اولمرت يؤكد رفض عودة اللاجئين لاراضيهم ويسعي لاقامة حدود واضحة
رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض:
أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية حالة الطوارئ في المؤسسات الامنية عشية توجه قرابة مليون ونصف مليون ناخب في الاراضي الفلسطينية والقدس الشرقية الي صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم للبرلمان وسط منافسة شديدة بين حركتي فتح وحماس التي تشارك في الانتخابات للمرة الاولي. وقال توفيق أبو خوصة الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني انه اعتباراً من صباح امس الثلاثاء بدأت حالة الطوارئ في داخل المؤسسة الأمنية، حيث تم نشر 13 ألف عنصر من قوات الأمن والشرطة داخل وفي محيط المراكز الانتخابية.
وأوضح في تصريح نشره الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية أن الوزارة قررت رفع درجة الجاهزية والاستنفار إلي أعلي الدرجات حيث يتم توفير الأمن والحماية لكل مراكز الاقتراع.
ويشرف المئات من المراقبين بينهم الرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر علي الانتخابات. واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه امس الثلاثاء عشية الانتخابات، ان حركة فتح ستفقد غالبيتها المطلقة في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وجاء في الاستطلاع الذي اجراه مركز شركة الشرق الادني للاستشارات ان فتح ستحصل علي 59 مقعدا من مقاعد المجلس الـ132 مقابل 54 لحركة حماس.
وكشف الاستطلاع ان حركة فتح كبري الفصائل الفلسطينية علي مدي عقود، مهددة بتشتت اصواتها مع ترشح العشرات من اعضائها كمستقلين.
في المقابل، يتوقع ان تحافظ حركة حماس التي تخوض الانتخابات للمرة الاولي علي تماسكها وعلي الانضباط الذي يميزها عن فتح. وتوقع رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس امس الثلاثاء بأن تفوز حركة فتح علي حركة حماس بفارق ضئيل في الانتخابات.
ونقلت تقارير اسرائيلية عن حالوتس الذي كان يتحدث في اجتماع للجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست امس الثلاثاء قوله ان حماس ستصل الي مكانة تمكنها من الاندماج في النظام السلطوي للسلطة الفلسطينية.
وقال انه لم يتم تحديد سياسة حول كيف سيعمل الجيش الاسرائيلي ضد مرشحي حماس في حال اصبحوا جزءا من السلطة الفلسطينية.
الي ذلك اعتبر رئيس وزراء اسرائيل بالوكالة ايهود اولمرت امس الثلاثاء ان المهمة الاهم امام حكومته هي تحديد الحدود الدائمة للدولة العبرية.
وتطرق اولمرت خلال ندوة في هرتسليا قرب تل ابيب الي ضرورة تقديم تنازلات بشأن ايريتز اسرائيل في اشارة الي اسرائيل الكبري في حدودها التوراتية، مشددا علي ان اسرائيل ستحتفظ بالتكتلات الاستيطانية اليهودية وخصوصا القدس الموحدة.
وتابع ان اللاجئين الفلسطينيين لن يدمجوا الا في الدولة الفلسطينية. لن يكون هناك لاجئون في اسرائيل. وهذا هو موقف الامريكيين ايضا.
واضاف اولمرت الذي تسلم السلطة منذ تعرض رئيس الحكومة الاصيل ارييل شارون لجلطة في الدماغ في الرابع من كانون الثاني (يناير) الحالي ان الطريق الوحيد لتحقيق هذه الاهداف هو تطبيق خارطة الطريق وهي خطة السلام الدولية التي وضعتها الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي. (تفاصيل ص 5)