بوتين مرتاح لوضع الاقتصاد رغم ارتفاع معدل التضخم
اتهم امريكا بعرقلة انضمام روسيا لمنظمة التجارةبوتين مرتاح لوضع الاقتصاد رغم ارتفاع معدل التضخمموسكو ـ من كريستيان لاو:قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس الثلاثاء ان روسيا تستحق موقعها الحالي كرئيس لمجموعة الثمانية للدول الغنية وأن المنتقدين يجب أن يتقبلوا حقيقة أنها لاعب فعال في الاقتصاد العالمي.ومشعا بالثقة أخبر بوتين مؤتمرا صحافيا في الكرملين ان مستوي معيشة الروس الان أفضل مما كان عليه في السابق رغم ارتفاع التضخم وأنهم يتمتعون بنمو اقتصادي قوي يملأ خزائن الدولة بالمال. وقال بوتين أنا أعلم رأي القادة في مجموعة الثمانية. لا أحد منهم يعارض مشاركتنا الفعالة في هذا النادي. لا أحد يريد لمجموعة الثمانية أن تتحول الي تجمع للقطط السمان .وتولت روسيا في مطلع العام الحالي الرئاسة الدورية لمجموعة الثمانية التي تضم الي جانبها المانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا والولايات المتحدة وكندا واليابان. ومع تنامي دور روسيا العالمي كقوة عظمي في مجال الطاقة فان القمة التي ستعقد في تموز (يوليو) بين الرئيس الامريكي جورج بوش وقادة مجموعة الثمانية الاخرين في مدينة سان بطرسبرغ مسقط رأس بوتين ستكون أبرز حدث تشهده ست سنوات تقريبا قضاها بوتين في السلطة.وركز بوتين في تصريحاته علي الجوانب الاقتصادية. والقي الضوء علي نمو الاقتصاد بواقع 6.4 في المئة في 2005 كمؤشر علي مدي حيوية الاقتصاد رغم اقراره بأن تضخما يبلغ 10.9 في المئة هو معدل أعلي مما كان يتمني. ويعني الوضع المالي القوي لروسيا أن بامكانها الان اعادة شراء المزيد من ديونها الاجنبية بعد أن سددت العام الماضي 18 مليار دولار لنادي باريس وصندوق النقد الدولي. وقال بوتين لقد خفضنا ديوننا كثيرا ونحن ملتزمون بمواصلة أداء الدين قبل الموعد المقرر .ولم يستبعد بوتين اجراء مزيد من التخفيضات علي الضرائب الروسية المنخفضة فعلا لكنه قال ان الاولوية الاولي لخفض التضخم الي ما دون العشرة في المئة. وقال نحتاج الي خفض الضرائب. اي قرار بشأن خفض الضرائب سيكون له تأثير علي المعركة ضد التضخم .واشار بوتين الي النمو القياسي لسوق الاسهم الروسية في العام الماضي بنسبة 88%، اي اكثر من جميع الاسواق الناشئة.من جهة ثانية قال بوتين ان وحدها الولايات المتحدة تمنع انضمام روسيا الي منظمة التجارة الدولية.وقال بوتين انه اذا ما اعطت (الولايات المتحدة) موافقتها، فسوف توافق جميع (الدول) الاخري”. لكنه اضاف اعرف موقف رئيس الولايات المتحدة جورج بوش، وهو موقف ايجابي .وبحسب قوانين منظمة التجارة العالمية التي تضم 941 بلدا، فعلي اي دولة قبل الانضمام الي المنظمة ان توقع اتفاقات ثنائية مع شركائها التجاريين وما زال يتحتم علي روسيا توقيع اتفاقين ثنائيين اخيرين مع كولومبيا والولايات المتحدة.وبعد ان كانت روسيا تامل في اتمام مجمل اتفاقاتها عام 2005 اضطرت الي تأجيل هذه المهلة حتي 2006 نظرا لتعثر مفاوضاتها مع الولايات المتحدة حول عدة نقاط منها حقوق الملكية الفكرية والخدمات المالية وصـــادرات الطائرات.كما اعلن الرئيس الروسي أن حكومته لا تنوي تأميم شركات النفط الخاصة الكبيرة. وقال لدينا حوالي عشر شركات نفط خاصة كبيرة مثل لوكويل وشركة تيومين للنفط – بريتيش بتروليوم وسورغوت نفط غاز وغيرها. ولا ينوي أحد تأميمها والتدخل في عملها .وقال بوتين أن الدولة لا تنوي احتكار قطاع النفط والغاز، مشيرا الي ان هذا القطاع ليس في بلدان أوبك وحسب بل وفي بعض البلدان الأخري بما فيها النرويج أيضا تحتكره الدولة كليا. ولكننا لا نسير في هذا الطريق . واضاف بوتين أن غازبروم وروسنفت ستصبحان شركتين دوليتين كبيرتين.وقال نعم، إن غازبروم اليوم شركة غالبية أسهمها تابعة للدولة ولكن هذه العملية كانت مصحوبة بتحرير سوق أسهمها. بإمكان المستثمرين من السوق الانضمام الي عداد المساهمين .وتابع أن غازبروم اختارت شريكا أجنبيا إستراتيجيا إذ أن 10 في المئة من أسهمها تعود لشركة ألمانية . واضاف أن غازبروم في الواقع شركة دولية. و ستتطور شركة روسنفت بالشكل نفسه.4