الصحافة المغربية في حالة حرب

حجم الخط
0

الصحافة المغربية في حالة حرب

الصحافة المغربية في حالة حرباتهم وزير العدل المحامي السابق محمد بوزوبع الصحافة المغربية بنشر التيئيس والاحباط والتشكيك في المؤسسات والثوابت الوطنية (الأيام 25/12). وقد قرر الوزير الاتحادي تشكيل خلايا جهوية لمتابعة ما ينشر. يوحي هذا التصريح بأن الحرب ستبدأ، في حين أنها مستعرة، اذ هناك جرجرة الصحافيين عبدالعزيز كوكاس والتحقيق مع نور الدين مفتاح ومتابعة لوجورنال وتغريم رضي بن شمسي لتفلس مجلته… انها حرب القضاء ضد الصحافة التي لا تري العهد الجديد، أما الصحف التي تشمل صفحاتها نشرات داخلية موجهة الي مناضلين مفترضين، فلا أحد يزعجها.في الحقيقة، لم يخــــترع بوزوبع هذه الخلايا، فقد سبق للسلطات الاستعمارية في المغرب أن أصدرت ظهير29 غشت 1939، والذي يؤطر وضع الصحافة ابان الحرب العالمية الثانية وقد امتد الي ما بعدها. ينص هذا الظهير علي:1 ـ توسيع صلاحيات الاقامة العامة في مراقبة الاعلام، بل يسمح لمندوبي السلطة المركزية باتخاذ ما يرونه مناسبا محليا دون العودة اليها. 2 ـ معاقبة من ينشر أي خبر عسكري لا يصدر عن الاقامة العامة.3 ـ انشاء خلية عامة للاعلام، لها مكاتب في مختلف مدن المغرب، مهمة هذه الخلية هي مراقبة كل ما له صلة بالصحافة والطباعة والمكتبات.حين وقفت علي قرار بوزوبع وعلي ظهير 1939، تذكرت قول عبدالله العروي بأن نظام الحسن الثاني هو ارث وتطوير لنظام ليوطي أول حاكم فرنسي للمغرب. نسبت القول لصاحبه كي لا أتهم بنشر اليأس في ثمار مرحلة الاستقلال.هدف مثل هذه الخلايا هو تدجين الاعلام، وقد بدأت الاحظ أثناء قراءتي للصحف، وخاصة المستقلة منذ تشرين الاول (أكتوبر) 2005، ألاحظ أن كتاب المقالات، يتخيرون كلماتهم ويتجنبون كل ما من شأنه…النتيجة هي نشر مقالات تكاد تستخدم لغة خشبية، وهذا ما لا يتقبله القارئ الذي يريد شيئا آخر غير الخطاب الرسمي، فلا أحد يستطيع منافسة مصطفي العلوي في هذا الخطاب علي القناة الأولي منذ… منذ متي؟ان خلايا بوزوبع، والمحاكمات المتتالية للصحافيين هي التي بوأت المغرب المرتبة 119 في حرية الصحافة بجانب كازاخستان، هذا الوضع لا يرضي رجال العهد الجديد، ومنهم وزير الاتصال، لكن لا تلوح أية علامات في الأفق بأن الحرب علي الصحافة الحرة ستتوقف. كلما تأزمت الوضعية الاجتماعية، واستمر الجمود السياسي، وأرخت الظلامية بظلالها علي المستقبل، الا وتبدد الالتزام بالمادة 19من الاعلان العالمي لحقوق الانسان، والتي تنص علي أن لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير.محمد بنعزيزرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية