كربلاء ـ من سامي الجميلي: شددت السلطات اجراءات الامن في مدينة كربلاء في جنوب العراق الثلاثاء في الوقت الذي بدأ فيه شيعة العراق في التجمع من اجل الاحتفال بعاشوراء الذي حوله الانتحاريون الي مذبحة قبل سنتين. وانتشر الاف من رجال الشرطة والجنود في المدينة المقدسة لدي الشيعة كاجراء احتياطي تحسبا لهجمات مثل التي قتلت 171 شيعيا علي الاقل في كربلاء والعاصمة بغداد في اذار (مارس) عام 2004 حينما تجمعت جماهير غفيرة للاحتفال بعاشوراء. وقال عبد الرزاق الطائي رئيس شرطة كربلاء ان المحافظة جهزت خطة امنية ستطبق في المدينة قبل يوم العاشر من شهر محرم وهو اليوم الذي يتجمع فيه مئات الالاف. واضاف انه سيشارك في الخطة نحو 8000 تقريبا من افراد الجيش والشرطة العراقية. وفرضت الشرطة التي تتحسب ايضا لهجمات بقذائف المورتر نطاقا امنيا حول مدينة كربلاء التي تقع علي بعد 110 كيلومترات جنوب غربي بغداد. وقال الطائي ان الزوار الذين سافروا مشيا لايام قادمين من مدن عراقية اخري لاظهار تواضعهم وتضحياتهم سيخضعون للتفتيش عند سبعة حواجز امنية.
كما سيفحص الطعام المقدم الي الزوار خوفا من استخدام المقاتلين لطرق غير تقليدية لاحداث خسائر في الارواح. ومرت مناسبة عاشوراء بسلام العام الماضي ولكن انتحاريا قتل 50 شخصا واصاب 138 في سوق مزدحمة بكربلاء بالقرب من احد المزارات المقدسة في اوائل شهر يناير كانون الثاني. وبدأ الشيعة في رفع اعلام خضراء وحمراء وسوداء علي اسقف منازلهم.
ويرمز اللون الاخضر للدين الاسلامي والاحمر للدماء والاسود للحزن. ويرتدي كثير من الشيعة اللون الاسود في عاشوراء. ويسافر مئات الالاف من الشيعة الي كربلاء خلال الاحتفال بعاشوراء من كل عام بمناسبة ذكري مقتل الامام الحسين حفيد النبي محمد الذي قتل هو واتباعه عام 680 ميلادية ودفن في كربلاء.