مصر: قلق بين رموز حزبي التجمع والناصري خشية تكرار سيناريو انقلاب الوفد
نعمان جمعة قضي الليل بالبيجاما داخل مقر الحزب في انتظار دعم الحكومةمصر: قلق بين رموز حزبي التجمع والناصري خشية تكرار سيناريو انقلاب الوفدالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:بينما استمرت ازمة حزب الوفد لليوم الثاني علي التوالي شهد مقر الحزب العديد من المفارقات المدهشة حيث قضي الخصمان المتصارعان د. نعمان جمعة رئيس الحزب المفصول ود. محمود اباظة الرئيس الجديد ليلة الاربعاء نياما في الحزب وحول كل منهما انصاره.وبينما قامت قوات الامن بحصار الحزب من الخارج رفض نعمان جمعة الامتثال لقرارات الهيئة العليا للحزب واعتكف في مكتبه حيث ارتدي ملابس النوم وطلب وجبات طعام لانصاره من احد المطاعم القريبة.في المقابل وعلي بعد ثلاثة امتار من مكتب جمعة كان محمود اباظة يقبع مع انصاره الذين ازداد عددهم بشكل ملحوظ بعد انفضاض عدد من انصار جمعة عنه ودعمهم لاباظة الذي قضي الليلة مع اثنين واربعين عضوا من الهيئة العليا في المكتب المواجه لمكتب رئيس الحزب.ويراهن انصار جمعة الذين تراجع عددهم لاقل من اربعة افراد علي تدخل شخصيات بارزة في الحزب الوطني الحاكم والحكومة المصرية من اجل حسم الصراع لصالح جمعة واعادة الامور الي نصابها قبل التطور الدرامي الذي حدث ظهر الاربعاء الماضي.وتشير المعلومات من داخل مكتب رئيس الحزب الي ان جمعة يجري اتصالات مكثفة بمسؤولين كبار في الدولة علي امل التدخل لدعم موقفه ومن ابرز الذين يطمح لان يدعموا موقفه د. زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية وعضو مجلس الشعب.علي صعيد آخر يسير الفريق الاصلاحي بقيادة اباظة خطوات للامام بغرض اعادة هيكلة الحزب من جديد وذلك من خلال الغاء كافة التشكيلات التي قام جمعة بتكوينها خلال الاسابيع الماضية بدون اي سند شرعي.وقد تركت ازمة حزب الوفد اثارها علي صحيفة الحزب حيث ما زالت الاسئلة مطروحة بقوة حول المستقبل خاصة مع تزايد الكلام بشأن قرب تشكيل مجلس ادارة للصحيفة.جدير بالذكر ان احداث الوفد التي اندلعت قبل يومين القت بظلالها علي احزاب المعارضة التاريخية وخاصة التجمع والناصري حيث يحلم تيار الشباب في كلا الحزبين بحدوث انقلاب علي طريقة الوفد يكون من شأنه القضاء علي القيادات التاريخية في كلا الحزبين وذلك بعد الاخفاق الكبير في الانتخابات البرلمانية الاخيرة والتي كشفت عن انحسار تواجد التجمع والناصري في الشارع.وبالرغم من الافكار والمبادئ التي يقوم عليها كلا الحزبين والداعية لمناصرة الفقراء والوقوف في وجه سياسة بيع شركات القطاع العام والبنوك الوطنية وسائر المؤسسات المملوكة للدولة الا ان القيادات التاريخية للتجمع والناصري فشلت في جذب الجماهير نحوها.وقد ادي بقاء الاحزاب الثلاثة الكبري في المعارضة بعيدا عن الصخب الدائر في الشارع وحالة الحراك السياسي التي تزداد جذوتها اشتعالا الي توالد العديد من القوي الجديدة داخل احزاب التجمع والوفد والناصري حيث تطلب كل منها ضرورة حدوث انقلاب جماعي في اروقة كل حزب بغرض التخلص من الوجــــوه القديمــــة التي تسببت في حالة الموت السريري التي اصبحت تداهم الاحزاب الثلاثة.ومن بين التشكيلات الجديدة مجموعة شباب الناصريين وحركة الـ66 وشباب التجمع وشباب من اجل التغيير وحركة الوفديين الجدد وبيت الامة.وقد كشفت الروح الجديدة التي بدأت تنتاب الحزب الناصري عن تفكير عدد من كبار رموز الحزب بتقديم استقالاتهم وقد قام بالفعل احمد ياسين نصار امين الحزب الناصري باسيوط بتقديم مذكرة يشرح فيها الاسباب التي دفعته بالفعل لتقديم الاستقالة وعلي راسها الانهيار المدوي للحزب في الشارع والتي ادت لعدم وجود اي شعبية له حتي في اوساط الفقراء.كما تبحث مجموعة من اعضاء المكتب السياسي لحزب التجمع فكرة الانسحاب الجماعي واصفين المرحلة التي يمر بها الحزب خلال الوقت الراهن بانها الاسوأ في تاريخه. وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي اعترف القيادي البارز في التجمع عبد الغفار شكر بان الحزب يواجه بالفعل ازمة ادت لتراجع شعبيته وانه لا بد من اعادة تطوير ذلك الكيان الذي من المفترض ان يقود الجماهير نحو الخلاص من ذلك لان مبادئ التجمع هي الانسب بالنسبة لملايين الفقراء خلال المرحلة الراهنة.واعترف بهاء الدين شعبان الكاتب واحد رموز اليسار في مصر بان احزاب المعارضة علي كافة اشكالها تواجه ازمة كبيرة وانه جاء الوقت لكي تتطور حتي يمكن الحفاظ عليها.واعترف شعبان بان ما جري في حزب الوفد قد يدفع الكوادر الحزبية وشباب الناصريين والتجمع للبحث عن وسائل للخلاص علي نحو مشابه.