ازمة اعتكاف الوزراء الشيعة تراوح مكانها ولا تباشير لحل قريب
هل سيتبني البرلمان توصية بري باعتبار المقاومة ليست ميليشيا فيعود الوزراء؟ازمة اعتكاف الوزراء الشيعة تراوح مكانها ولا تباشير لحل قريببيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:علي الرغم من أجواء التهدئة ومن الاتصالات المستمرة لحل ازمة اعتكاف الوزراء الشيعة وآخرها لقاء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله،فإن أي مؤشر لم يظهر بعد حول مشاركة وزراء أمل و حزب الله في جلسة مجلس الوزراء اليوم،إلا في حال نجح رئيس مجلس النواب نبيه بري في جلسة الاسئلة النيابية للحكومة التي دعا الي عقدها ظهر اليوم في تسويق اقتراحه القائل بأن يتبنّي مجلس النواب بحضور الحكومة ومختلف الكتل إصدار توصية تعتبر أن المقاومة ليست ميليشيا، وهي العبارة التي تُطالب بها الحكومة من قبل المرجعيات السياسية والروحية في الطائفة الشيعية من اجل عودة وزرائها عن المقاطعة، وهذا الاعلان لم تصدره الحكومة وقد لا تكون في وارد إصداره بتاتاً انطلاقاً مما تؤكده أوساط وزارية بأنه يضعها في وجه المجتمع الدولي الذي يطالب بإستكمال تنفيذ القرار 1559 وخصوصاً البند المتعلق بنزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية. ولكن هل يمشي اقتراح الرئيس بري وتوافق عليه الاكثرية النيابية التي مازالت علي موقفها من أن البيان الوزاري كاف في هذا المجال.. خصوصا انها أجرت مشاورات شملت وزراء اللقاء الديمقراطي مع رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري في باريس؟ وكان رئيس المجلس النيابي الذي حدّد جلسة للاسئلة ظهر اليوم لم يُدرج علي جدول اعمالها سؤال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد حول حقيقة التزام رئيس الحكومة امام الموفد الدولي تيري رود لارسن بتطبيق القرار 1559 بما يتعارض مع البيان الوزاري. وفسّرت مصادر نيابية هذا التغييب لسؤال رعد بأنه رغبة من الرئيس بري في اشاعة أجواء تهدئة ومنح فرصة جديدة للحوار. وفي متابعة للمواقف السياسية يبدو أن التفاؤل الذي يعبّر عنه كثيرون بقرب ايجاد حل للأزمة الحكومية لم يصل الي نهاياته بعد. وأعرب الرئيس عمر كرامي عن اعتقاده بأنهم لن يتوصلوا الي حل، والسبب اولاً هو عدم الثقة . وقال عندما ظهر في تقرير تيري رود لارسن، بأن رئيس وزراء لبنان وعد بانتزاع سلاح المقاومة، وقع الشك عند الطرف الشيعي في الحكومة الذي يطلب بأن تعترف الحكومة بأن حزب الله مقاومة وليس ميليشيا، الغرض من ذلك هوالتأكيد ان ما نص عليه القرار 1559 بنزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية لا ينطبق علي حزب الله ، يبدو حتي الآن ان هذا الامر لم يحل مع الخارج، الحكومة اللبنانية او ما تبقي منها لا تستطيع ان تعطي هذا الوعد اذا لم يأت الضوء الاخضر من الخارج .من جهته ،استغرب نائب القوات اللبنانية انطوان زهرا ما اسماه تصعيد وزراء حزب الله ونوابه مواقفهم بعدما كانت الامور تسير في اتجاه الحل . وقال ان احداً من الغالبية النيابية لا يقوم بالتزامات خارجية ، متسائلاً عن مدي ارتباط مواقف بعض الاطراف بالتحالف الايراني ـ السوري . واعتبر ان هذه التصريحات هي استباق لمحاولات الحوار قبل اطلاقه ، واستبعد ان تصدر عن الحكومة عبارة المقاومة ليست ميليشيا ، وشدد علي ان قول ايران انها حريصة علي علاقة مباشرة مع المقاومة هو تدخل في الشأن اللبناني ، واشار الي انه عندما يشعر اللبنانيون بأن امريكا وفرنسا تتدخلان خارج الاطر المؤسساتية الدستورية سيرفضون هذا التدخل، لكن الي الان ما يجري هو تعاون دولي مع الطموحات اللبنانية .ومن بكركي أعرب مجلس المطارنة الموارنة الذي عقد اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك صفير عن أشد الأسف لما وقعت فيه الدولة اللبنانية من شلل شبه تام علي صعيد المؤسسات العليا، من رئاسة الجمهورية التي يقاطعها كثير من الرسميين، إلي الحكومة التي يستنكف بعض أعضائها من المشاركة في اجتماعاتها، والمجلس النيابي الذي يغيب عنه رؤساء الكتل النيابية، إلي مجلس القضاء الأعلي الذي ينتظر تعيين من انتهت ولايتهم من أعضائه لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في ما جري من اغتيالات علي الأراضي اللبنانية .