زلزال يهز اركان السلطة والمنطقة و حماس بدأت اتصالاتها لتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة الزهار
عباس يلقي خطابا يشرح فيه المستقبل السياسي بعد الفوز الكاسح لـ حماس في الانتخابات: زلزال يهز اركان السلطة والمنطقة و حماس بدأت اتصالاتها لتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة الزهاررام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: علمت القدس العربي امس من مصادر مطلعة في حركة المقاومة الاسلامية حماس بان هناك توجها في الحركة الي تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة الدكتور محمود الزهار، احد القادة السياسيين للحركة، علي ان يتولي رئيس قائمتها للانتخابات التشريعية اسماعيل هنية حقيبة وزارة الشؤون الخارجية في السلطة.واكدت المصادر ان تولي حماس رئاسة الحكومة وحقيبة وزارة الشؤون الخارجية سيعرقل انضمام حركة فتح لحكومة وحدة وطنية ستحرص الحركة علي تشكيلها.وجاء ذلك بعد الفوز الكاسح الذي حققته حماس في الانتخابات التشريعية الامر الذي دعا الحكومة الاسرائيلية الي عقد اجتماع امني لم يكن مقررا لبحث فوز الحركة وامكانية تشكيلها للحكومة الفلسطينية القادمة بعد ان اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع عن استقالة حكومته وتوجيه الدعوة للحركة لتشكيل حكومة جديدة.واعلن سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس امس ان الحركة ستتعاون مع الرئيس ابو مازن بما يخدم مصلحة شعبنا الفلسطيني وكنا قد تعاونا مع الرئيس ونحن في خارج المجلس التشريعي، وبالتاكيد سيزداد تعاوننا بعد دخولنا التشريعي بدرجة اكبر .كما اعلن إسماعيل هنية رئيس كتلة حماس البرلمانية امس أن الحركة ستبدأ في إجراء مشاورات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح وباقي الفصائل الفلسطينية حول موضوع الشراكة السياسية وصيغة هذه الشراكة.وقال هنية نحن سنجتمع مع الرئيس أبو مازن ومع الاخوة في فتح حتي نتفق علي طبيعة وشكل الشراكة السياسية والمرحلة القادمة .وأضاف هنية لاننا شركاء ولان حركة حماس خاضت هذه الانتخابات علي أساس تمثيل مبدأ الشراكة الفلسطينية نحن نريد أن نعمل سويا ومعا لان تحديات الشعب الفلسطيني كبيرة وأن المعركة مع الاحتلال ما زالت . هذا واتصل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس بالرئيس الفلسطيني محمود عباس امس لبحث الشراكة السياسية في المرحلة المقبلة. وأكد هنية أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي في الحركة اتصل بالرئيس عباس قبل ظهر امس وتم التشاور حول نتائج الانتخابات التشريعية والمستقبل السياسي للفلسطينيين.ومن جهته دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشعب الفلسطيني إلي قبول نتيجة الانتخابات التشريعية الفلسطينية كما طالب الفصائل الفلسطينية بالحفاظ علي القانون والنظام.ومن المقرر ان يكون عباس القي مساء الليلة الماضية خطابا مهما يشرح فيه المستقبل السياسي للفلسطينيين في المرحلة المقبلة. حماس تتمسك بسلاحهااعتبر استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الدكتور هشام فرارجة امس ان فوز حماس الكاسح في الانتخابات التشريعية هو لحظة فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني .وقال فرارجة ان حماس امام 3 خيارات حيال تشكيل الحكومة الفلسطينية:الاول ان تبقي في صف المعارضة رغم حصولها علي اغلبية برلمانية وهذا مستبعد، والخيار الثاني ان تشكل الحكومة لوحدها بحيث تكون تركيبة النظام الفلسطيني السياسي علي صعيد السلطة التشريعية احادية الجانب، ولهذا التوجه ارباحه وخسائره علي مستقبل الحركة وابناء الشعب الفلسطيني ولكن الخسائر ستكون اكبر علي الجميع. اما الخيار الثالث امام حماس فهو التمثيل النسبي في تركيبة الحكومة القادمة اي ان كل فصيل او كتلة برلمانية تحصل علي عدد من الوزارات متساو مع نسبة ما حصلت عليه من اصوات ومقاعد في المجلس التشريعي.وعبر فرارجة عن اعتقاده وآمله بان ينحي الجميع باتجاه هذا الخيار لانه في مصلحة الفلسطينيين لتجسيد قواعد الشراكة السياسية الفلسطينية. ومن جهته استبعد نبيل عمرو العضو البارز في حركة فتح بالضفة الغربية امس أن تشارك حركته في حكومة فلسطينية تقودها حركة حماس في المستقبل القريب.وقال عمرو إنه يجب علي المجلس الثوري لفتح أن يعقد اجتماعاً فورياً وطارئاً ليقرر ما إذا كانت الحركة تريد أن تشارك في حكومة وحدة وطنية مع حماس، مضيفا ولو أن استبعادي لمشاركة حركة فتح في الحكومة هو رأيي الشخصي إلا أنني أتمني أن لا يوافق المجلس الثوري للحركة علي هذه المشاركة . وأشار عمرو إلي أنه ليس ضد الشراكة السياسية مع أي حزب أو فصيل أو حركة فلسطينية ولكنني أرفض المشاركة في تشكيل الحكومة . ومن جهته قال الدكتور صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ان حركة فتح لن تشارك في حكومة فلسطينية مع حماس، مضيفا أن فتح ستبدأ بإعادة بناء نفسها لانها عملت فترة طويلة والان جاء دور الاخرين الذين اختارهم الشعب الفلسطيني .واوضح عريقات ان تقدم حركة حماس علي حركة فتح في مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني سيغير الحياة السياسية الفلسطينية.وقال عريقات ان الحياة السياسية الفلسطينية ستأخد شكلا جديدا واليوم هو بداية مرحلة جديدة . ومن طرفه قال إسماعيل هنية امس ان النتائج الأولية المؤكدة تشير إلي فوز حركة حماس بـ 75 مقعدا في المجلس التشريعي من أصل 132. واعتبر هنية المجلس التشريعي قمة الهرم السياسي الفلسطيني ، وأكد علي ضرورة الشراكة السياسية مع كافة الفصائل الفلسطينية لأن الشعب الفلسطيني ينتظر تحولات إيجابية . وانتقد هنية الإدارة الأمريكية التي تطالب باستبعاد حماس عن الحكم في الأراضي الفلسطينية وقال إن علي الإدارة الأمريكية أن تحترم قواعد الديمقراطية، فشعبنا عبر عن حقوقه وثوابته ورغبته في الإصلاح والتغيير والشراكة السياسية .وحول سلاح المقاومة الذي ترفض حماس التخلي عنه في حال دخولها لأي حكومة فلسطينية مقبلة قال ان سلاح المقاومة مرهون بوجود الاحتلال ، وأضاف أن الانتخابات هي الخطوة الأولي علي طريق إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وأن الخطوة القادمة التي ستقوم بها حماس سيكون لها علاقة بالفلسطينيين في الشتات . وكان من المفترض ان يتم اعلان النتائج النهائية للانتخابات في الساعة الثانية بعد ظهر امس بتوقيت المنطقة الا انه جري تأجيله للساعة السابعة من مساء اليوم نفسه بناء علي طلب من قيادة فتح، حسب مصدر مطلع في قيادة الحركة.هذا وتوالت ردود الأفعال المختلفة علي فوز حماس في الانتخابات التشريعية والتي وصفت بالمزلزلة، حيث ادت الي حالة من الذهول اصابت قيادة حركة فتح التي تقود السلطة الفلسطينية الامر الذي دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الي دعوة مقربيه وعدد من المسؤولين الفلسطينيين الي عقد جلسة طارئة لبحث هذه النتائج، اضافة الي اجتماع مماثل للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لبحث نتائج الزلزال الذي ضرب المنطقة علي حد وصفهم. اجتماع طارئ واسرائيل ترفض مفاوضة حماسوعلي الصعيد الاسرائيلي دعا رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت كبار القادة الامنيين والسياسيين الي عقد اجتماع طاريء لبحث الاكتساح الكبير لحركة حماس لمقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني، فيما تداعي جنرالات اسرائيل لاجتماع امني خاص بهذا الامر.وأكدت مصادر سياسية اسرائيلية أن اسرائيل لن تجري أية مفاوضات أو اتصالات مع ممثلي حماس باعتبارهم ينتمون الي منظمة ارهابية. ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن تلك المصادر قولها ان هزيمة فتح في الانتخابات عليها أن تقلق الفلسطينيين.وأضافت ذات المصادر الاسرائيلية أن المجتمع الدولي وفي مقدمتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية ستكف عن دعمها للسلطة الفلسطينية، وعن مساعداتها المالية أيضاً نتيجة لهذه الانتخابات . وقد أعرب شمعون بيريس العضو في حزب كاديما الاسرائيلي عن مقاطعته للمفاوضات مع حماس في حال لم تتخل عن سلاحها ورغبتها في تدمير دولة اسرائيل، أما رئيس لجنة الخارجية والأمن الاسرائيلي الليكودي يوفال شتاينتس فقال: ان نتائج الانتخابات الفلسطينية احدثت زلزالاً سياسياً وتدل علي فشل مريع ارتكبته إسرائيل بسماحها لحماس بالمشاركة في الانتخابات. وقالت المصادر الإسرائيلية أن شمعون بيريس سافر صباح امس إلي الأردن للقاء الملك عبد الله، لمناقشة عدد من المواضيع بينها فوز حركة حماس في الإنتخابات. وكان بيريس اجتمع برئيس الحكومة بالوكالة، ايهود اولمرت، ونسق معه هذه الزيارة والقضايا التي سيناقشها مع الملك عبدالله.وفي سياق ذي صلة، قالت المصادر ذاتها أن وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، ستقوم بزيارة، هي الأولي لها منذ تسلمها لمنصبها، إلي مصر يوم الأربعاء القادم، وستلتقي بالرئيس المصري، حسني مبارك، وذلك وفق ما صرح به المستشار الإعلامي للوزيرة.وفي إطار الزيارة تلك ستلتقي وزيرة الخارجية الإسرائيلية مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، الذي كان أول من هنأها بعد أن تسلمت منصبها في الوزارة، بحسب المصادر ذاتها.وعلي نفس الصعيد وجهت الادارة الامريكية دعوة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزيرة خارجيته تسيفي ليفني لزيارة واشنطن واجراء محادثات مع المسؤولين الامريكيين. وقالت مصادر اسرائيلية ان ليفني ستغادر الي واشنطن في السابع من شهر شباط المقبل لاجراء محادثات مع عدد من المسؤولين في مقدمتهم نظيرتها الامريكية كوندوليزا رايس. وستناقش ليفني ورايس النتائج التي اسفرت عنها الانتخابات الفلسطينية، وتأثير قوة حماس علي العلاقات المستقبلية بين السلطة الفلسطينية واسرائيل من جهة وبين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة، من جهة اخري. وكانت الولايات المتحدة قد اعلنت مسبقا انها لن تعترف بحكومة فلسطينية يرأسها او يجلس في عضويتها اعضاء حركة حماس، التي ترفض واشنطن التعامل معها.وأعربت الولايات المتحدة الأميريكية عن رفضها التعامل مع حركة حماس ما لم تتخلي عن موقفها من اسرائيل، وقال الرئيس الأميريكي جورج بوش في تصريحات صحافية له عقب النتائج الأولية للانتخابات التشريعية الفلسطينية ان الحزب السياسي الذي يريد البقاء هو الحزب الذي يسعي إلي الحفاظ علي السلام.شبح ازمة مالية وفي أعقاب فوز حماس في الإنتخابات التشريعية الفلسطينية، سارع الإتحاد الأوروبي، الداعم الإقتصادي الأساسي للسلطة الفلسطينية، إلي التوضيح بأن الإتحاد علي استعداد لإجراء اتصالات مع كل قيادة فلسطينية تسعي للسلام . وقالت بنيتا فيريرو فالدنر منسقة العلاقات الخارجية الاوروبية امس انها ستعمل مع أي حكومة فلسطينية تستخدم السبل السلمية.وأضافت المسؤولة الاوروبية المهم هو أننا نعبر عن سعادتنا بالعمل مع أي حكومة ان كانت هذه الحكومة مستعدة للعمل من خلال الوسائل السلمية . والاتحاد الاوروبي الذي يضم 25 دولة هو أكبر جهة مانحة للمعونات بالنسبة للسلطة الفلسطينية. هذا، وتعتبر المشكلة المالية من ابرز المشاكل التي ستواجه حماس في تشكيل الحكومة اذ ان الدول المانحة تشترط لمتابعة اعاناتها لحكومة تشارك فيها او ترأسها حماس ان تعترف الحركة باتفاق اوسلو. وقال مسؤول كبير في قيادة فتح لـ القدس العربي ان عجز السلطة يبلغ 970 مليون دولار ، وان المعطيات الواقعية في رأيه تشير الي ان حكومة حماس مالم تحصل علي المساعدات لن تستطيع الاستمرار اكثر من 6 اشهر سيضطر محمود عباس بعدها الي حل الحكومة بسبب العجز المالي الشديد الذي لن يمكنها من دفع رواتب الموظفين.