جاك سترو: توسيع مهمات قواتنا تم بطلب من الحكومة الافغانية وشعبها
في مؤتمر حول افغانستانجاك سترو: توسيع مهمات قواتنا تم بطلب من الحكومة الافغانية وشعبهالندن ـ من سمير ناصيف:اكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، في مؤتمر صحافي يشارك فيه في مقر وزارته في لندن مع رئيس جمهورية افغانستان حامد كرزاي والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان توسيع مهمة القوات البريطانية العسكرية في افغانستان لتضم ثلاثة آلاف وثلاثمئة جنديا اضافيا وليصبح انتشارها شاملا لمناطق جنوبية من البلد (في مقاطعة هيلماند) جاء نتيجة لطلب من الحكومة الافغانية والشعب الافغاني، وذلك لكون نشر الامن في هذه المناطق برأيه يتوافق مع الخطة التنموية لافغانستان المطروحة في مؤتمر لندن.واعلن سترو عن عهد بتقديم 455 مليون جنيه استرليني من الحكومة البريطانية الي افغانستان لدعم خطتها التنموية للسنوات الخمس المقبلة التي عرضتها في المؤتمر عن افغانستان الذي يجري لمدة يومين في لندن وتنظمه بريطانيا بالاشتراك مع الامم المتحدة وتشارك فيه ستون دولة ومنظمة.وقال سترو ان التنسيق سيجري بين الامم المتحدة ومنظماتها، من جهة وافغانستان من جهة اخري، لتسلم المساعدات الاجنبية واستخدامها في بناء البنية التحتية للبلد ومكافحة انتشار زراعة المخدرات (زهرة الافيون).وشكر كرزاي سترو وبريطانيا علي مبادرتهما وتعهد بالاستمرار في العمل علي تحسين الاوضاع والتنمية في البلد، ورأي بان العمل الداخلي والمساعدة الخارجية مترابطين في تنمية افغانستان.وفي رد علي سؤال حول المساعدات العربية لعملية التنمية في افغانستان قال كرزاي: نحن مرتاحون الي المساعدة من الدول الاسلامية كباكستان وايران، وبين الدول العربية تساعدنا دولة الامارات العربية في عملية بناء المدارس وعمليات اعمار اخري ونتمني المزيد من المساعدة من دول عربية اخري في تنمية بلدنا .وكان السائل يسأل عن مساعدة المملكة العربية السعودية لافغانستان.وعبر عنان عن تأييده لخطة التنمية الافغانية المسماة كومباكت بلان والتي تبحث في المؤتمر اللندني وعن استعدادا لمنظمة الدولية للمساعدة فيها وعن اهميتها في نشر السلام في البلاد.ولم تُطرح اسئلة عن امكان اشتداد تأزم الاوضاع والخطر المحدق بالقوات البريطانية الجديدة التي سترسل الي جنوب افغانستان والتي قد تتعرض لمواجهات عسكرية مع قوات طالبان. وعندما حاول سائل التطرق الي الموضوع، قال سترو ان وزير الدفاع جون ريد سيبحث هذا الموضوع في المؤتمر بعد الظهر. وقال سترو ايضا ان المساهمة الاجنبية في دعم افغانستان نجحت في تخفيض زراعة زهرة الافيون المخدرة في البلد، وكان الوضع سيكون اسوأ لو لم يتم التعاون بين الحكومة الافغانية والمجتمع الدولي في هذا المجال.اما كرزاي فقال ان هذه مشكلة تعود الي ثلاثة عقود ماضية وتتطلب علي الاقل عشر سنوات لحلها بالكامل.واعاد كرزاي تأكيد رغبة الحكومة الافغانية في لعب دور اكبر في عملية القيادة والتنمية في البلد، وفي الشؤون الامنية ايضا، ولكنه تجنب القول بأن الوجود العسكري الدولي يشكل عاملا سلبيا في هذا المجال، بل قال انه يشكر المجتمع الدولي علي مساعدته لافغانستان.وعندما طُرح سؤال حول التعامل الوحشي لبعض العسكريين الامريكيين العاملين في افغانستان مع الافغانيين، ومحاكمة احدهم في امريكا، قال كرزاي وسترو ان المجرمين يجب ان يعاقبوا، ولكن اعمالهم كافراد يجب ألا تؤثر علي العلاقات الافغانية مع قوات التحالف الاجنبية. واعتبر سترو بأن حكم القانون وحقوق الانسان افضل بكثير الان مما كانا عليه ايام نظام طالبان السابق.