ستواجه صعوبة في نشر قوات اكبر من المقرر في افغانستان طالبان: مئات من المهاجمين الانتحاريين مستعدون لشن هجمات لاخراج الاجانبسبين بولداك (افغانستان) ـ من سعيد علي اتشاكزاي: قال قائد من حركة طالبان الافغانية ان مئات من مقاتليه مستعدون لشن هجمات انتحارية في مختلف ارجاء أفغانستان لاخراج القوات الاجنبية. وجاء التهديد بالعنف في الوقت الذي احتشد فيه عدة ألوف في بلدة سبين بولداك علي الحدود مع باكستان لشجب هجوم انتحاري وقع هناك يوم الاثنين الماضي قتل فيه 23 شخصا. وقال الملا داد الله الثلاثاء مئات من مجاهدي طالبان الافغان مستعدون لشن هجمات انتحارية .وأضاف في اتصال هاتفي عبر الاقمار الصناعية من مكان لم يكشف عنه انهم فقط ينتظرون الاوامر من قادة طالبان .وتقول الامم المتحدة ان أفغانستان شهدت موجة شملت 19 هجوما انتحاريا في العام الماضي منها 13 في الاسابيع العشرة الماضية. ويعتقد محللون امنيون أن طالبان صعدت هجماتها الانتحارية بعد أن شهدت نجاح تنظيم القاعدة في العراق.وجاءت الهجمات في الوقت الذي تأمل فيه الولايات المتحدة في خفض قواتها في أفغانستان من أكثر من 18 الف جندي الي 16500 جندي في الاشهر القليلة المقبلة. ومن المقرر ان يزيد أعضاء من حلف شمال الاطلسي الذين ينشرون قوات حفظ سلام قوامها عشرة الاف جندي في افغانستان قواتهم الي 15 الفا وتولي المسؤولية من القوات الامريكية في الجنوب المضطرب. وتقول الحكومة ان المقاتلين يحاولون فيما يبدو اخافة أعضاء حلف شمال الاطلسي من زيادة القوات واثناء المانحين المقرر ان يجتمعوا في لندن في نهاية هذا الشهر لوضع خطة طويلة الاجل لمساعدة أفغانستان. وقال داد الله ان الهجمات ستزيد. وأضاف مجاهدو طالبان موجودون في جميع المدن الافغانية وسيواصلون زيادة هجماتهم. سوف تجعل زيادة عدد القوات الاجنبية في افغانستان من السهل الهجوم عليهم والحاق خسائر بهم .وتقاتل طالبان القوات التي تقودها الولايات المتحدة منذ الاطاحة بحكمها في عام 2001 بعد أشهر قليلة من هجمات 11 ايلول (سبتمبر) علي الولايات المتحدة بعد أن رفضت تسليم أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. ويوم الاثنين قبيل الهجوم في سبين بولداك القي مهاجم انتحاري نفسه أمام مركبة عسكرية أفغانية في مدينة قندهار الجنوبية مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود ومدنيين اثنين. وقتل مسؤول علاقات خارجية كندي واثنان من المسؤولين الافغان فيما بدا انه هجوم انتحاري علي قافلة عسكرية كندية يوم الاحد الماضي. وقال داد الله ان القوات الاجنبية لا مفر امامها من مواجهة الهجمات الانتحارية. وأضاف الكفار لا يمكنهم عمل شيء في مواجهة الهجمات الانتحارية… (انهم) جبناء في حين يقدم المسلمون التضحيات من أجل استقلال بلادهم .وردد المحتجون في سبين بولداك هتافات تأييد للرئيس حميد كرزاي المدعوم من الولايات المتحدة وأدانوا طالبان والقاعدة ومن وصفوهم بأنهم جواسيس باكستانيون وقال أسد الله خالد حاكم اقليم قندهار رجال طالبان يأتون من باكستان. يتدربون علي الهجمات الانتحارية في باكستان ثم يأتون الي أفغانستان . وأضاف نحن نطالب الحكومة الباكستانية بتأمين حدودها .وتنفي باكستان التي كانت تؤيد طالبان قبل هجمات 11 ايلول (سبتمبر) مساعدة الحركة لكنها تقول ان بعض المقاتلين ربما يتمكنون من اختراق الحدود.وقال رجل الدين الموالي للحكومة مولوي غلام محمد أمام الحشد ان الهجمات الانتحارية محرمة في الاسلام وان القوات الاجنبية جاءت لتقديم المساعدة. ووصف داد الله جهود الحكومة لاغراء طالبان بالتسليم بأنها حمقاء وقال ان الملا محمد عمر زعيم الحركة في حالة جيدة داخل أفغانستان ويقود الجهاد .ومن لندن صرح مسؤول بريطاني في وزارة الدفاع ان بريطانيا ستواجه صعوبة في نشر اكثر من 900 جندي، حجم القوات المقرر اصلا في افغانستان، بينما يفترض ان تتولي لندن في ايار (مايو) المقبل قيادة القوة الدولية للمساعدة علي احلال الامن (ايساف).ويفترض ان ترسل لندن بذلك 900 جندي اضافي ليرتفع عديد قواتها في افغانستان الي الفي رجل.وقال مدير عام الاستراتيجية العملانية في وزارة الدفاع البريطانية مارتن هاورد مساء الثلاثاء انه سيكون من الصعب ارسال عدد اكبر من ذلك بينما ينتشر في العراق ايضا حوالي 8500 جندي.ويفترض ان يبت البرلمان الهولندي خلال اسابيع في ارسال ما بين 1100 و1300 جندي الي جنوب افغانستان، وهو اقتراح تدعمه الحكومة لكن الرأي العام يعارضه بشدة.وقال مارتن هاورد انه يعود الي حلف شمال الاطلسي امر ايجاد حل في حال رفضت لاهاي ارسال جنود.واضاف في حال انسحب بلد لسبب ما، يعود الي الحلف الاطلسي امر العثور علي قوات بديلة .وتضم القوة الدولية للمساعدة علي احلال الامن (ايساف) اداة الحلف الاطلسي في افغانستان حوالي عشرة آلاف رجل من 37 بلدا ينتشرون في كابول وشمال افغانستان وغربها.ويفترض ان تستقبل هذه القوة ستة آلاف جندي اضافي لنشرهم في ولايات الجنوب من اجل احلال السلام. (ا ف ب)