اسرائيل وامريكا فشلتا في توقع نتائج الانتخابات الفلسطينية

حجم الخط
0

اسرائيل وامريكا فشلتا في توقع نتائج الانتخابات الفلسطينية

رغم ان نتائج الانتخابات البلدية بشرت بانتصار حماس قبل انتخابات البرلمان الفلسطيني اندلع جدل بين الولايات المتحدة واسرائيل حول نتائجها المتوقعة. في الوقت الذي قدرت فيه الاستخبارات الامريكية أن فتح ستنتصر في الانتخابات وأن الحكومة الفلسطينية القادمة ستتمكن من نزع سلاح حماس، ادعت الاستخبارات الاسرائيلية أن حماس ستعزز من قوتها بصورة كبيرة، وأن انتصارها الساحق لن يكون مفاجأة، وفي نفس الوقت لا توجد احتمالية لانتصار فتح. تقدير الاستخبارات العسكرية كان أن حماس ستجرف 50 في المئة تقريبا من اصوات الناخبين. هذا كان تقدير الشاباك ايضا. التقدير تحدث عن أن فتح لن تتمكن في كل الاحوال من نزع سلاح حماس والفصائل الاخري مثل الجهاد الاسلامي. إلا أن حماس فازت، كما تبين، بـ 45 في المئة علي المستوي القطري، وفي كل الاصوات علي مستوي الدوائر بسبب طريقة الانتخابات التي اتُبعت. النتيجة النهائية كانت أن حماس حظيت بـ 60 في المئة من الاصوات.أحد المؤشرات التي بشرت بانتصار حماس كان نتائج الانتخابات البلدية التي جرت قبل الانتخابات البرلمانية بعدة اسابيع. فتح كانت تسيطر علي اغلبية البلديات، إلا أن نتائج الانتخابات فاجأت الجميع وكانت مؤشرا حقيقيا علي ما سيحدث في الانتخابات العامة.عشية الانتخابات الفلسطينية زار اسرائيل والمناطق رئيس المخابرات المصري، عمر سليمان. رئيس السلطة أبو مازن طلب من مصر قبل ذلك أن تعمل علي تأجيل الانتخابات. المصريون طرحوا اقتراحا بتأجيل الموعد لنصف سنة، وشعروا من محادثاتهم مع حماس انها ستوافق علي تأجيل قصير ولكن ليس لنصف سنة.الامريكيون الذين كانوا علي قناعة بانتصار فتح، قالوا إن من الأفضل اجراء الانتخابات في موعدها. تقدير المخابرات الاسرائيلية كان أن التأجيل حتي لم يغير من الأمر شيئا. في وقت لاحق تبين أن الامريكيين يركزون قبل كل شيء علي العملية الديمقراطية وبدرجة تقل عن اهتمامهم بالنتائج المترتبة. ما حدث في الانتخابات الفلسطينية وقبلها في الانتخابات البرلمانية المصرية هو أن السياسيين الامريكيين سيضطرون الي تغيير محور اهتمامهم وإبداء اكتراث أكبر بالنتائج المتوقعة لمثل هذه الانتخابات في الدول العربية التي لا توجد تقاليد ديمقراطية حقيقية فيها والتي يوجد فيها تأثير اصولي كبير.منذ اللحظة التي هيمن فيها الاعتقاد في اسرائيل أن حماس ستزيد من قوتها بصورة ملموسة في الانتخابات، بدأ البحث في مكانة حماس في المستقبل. النقاش الذي جري لدي دوف فايسغلاس سُمي ماذا لو انتصرت حماس . بعض النقاشات حول نفس الموضوع جرت لدي شاؤول موفاز ايضا. وفي احدي هذه المداولات جري الحديث عن امكانية قيام فتح إثر هزيمتها بتنفيذ عمليات مباشرة أو عبر الوكلاء حتي تُحدث زعزعة سياسية تشوش نتائج الانتخابات.الأمر الذي شوش عملية التقدير للانتخابات ونتائجها كان الاستطلاعات الفلسطينية التي بشرت كلها بفوز فتح. لم يكن هناك تقدير واحد في هذه الاستطلاعات يتحدث عن فوز حماس. الجدل بين المراكز البحثية الفلسطينية تمحور أكثر حول رغبة حماس في المشاركة في الحكومة القادمة وإذا ما كان ممثلوها سيقبلون الحقائب الوزارية. بعض منظمي هذه الاستطلاعات قالوا إن حماس ستكون مستعدة للانضمام الآن للحكومة من خلال تولي الحقائب الاجتماعية ومن دون أن تتنازل عن مواقفها المبدئية مثل عدم الاعتراف باسرائيل وقبول اوسلو و خريطة الطريق .زئيف شيفخبير أمني واستراتيجي(هآرتس) 29/1/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية