تل ابيب: لن نسمح لهنية وقادة حماس بمغادرة قطاع غزة ونأمل ان يواصل عباس السيطرة علي الضفة الغربية
اولمرت يسعي لتشكيل مجموعة دولية تقاطع حكومة حماس وموفاز يهدد باستئناف سياسة الاغتيالات ضد قادة الحركة تل ابيب: لن نسمح لهنية وقادة حماس بمغادرة قطاع غزة ونأمل ان يواصل عباس السيطرة علي الضفة الغربية الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:أطلق وزير الأمن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، امس الاحد في تصريح للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي تهديدات جديدة ضد قادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، معلنا أن لا حصانة لأحد منهم.وقال موفاز ان كل من يتزعم منظمة إرهابية ويواصل تنفيذ العمليات الإرهابية ضد إسرائيل لن يكون محصنا . وجاء هذا التصريح ردا علي سؤال وجه لموفاز حول ما إذا كان زعيما حماس، إسماعيل هنية والدكتور محمود الزهار خارج عمليات التصفية التي ينفذها الاحتلال الاسرائيلي ضد النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة. واضاف الوزير موفاز انه اذا اختارت حركة حماس طريق الإرهاب والعنف، كما كان قبل التهدئة، التي اتفق عليها ، فستكون تحت تهديد هجوم إسرائيلي لم يسبق له مثيل، فنحن لن نسمح بأن تعود الأوضاع التي سادت عام 2001-2002 مرة أخري . وردا علي سؤال حول فشل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بتوقع نتائج الانتخابات الفلسطينية، زعم موفاز أنه لم يفاجأ من هذه النتائج، وقال انه كان واضحا للاجهزة الامنية في الدولة العبرية أن حركة حماس تزداد قوة، لكننا لم نستطع أن نقول ذلك بصورة قاطعة.الا ان الوزير الاسرائيلي اعترف في تصريحات للاذاعة الرسمية الاسرائيلية امس بأن (حماس) اظهرت حتي الآن موقفا مسؤولا بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.وخلال الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء، قال الوزير الاسرائيلي ان حماس تحاول حاليا تفادي وقوع هجمات ضد اسرائيل نظرا لردود الفعل الدولية علي الانتخابات الفلسطينية التي جرت في 25 كانون الثاني/يناير.وحسب رأيه فان حماس تعرف اكثر من كل مواطني اسرائيل ما هي قوة اسرائيل في محاربة ما وصفه بالارهاب. وادعي موفاز انه سيواصل العمل لاخلاء المستوطنين من سوق الحسبة في الخليل، حسب المخطط، حتي لو ترافق ذلك بمقاومة من قبل المستوطنين، علي حد تعبيره.في سياق ذي صلة، افادت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية امس الاحد ان الحكومة الاسرائيلية قررت عدم السماح للقيادي في حماس والمرشح لرئاسة الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية بدخول الضفة الغربية. ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن مصادر رفيعة المستوي مقربة من رئيس الوزراء بالانابة ايهود اولمرت قولها ان اسرائيل لن تسمح لهنية بالوصول الي مؤسسات السلطة الفلسطينية في رام الله وبضمنها المجلس التشريعي. وتشير التوقعات الي ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من المتوقع ان يكلف هنية بتشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة.واضافت المصادر السياسية في تل ابيب ان قرار الحكومة الاسرائيلية بهذا الخصوص اتخذ مساء الخميس الماضي وتقرر انه اذا حاول هنية الخروج من قطاع غزة الي الضفة فان الجيش الاسرائيلي سيعتقله كما سيعتقل كل قيادي في حماس سيصل من قطاع غزة الي الضفة الغربية المحتلة. واعتبرت المصادر الاسرائيلية ذاتها ان بامكان هنية السيطرة في قطاع غزة، لكنه لن يتمكن من السيطرة في الضفة الغربية والقيام بخطوات سياسية، علي حد تعبيرها.وينوي جهاز الامن الاسرائيلي، كما افادت (معاريف) بعد حصوله علي مصادقة الحكومة الاسرائيلية تقييد حرية الحركة لهنية مثلما تم تقييد حرية حركة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وسيكون بامكانه السفر الي الخارج عبر معبر رفح لكن لن يسمح له بالدخول الي الضفة. وبذلك سيكون بامكان قيادة فتح وخصوصا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مواصلة السيطرة في الضفة الغربية لفترة ما، حسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤول اسرائيلي وصفته بأنه رفيع المستوي.علي صلة بما سلف، افادت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية ان اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني، يعملان بخطي حثيثة علي تشكيل جبهة عالمية لمنع حماس من تشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة. وتابعت الصحيفة ان اولمرت اجري مكالمات هاتفية مع الرئيس المصري حسني مبارك، ومع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، ومع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، ومع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، ومع الامين العام لمنظمة الامم المتحدة كوفي عنان، لحثهم علي اتخاذ قرار يتم بموجبه اعلان مقاطعة الحكومة الفلسطينية التي ستشكلها قريبا منظمة حماس. علاوة علي ذلك، اشارت الصحيفة الي ان اولمرت سيقرر خلال الايام القريبة القادمة فيما اذا كانت اسرائيل ستحول الي السلطة الفلسطينية مبلغ 200 مليون دولار. وطالب اولمرت من الزعماء الذين تحدث اليهم ان تتنازل حماس عن الاسلحة التي بحوزتها، وان تلغي البند القائل بانها تعمل من اجل القضاء علي الدولة العبرية، وان تعلن انها توافق علي الاتفاقيات التي وقعت سابقا بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية وتلتزم بها. من ناحيتها قالت وزيرة الخارجية ليفني، كما افادت (هآرتس)، ان المجتمع الدولي يجب الا يضفي الشرعية علي حكومة يشكلها تنظيم ارهابي ، لافتة الي ان خطة فك الارتباط احادية الجانب فتحت الطريق امام الفلسطينيين لاستغلال الوضع، ولكنهم بانتخابهم حركة حماس اوصدوا جميع الابواب للتوصل الي تسوية سلمية مع الدولة العبرية، علي حد تعبيرها.