ايران تدرس الاقتراح الروسي.. وسولانا ورايس لا يريان جدوي في مذيد من المحادثات
اعتبرت المسودة الاوروبية ذات دوافع سياسية.. والترويكا الاوروبية تدعو وكالة الطاقة لاجتماع طارئايران تدرس الاقتراح الروسي.. وسولانا ورايس لا يريان جدوي في مذيد من المحادثات واشنطن ـ موسكو ـ طهران ـ لندن ـ باريس ـ رويترز ـ ا ف ب ـ يو بي اي: قالت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي امس الاربعاء انهما لا يريان جدوي لعقد مزيد من المحادثات مع ايران بخصوص برنامجها النووي وان الوقت حان لاضطلاع مجلس الامن بالمسألة.وسئلت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ان كان ثمة مجال للتفاوض مع ايران بشأن خططها النووية فقالت انه ليس ثمة ما يمكن الحديث عنه واتفق معها منسق شؤون السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا. وقال سولانا قبل ان يجتمع مع رايس في مقر وزارة الخارجية لمناقشة الخطوة التالية بخصوص ايران لا جدوي لعقد اجتماع اخر ان لم يكن هناك جديد يطرح علي المائدة .وقالت رايس ان الاتحاد الاوروبي أوضح تماما بأن ايران تعدت عتبة خطيرة وان من المهم ان تتحرك الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضدها.وأضافت لا ينبغي السماح لايران بالحصول علي سلاح نووي. لا يتعين السماح لها بمواصلة انشطتها التي قد تنتج سلاحا نوويا.. وكلنا متحدون تماما وراء ذلك المبدأ .وقال سولانا ان الهدف الان هو جعل الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعقد اجتماعا غير عادي للتعامل مع ايران واحالة الملف الي مجلس الامن الذي سيفرض في نهاية الامر عقوبات علي ايران.وسئلت رايس عما اذا كانت الصين وروسيا تؤيدان الموقف الامريكي والاوروبي بشأن ايران فقالت ان البلدين ابديا قلقا كبيرا بشأن طهران وان الولايات المتحدة مستمرة في العمل مع هذين الطرفين.وكانت الولايات المتحدة رفضت الثلاثاء ان تأخذ علي محمل الجد العرض الذي قدمته طهران لاستئناف المفاوضات مع الاوروبيين حول برنامجها النووي معتبرة ان الامر يتعلق بـ عملية تضليل .وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية شون ماكورماك كل ما يقومون به هو نفخ في الهواء. انه ستار من الدخان الدبلوماسي قاموا باختلاقه في اشارة الي الاقتراح الذي تقدمت به طهران لاستئناف المحادثات مع الترويكا الاوروبية (فرنسا وبريطانيا والمانيا) في 18 كانون الثاني (يناير) وكما كان مقررا سابقا. وكذلك رفضت لندن الثلاثاء الاقتراح الايراني.الي ذلك قال سفير ايران في موسكو غلام رضا انصاري في تصريح لاذاعة صدي موسكو امس الاربعاء ان ايران لم ترفض الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا ولا تزال تدرس المسألة بعناية .واوضح السفير الايراني لم نرفض العرض الروسي ، مشددا علي ان المبادرة الروسية مبادرة جيدة وحكومة ايران تدرسها بعناية .ومضي يقول بطبيعة الحال درسها يتطلب وقتا و يجب ان تمنح روسيا بعض الوقت ايضا لتحسين الاقتراح.وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد امس الاربعاء ان مسودة قرار الاتحاد الاوروبي التي تسعي لاحالة ايران لمجلس الامن الدولي بحيث يمكن فرض عقوبات عليها بسبب برنامجها النووي تحمل دوافع سياسية. وأضاف للصحافيين حين سئل عن مسودة القرار التي صاغتها فرنسا وألمانيا وبريطانيا من الواضح أن لها دوافع سياسية .وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية ان لندن وفرنسا وألمانيا دعت امس الاربعاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا لعقد اجتماع طارئ في الثاني والثالث من شباط (قبراير) المقبل لمناقشة التطورات الاخيرة المتعلقة بملف ايران النووي.وقالت الوزارة ان الاجتماع الطارئ يهدف الي مناقشة انتهاكات ايران المستمرة لالتزاماتها حيال الوكالة الدولية وضمان احالتها الي مجلس الامن الدولي ، بعد قرارها رفع الاختام التي وضعها مفتشو الوكالة علي منشآتها النووية واستئناف النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.واضافت ان الدول الاوروبية الثلاث ستناقش قضية إحالة ملف ايران الي مجلس الامن الدولي مع بقية الدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الاسبوعين المقبلين ، مشيرة الي ان موقف الاتحاد الاوروبي اوضحه البيان الوزاري الذي صدر عن لقاء برلين الذي عقده وزراء خارجية الدولة الاوروبية الثلاث، (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) واعتبر ان الوقت حان كي تدخل مجلس الامن الدولي لدعم سلطة الوكالة الدولية وقراراتها.وأشارت وزارة الخارجية البريطانية الي ان العمل يجري حالياً لوضع مسودة قرار حول ايران لكننا لن نناقش تفاصيل المباحثات الدبلوماسية السرية الجارية حاليا حول القرار قبل انعقاد الاجتماع الطارئ للوكالة الدولية للطاقة الذرية .واعتبرت الوزارة العرض الايراني الاخير باستئناف المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي يفتقد الي المصداقية ، وشددت علي ان استئناف طهران النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم علي الرغم تحذيرات المجتمع الدولي قوّض امكانية اجراء مباحثات جديدة مع الدول الاوروبية الثلاث .كما رفضت فرنسا امس الاربعاء اقتراحا لطهران باستئناف المفاوضات حول ملفها النووي واكد ناطق باسم وزارة الخارجية ان ايران يجب ان تعود اولا الي تعليق كامل لنشاطاتها الحساسة.وقال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية دوني سيمونو ان استئناف النشاطات الحساسة من جانب واحد الذي اعلنته ايران في التاسع من كانون الثاني (يناير) يجعل من غير الممكن ان نجتمع في ظل ظروف مناسبة لمواصلة المفاوضات .واضاف ان ايران يجب ان تعود الي تعليق كامل للنشاطات الحساسة.ومن جهته قال الزعيم الايراني الاعلي آية الله علي خامنئي امس الاربعاء ان العالم لن يثني ايران عن تطويراتها العلمية في اشارة للضغوط المتنامية المتعلقة ببرنامجها النووي.وصاغت كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا مشروع قرار يسعي لاحالة ايران الي مجلس الامن حيث يمكن أن تفرض عليها عقوبات.وتشتبه القوي الاوروبية الثلاث في أن علماء ايران النوويين ربما يعملون علي انتاج أسلحة. ونقل التلفزيون الايراني عن خامنئي قوله ان الجمهورية الاسلامية ـ استنادا الي مبادئها ودون التأثر بالجلبة المثارة ـ ستستمر في طريق التطويرات العلمية ولن يتمكن العالم من التأثير علي ارادة الامة الايرانية .وأضاف خامنئي الذي له القول الفاصل في جميع شؤون الدولة لا نسعي وراء أسلحة نووية والغرب يعلم ذلك لان امتلاك أسلحة نووية هو ضد مصالح البلاد السياسية والاقتصادية وضد التعاليم الاسلامية .وتقول ايران انها تحتاج للتكنولوجيا النووية لتلبية الطلب المتزايد علي الكهرباء. وقال خامنئي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أقرت بأننا الان جزء من النادي النووي .قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي امس الاربعاء ان فرص نقل ملف بلاده النووي الي مجلس الامن الدولي ضعيفة .ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن متقي قوله اذا اخذنا الوضع الراهن في الاعتبار فان احتمال نقل المسالة الايرانية الي مجلس الامن ضعيفة .الا انه حث دول الترويكا (بريطانيا وفرنسا والمانيا) التي تسعي الي احالة الملف الايراني الي مجلس الامن علي عدم اتخاذ خطوات متسرعة .وقال امل ان يفهم الاوروبيون رسالة ايران الواضحة والمباشرة جدا والا يتخذوا قرارا متسرعا (…) يمكن ان يعقد الوضع بالنسبة لكافة الاطراف .ودعت اليابان امس الاربعاء ايران للتخلي عن برنامجها النووي قائلة انه ينبغي لطهران أن تستجيب بصدق لدعوات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وقال متحدث باسم الخارجية اليابانية ان وزير الخارجية الياباني تارو أسو أبلغ نظيره الايراني مانوشهر متقي خلال محادثة هاتفية أن بلاده لا تملك أي خيار سوي التعبير عن أسفها الشديد بشأن أنشطة ايران في الاونة الاخيرة. وأضاف أسو في اطار دعوة ايران لاستعادة ثقة العالم عن طريق الاستجابة لدعوات الوكالة الدولية للطاقة الذرية نتوقع أن تتخذ ايران قرار حكيما .