فلسطين في زمن العجائب

حجم الخط
0

فلسطين في زمن العجائب

فلسطين في زمن العجائب كل هذا في زمن الردة، كل هذا في زمان الاشتباك، كل هذا في زمن التناقضات المقيتة، لا يا عزيزي القارئ المشكلة ليست في اكتساح حماس أو توحد قوائم فتح من عدمه، الجرح أعمق بكثير ولا مجال لذر التراب في الأعين، الجرح هذه المرة ملتهب ومتقيح، وادعاؤنا الطهارة لن يغير من الأمر شيئا ولن يكون سوي كذب ملّه الجميع كما يمل صاحب الاسطوانة المشروخة منها فيدوسها بقدمه قبل أن يرحلها إلي سلة المهملات. قبل أن تختلط الأمور، وقبل أن يتأسف البعض أو يبرر أو يستنكر أو يطالب بضبط النفس، أو أن يخرج رجل أشقر من ردهات البيض الأبيض ليعبر عن قلقه البالغ ، قبل كل ذلك علينا أن نطرح ليس أن نطرح فقط بل أن نفضح ونعري أيضا.لا يهم كم هو الوقت ولا كم كان حجم العملية، المهم أنها نابلس كما هي العادة، جرزيم وعيبال أول الحضور، ورحم تراب نابلس المثخن بالنزيف يستقبل ثلاثة عمالقة آخرين زلزلت الأرض لهم زلزالها. يا تري لماذا قتلوهم…أو لكي نكون أكثر دقة لماذا في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن الهدنة…في الوقت الذي أصبحنا نقيس فيه كل الأمور بمشاعر بني صهيون وردود أفعالهم. أم ترانا نسينا تنكرنا لكلام ذلك الرجل عندما حاول مجرد المحاولة بأن يصرخ بوجه صفعات الاحتلال لوجناتنا المتورمة.جاحد بكل آلام الولادة كل من يتحدث عن الهدنة…نعم هو كذلك كل من يحاول استبدال صندوق انتخابي بكفن شهيد…كل من يحاول أن يحجز مقعده الانتخابي في الوقت الذي تحجز فيه أمهاتنا مقاعدهن في قطار الثكالي المنسيين… هو كذلك كل من يخرج الحشوة وينكس البيرق.الهدنة لن تحل الأمر، لأننا لم نسمع عن شعوب تحررت تحت سقف البرلمان.عزيزي القارئ ليس هو الغضب بقدر ما هي الشمس التي نؤمن بأنها ستبزغ وان حجبتها غيوم كانون من وقت لآخر، وحتي لا أطيل مثل خطابات أولياء النعمة أو حتي لا يتهمني مسوقو الحلول السحرية الأمريكية التي تحمل عبارة عربية مئة في المئة بأنني من منْ يتهم دون إقامة الحجة أو الدليل، لكن مبعث التفاؤل هنا أن خيطا رفيعا واضحا يلمسه العــــقل بين ما يجري.المحامي فضل عسقلان فلسطين6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية