الفضائيات بين الاغاني والافراط في النعي
الفضائيات بين الاغاني والافراط في النعي غزت الشاشة التلفازية العربية في السنوات الأخيرة العديد من القنوات التي تعرض الترفيه عن طريق الطرب والمشاهد والأفلام والبرامج، ويبدو للوهلة الأولي أن توجه تلك القنوات هو ترفيه الشريحة الشبابية المثقفة في المجتمع العربي غير أنها لا تعرض سوي صور متسارعة تهز فيها الأرداف وتعرض من خلالها الأكتاف وتتلوي فيها البطون، يستعرض فيها شباب يلبسون البنطلون، وهي أبعد ما تكون عن حسن الأدب وسحر الشعر وبيان الكلمات. ويبدو أن ذلك المنحي قد أثار غضب العديد من شرائح المجتمع المحافظة فتوجهت بالدعاء طالبة هداية تلك القنوات الي طريق الصواب. وبين أشهر وأخري نري وبصورة مفاجئة تحول تلك القنوات الي بث التراتيل القرآنية والأحاديث الدينية بعد أن توشحت بالسواد معلنة الحداد علي ذلك أو هذا من الحكام أو الأمراء العرب، حيث تتسابق تلك القنوات في اظهار مدي حزنها علي الراحلين من الحكام العرب. وعندما يتوفي الله هذا الحاكم أو ذاك يدرك المجتمع العربي من كان يمول هذه القناة أو تلك. وازاء هذه الهداية المفاجئة والمؤقتة، طبعا، التي مورست من قبل العديد من القنوات الفضائية العربية نرجو من المحافظين في المجتمع العربي تخفيف أو جدولة دعواتهم بهداية تلك القنوات، فرصيد الحكام العرب المخضرمين في تناقص مستمر وتوريث السلطة والحكم في تسارع دائم.محمد حسن الموصل ـ العراق6