صعود الاسلام الاصولي في صورة حماس في السلطة الفلسطينية لا يقل خطورة عن وجود قنبلة غير تقليدية بعيدة

حجم الخط
0

صعود الاسلام الاصولي في صورة حماس في السلطة الفلسطينية لا يقل خطورة عن وجود قنبلة غير تقليدية بعيدة

صعود الاسلام الاصولي في صورة حماس في السلطة الفلسطينية لا يقل خطورة عن وجود قنبلة غير تقليدية بعيدة في الوقت الذي ننشغل فيه بتعجيل قدرة ايران علي الوصول الي سلاح ذري، ينشأ تهديد غير تقليدي عند مداخل دولة اسرائيل، بطرق تقليدية تماما. إن صعود الاسلام الاصولي، في صورة حماس في السلطة الفلسطينية، يجب أن يقض مضاجعنا علي نحو لا يقل عن وجود قنبلة غير تقليدية بعيدة. الجو متشابه، والتعبيرات متماثلة: رئيس ايران، أحمدي نجاد، يطلب علنا، محو اسرائيل من الخريطة. ورئيس الحكومة الفلسطيني المستقبلي، اسماعيل هنية، يدعو الي الاستمرار في خطة المراحل للقضاء علي دولة اسرائيل. إن ما بدأ ككراهية اسرائيل في ايران، الشيطان الأصغر ، وأصبح معاداة للسامية شاملة، أصبح يوجد اليوم في برنامج حماس ـ في مَثَل اليهودي الأخير (الذي يطلب قتل آخر اليهود).ان خلفية صعود هذه النظم متشابهة هي ايضا. كان ذلك في ايران بسبب سلطة الشاه الفاسدة، وهنا بسبب سلطة فتح الفاسدة. ليست النتيجة في المجال الاجتماعي ـ الاقتصادي فحسب، بل هي تهديد أمني ـ سياسي ايضا وفي الأساس.إن ظهور جيوب ايرانية حول اسرائيل، في لبنان، وفي السلطة الفلسطينية، بل داخل اسرائيل في القدس، يتصل اتصالا وثيقا بوهمين: الاول، سياسة الانسحاب الاسرائيلية. الانسحاب الأحادي في جميع الجبهات لاسرائيل أفضي الي تقوية المنظمات الارهابية والقوي الاسلامية الغالية، التي رأت بذلك تصديقا لنجاح اعمالها الارهابية. والثاني، وهم أن اندماج القوي الارهابية في المستوي السياسي سيُعدل من قوتها وعدائها. نعرف اليوم أن اندماج القوي الاسلامية والارهابية في الاجراءات الديمقراطية لا يُعدلها، بل يزيد قوتها ويفضي الي سيطرتها.هذا ما حدث ايضا باندماج حزب الله في البرلمان اللبناني وفي الحكومة بعد ذلك، من غير أن يتخلي عن سبيل الارهاب وعن سلاحه. فليس عجبا أن الولايات المتحدة وبريطانيا، اللتين ضبطتا النفس في تضييقهما علي اسرائيل لكي تُجري الانتخابات في السلطة بأي ثمن، لم يخطر في بالهما اقامة انتخابات في افغانستان مع طالبان أو مع القاعدة، لكي يزدادا اعتدالا بالطبع. هزم الارهاب الديمقراطية. وهزم الاسلام الغالي المعتدلين. هذا ما حدث في ايران الأم، ويحدث الآن في الجيب الايراني ـ حماس.ليس الاخفاق في المستوي الأمني، الذي أنذر قبل الانسحاب (رئيس هيئة الاركان بوغي يعلون ورئيس الشاباك آفي ديختر) بالأخطار التي تحققت. استمر المستوي السياسي في الاخفاق، واليوم، علي وجه لا يبث الثقة، يحاول أن يطلب الي العالم تجنيد ائتلاف مقاوم لحماس. وهو ائتلاف لم ينجح في الحصول عليه داخل حكومة اسرائيل، عندما كان يجب عليه أن يحسم سؤال مشاركة حماس في الانتخابات.في الواقع الحالي، لسنا متأكدين من شأن أي التهديدين أكبر: تطوير قنبلة نووية في ايران، أم وجود جيوب ايرانية لدي مداخل دولة اسرائيل. كما هي الحال في عملية جراحية لإزالة ورم سرطاني، حتي اذا ما اقتُلع الورم، فان لواحقه لن تزال قادرة علي الاستمرار في العمل.ليمور سميميان دراشتُحضر لشهادة الدكتوراة في الجامعة العبرية(معاريف) 30/1/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية