مصر: منظمات مدنية تطالب بالتزامات حول الاصلاح السياسي واحترام حقوق الانسان في المفاوضات الاوروبية

حجم الخط
0

مصر: منظمات مدنية تطالب بالتزامات حول الاصلاح السياسي واحترام حقوق الانسان في المفاوضات الاوروبية

مصر: منظمات مدنية تطالب بالتزامات حول الاصلاح السياسي واحترام حقوق الانسان في المفاوضات الاوروبيةالقاهرة ـ القدس العربي :دعت منظمات المجتمع المدني الاتحاد الاوروبي والحكومة المصرية الي ضرورة التشاور مع المجتمع المدني في اطار المفاوضات الثنائية الجارية، بشان خطة العمل الخاصة بسياسة الجوار الاوروبية. واكدوا ان خطة العمل يجب ان تنص علي التزامات ملموسة ومباشرة في مجال الاصلاح السياسي واحترام حقوق الانسان، واهمية قيام المجتمع المدني في العالم العربي بمراقبة كيفية تنفيذ خطط العمل.جاء ذلك في الندوة التي عقدتها الشبكة الاورومتوسطية لحقوق الانسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان حول سياسة الجوار الاوروبية، وقضايا حقوق الانسان في العلاقات المصرية الاوروبية بالقاهرة يومي 26 ـ27 كانون الثاني (يناير) 2006، بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني في مصر والاردن وتونس والمغرب ولبنان وفلسطين واوكرانيا وفرنسا وبلجيكا والتي افتتحها سفير النمسا ورئيس الاتحاد الاوروبي لهذه الدورة، وتحدث فيها ايضا ممثلون عن المفوضية الاوروبية والسفارة البريطانية بالقاهرة، وتناولت الندوة تقييم تطبيق اتفاقات الشراكة الاورومتوسطية، ومشاركة المجتمع المدني، وسياسة الجوار الاوروبية في التطبيق في اوروبا الشرقية، ، وفي الاردن والمغرب وتونس، واولويات خطة عمل سياسة الجوار الاوروبية المصرية.و قد اعرب المشاركون عن اسفهم لغياب ممثلين للحكومة المصرية عن الندوة، ورغم دعوتهم للتحدث جنبا الي جنب مع ممثلي الاتحاد الاوروبي، الذين كان لمشاركتهم اثر ايجابي في الحوار، فضلا عن انفتاحهم وترحيبهم بمناقشة ملاحظات المجتمع المدني خلال المفاوضات. وقد دعا المشاركون في هذا الاطار حكومات العالم العربي الي عدم استلهام النموذج الاسرائيلي، بل الاحتذاء بالتجربة الاوكرانية في التعامل مع المجتمع المدني، قبل وبعد اعتماد خطة العمل. حيث حرصت الحكومة الاوكرانية اثناء المفاوضات مع الطرف الاوروبي علي اجراء مشاورات كثيفة مع المجتمع المدني، بشان قضايا حقوق الانسان في خطة العمل، ثم اعقب التوصل لخطة العمل، عمل مشترك بين الحكومة والمجتمع المدني، لوضع خارطة طريق لتنفيذ ما ورد في الخطة من التزامات في مجال ترسيخ الديمقراطية وحقوق الانسان. كما رفض المشاركون اي تذرع من جانب الحكومة المصرية بالسيادة الوطنية والتدخل في الشؤون الداخلية اثناء المفاوضات مع الجانب الاوروبي، معتبرين ذلك محاولات مكشوفة ومستمرة لاجهاض اي مسعي لتحريك عملية الاصلاح السياسي، وضمان احترام حقوق الانسان، والتي طالب بها المصريون منذ عدة عقود دون جدوي. فضلا عن ان الحكومة ذاتها لا تلجأ لهذه الذرائع اثناء تفاوضها للحصول علي المساعدات الاقتصادية، او الدخول في اي اطر للتعاون الامني والعسكري، مع اوروبا وغيرها من الدول الغربية.و قد اعاد المشاركون التأكيد علي التوصيات التي وردت في البيان رقم 25 عن 25 منظمة غير حكومية في مصر في ايلول (سبتمبر) 2005 عند انطلاق مفاوضات خطة العمل مع الحكومة المصرية، حيث اكدت المنظمات علي ضرورة ان تركز الخطة علي مجموعة من الاولويات في القسم الخاص بالديمقراطية وحقوق الانسان، يأتي في مقدمتها اتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بوقف ممارسات التعذيب المنهجي المنتشرة في اماكن الاعتقال والاحتجاز، واتخاذ السياسات اللازمة لمحاسبة المسؤولين عنها والقضاء علي سياسة الافلات من العقاب والانهاء الفوري لحالة الطوارئ والتي تتيح صلاحيات شبه مطلقة للسلطة التنفيذية في الاعتداء علي الحقوق والحريات العامة، ورفض الاستناد الي التشريعات المحلية في قضايا الديمقراطية وحقوق الانسان، بل الاحالة دائما الي المعايير الدولية لحقوق الانسان والتي تتناقض الاولي معها وتنتهكها بشكل صارخ، وضرورة النص صراحة علي اصدار تشريعات جديدة تضمن تحرير منظمات المجتمع المدني والاحزاب السياسية والنقابات المهنية والعمالية، من القيود التشريعية التعسفية وتدخل الاجهزة الامنية والحكومية، وتعديل التشريعات المنظمة للاعلام بما يكفل حرية اصدار الصحف وانشاء القنوات التليفزيونية والمحطات الاذاعية، واعادة هيكلة مؤسسات الاعلام المملوكة للدولة بما يضمن استقلاليتها وعدم تبعيتها للحزب الحاكم. واصدار قانون جديد للسلطة القضائية يكفل استقلالها بما يتفق مع المعايير الدولية، كذلك ضمان استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية والالتزام بالمعايير الدولية لحقوق المراة، واصلاح الاطار القانوني المنظم للانتخابات بما يتسق مع المعايير الدولية وكذلك ضمان استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية، والالتزام بالمعايير الدولية لحقوق المرأة، واصلاح الاطار القانوني المنظم للانتخابات بما يتسق مع المعايير الدولية لنزاهة وحرية وشفافية الانتخابات، وضمان الاشراف القضائي الكامل والمراقبة الوطنية والدولية لمختلف مراحل العملية الانتخابية. وكفالة الحريات الاكاديمية واستقلال الجامعات، واتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بوقف اي ممارسات من شانها التمييز بين المواطنين علي اساس الجنس او الدين او العرق او علي اي اساس آخر. واستكمال التصديق علي كافة الاتفاقات الدولية لحقوق الانسان، وخاصة البروتوكول الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والبروتوكول الخاص باتفاقية القضاء علي كافة اشكال التمييز ضد المراة، والبروتوكول الملحق بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية