قريع يحذر من انهيار السلطة في ظل وقف الدعم الاقتصادي الخارجي والسلطة تعلن رفض التدخل الامريكي والاوروبي في تشكيل الحكومة القادمة
قريع يحذر من انهيار السلطة في ظل وقف الدعم الاقتصادي الخارجي والسلطة تعلن رفض التدخل الامريكي والاوروبي في تشكيل الحكومة القادمةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: يتوجه اليوم حوالي 1.3 مليون فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ومدينة القدس المحتلة لصناديق الاقتراع لانتخاب 132 نائبا للمجلس التشريعي الفلسطيني القادم، فيما أعلن صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية امس رفض السلطة الفلسطينية لاي تدخل أمريكي أو أوروبي في تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة بعد اجراء الانتخابات التشريعية.ومن المفروض ان يكلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس اكبر كتلة برلمانية في التشريعي بتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة التي ستواجه ازمة مالية حادة بسبب العجر في الميزانية الذي يقترب من مليار دولار الامر الذي دفع وزير الاشغال العامة الفلسطينية محمد اشتية الي ان يصف الشخصية التي ستوافق علي تولي حقيبة وزارة المالية في الحكومة القادمة بأنها شخصية انتحارية . ومن جهته حذر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع امس من خطورة انهيار السلطة الفلسطينية في حال أوقفت الدول المانحة الدعم الاقتصادي لها. وقال قريع في بيان عقب اجتماعه مع لوران فابيوس أحد مرشحي الحزب الاشتراكي لانتخابات رئاسة الجمهورية الفرنسية المقبلة في رام الله في الضفة الغربية إن مسألة وقف أو تقليص الدعم الاقتصادي للسلطة الفلسطينية مسألة خطيرة وأن الاستمرار بها سيؤدي إلي انهيار السلطة . وكانت الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي هددتا من أنهما قد تقومان بتقليص مساعداتهما المالية للسلطة الفلسطينية في حال نجاح حماس في تحقيق فوز كبير في الانتخابات التشريعية التي سيتم بعدها تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة. وهناك 3 سناريوهات لتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة اذا ما صحت استطلاعات الرأي الفلسطينية التي تشير الي تقدم حركة فتح علي جميع التيارات الفلسطينية الاخري، ولذلك فان اول سيناريو هو ان تشكل حركة فتح الحكومة بالائتلاف مع كتل مستقلة وفي حال فشلها في ذلك فإن الرئيس سيطلب من الكتلة الثانية في المجلس وهي حماس أن تشكل الحكومة، أما الخيار الثالث فهو تشكيل حكومة بالائتلاف ما بين حركتي حماس و فتح وهو ما يبدو طبقاً لتصريحات المسؤولين في حركة فتح مستبعداً. وفي ظل السيناريو الثاني والثالث اي مشاركة حماس في الحكومة الفلسطينية القادمة اعلنت كل من اوروبا والولايات المتحدة الاميركية بان مشاركة الحركة غير شرعية من وجهة نظرهم الا ان عريقات رد علي ذلك قائلا من سيفوز في الانتخابات سيكون له الحق بالمشاركة في الحكومة أما القول إن حماس تشارك أو لا تشارك فهذا تدخل غير مقبول علي الاطلاق . هذا واعتبرت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، أن وجود حركة حماس في الحكومة الفلسطينية القادمة، بعد الانتخابات التشريعية، سوف يسبب لهما مشاكل في التعامل مع الحركة، بدعوي أنهما تصنفان حماس علي أنها جماعة إرهابية .وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إن واشنطن ستكون لديها مشاكل عملية في التعامل مع حركة حماس بعد الانتخابات الفلسطينية بسبب تصنيف الولايات المتحدة لها علي أنها جماعة إرهابية . ورداً علي سؤال حول إن كانت الولايات المتحدة سوف تعمل مع حماس ، إذا برزت بقوة في الانتخابات الفلسطينية التي تجري اليوم قالت رايس إن هناك مشاكل لأن الجماعة الإسلامية لا تعترف بإسرائيل ولم تنبذ العنف وقالت بالإضافة إلي حقيقة أن الولايات المتحدة لن تغير سياساتها تجاه حماس فإن المشكلة العملية أن القيادة الفلسطينية الحالية التزمت في خطة خارطة الطريق بنبذ العنف والتزمت بنزع أسلحة المنظمات الإرهابية والتزمت بطريق السلام .واضافت إن أية مناقشات تجريها الولايات المتحدة مع حكومة جديدة ينبغي أن تكون مع سلطة فلسطينية ملتزمة بمسار سلمي . هذا وذكرت بعض المصادر الدبلوماسية الأمريكية إن إحراز حماس فوزاً كبيراً سوف يدفع الولايات المتحدة إلي تخفيض اتصالاتها مع السلطة الفلسطينية، وقال مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة لن تتعامل مباشرة مع أعضاء من حماس في أية حكومة جديدة . من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير كذلك إنه سيكون من الصعب علي الغرب أن يتفاوض مع حماس إذا انضمت إلي حكومة فلسطينية ما لم تنبذ الحركة العنف. وقال بلير في المؤتمر الصحافي الشهري من الصعب جداً علينا أن نكون في وضع التفاوض أو الحوار مع حماس إذا لم يكن هناك نبذ واضح للغاية للإرهاب . وفي السياق، اشترط الاتحاد الأوروبي علي لسان مفوضة العلاقات الخارجية به بينيتا فيرارو فالدنر، للعمل مع حكومة فلسطينية تضم حماس، أن تعمل الحركة من أجل السلام مع إسرائيل، مضيفة، أن حماس مدرجة علي قائمة الإرهاب وأن الاتحاد لا ينبغي أن يتدخل في الانتخابات لأن الأمر يتعلق بالمبادئ لا بالأحزاب، علي حد تعبيرها.وتأتي المواقف الغربية هذه، في وقت خففت فيه حركة حماس موقفها حيال احتمالية إجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، وقال القيادي بالحركة الدكتور محمود الزهار، قبيل انتهاء الحملة الانتخابية منصف الليلة قبل الماضية إن المفاوضات وسيلة وإذا كان لدي إسرائيل ما يمكن أن تقدمه في موضوع وقف الاعتداءات والانسحاب وإطلاق سراح المعتقلين، فهنا يمكن إيجاد ألف وسيلة . وأضاف أن المفاوضات ليست حراماً، لكن الجريمة السياسية هي عندما نجلس مع الإسرائيليين ونخرج بابتسامة عريضة ونقول للفلسطينيين إن هناك تقدماً والحقيقة غير ذلك . وكان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل أكد أنه لن يتم التفاوض مع إسرائيل الآن وأن الحركة قررت دخول الانتخابات التشريعية الفلسطينية علي أساس أن الشرعية أصبحت للمقاومة.وقال مشعل إن التجربة أثبتت فشل أوسلو التي لم تنجح في تفكيك المستوطنات، لكن المقاومة استطاعت حمل إسرائيل علي الانسحاب من غزة.واعتبر مشعل أن اتفاقات أوسلو جزء من الماضي، وليس حماس وحدها من تقول ذلك بل أيضاً أعضاء في حركة فتح ، وأن الحديث عنها كأرضية يجب أن يقبل بها كل من يشارك في الحكومة الفلسطينية القادمة، لم يأت إلا بعد زيارة مبعوثين أمريكيين للمنطقة مؤخراً.