لا رواتب للموظفين الشهر الجاري ما لم يتم دعم السلطة.. و حماس تتعهد بتخفيض رواتب اعضاء التشريعي
السلطة وفرت رواتب الموظفين للشهر الماضي الا انها ستتأخر بسبب الأزمة الماليةلا رواتب للموظفين الشهر الجاري ما لم يتم دعم السلطة.. و حماس تتعهد بتخفيض رواتب اعضاء التشريعيرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: اعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بوزارة المالية امس الاربعاء بانها استطاعت توفير رواتب الموظفين للشهر الماضي، ولكنها ستتأخر لعدة ايام، وذلك لتهدئة قطاع الموظفين الذين راج في اوساطهم عجز السلطة عن دفع رواتبهم بسبب فوز حماس في الانتخابات التشريعية.وقال وكيل وزارة المالية جهاد الوزير ان رواتب موظفي القطاع العام لشهر كانون الثاني (يناير) الماضي ستصرف ولكنها ستتأخر عدة ايام. واوضح الوزير ان هذا التأخير يعود للأزمة المالية الحادة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، مشيرا الي ان معاملات المواطنين المالية بعضها انجز والباقي قيد الدراسة.واشارت مصادر في وزارة المالية بان الوزارة لن تتمكن من دفع رواتب الموظفين لشهر شباط (فبراير) الجاري اذا ما عرقلت الدول المانحة وصول مساعداتها للشعب الفلسطيني بسبب فوز حماس في الانتخابات التشريعية وامكانية تشكيلها للحكومة المقبلة. وشدد جهاد الوزير علي ان الدول المانحة اوقفت منذ شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي الدعم للسلطة، وان وزارة المالية تعالج المشكلة كل شهر بشهر ضمن الامكانيات المتاحة .ومن جهته قال أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني المستقيل سمير حليلة: إنه من الصعب صرف رواتب موظفي السلطة في الموعد المحدد لهذا الشهر بسبب شح الموارد المالية لدي الخزينة، علماً بأن السلطة بانتظار تنفيذ دول عربية لوعود قطعتها بتقديم مساعدات عاجلة للخزينة، فضلاً عن الاتصالات الجارية مع الجانب الإسرائيلي لتحويل المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية.وقال حليلة نأمل أن نتمكن خلال الأيام القليلة المقبلة أن نغطي فاتورة الرواتب من مصادرها الرئيسية، أهمها المستحقات المالية للسلطة الوطنية علي إسرائيل، إضافةً إلي مساعدة مالية وعدتنا بهادولة قطر الشقيقة تغطي جزءاً محدوداً من ميزانية الرواتب .هذا وأكد مصدر رفيع في وزارة المالية، أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت السلطة الوطنية الفلسطينية، رسمياً، تجميد تحويل عائدات الجمارك الفلسطينية إلي خزينة السلطة، تنفيذاً لقرار اتخذته الحكومة الإسرائيلية في جلستها الأسبوعية الاحد الماضي.وقال المصدر المذكور إن إسرائيل كان يفترض أن تحول 251 مليون شيكل ـ حوالي 54 مليون دولار ـ حتي نهاية كانون الثاني الماضي.وأوضح أن جلسة المقاصة الشهرية بين الجانبين عقدت في موعدها يوم الخميس الماضي، وبلغت الحصيلة لهذا الشهر325 مليون شيكل ـ حوالي 3.70 مليون دولار ـ، خصمت إسرائيل منها 74 مليون شيكل ـ حوالي 16 مليون دولار ـ لتسديد فاتورة المياه والكهرباء الفلسطينية، وبلغ صافي المقاصة 54 مليون دولار. وبموجب بروتوكول باريس الاقتصادي، الناظم للعلاقة الاقتصادية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي خلال المرحلة الانتقالية، تقوم إسرائيل بجباية الجمارك وضرائب أخري، نيابة عن السلطة الوطنية الفلسطينية، علي الواردات والمشتريات الفلسطينية من إسرائيل وعبرها.وينص الاتفاق علي عقد جلسة المقاصة بين الجانبين في يوم 26 من كل شهر، علي أن يحول صافي المقاصة قبل نهاية الشهر نفسه، حيث يبلغ معدل عائدات المقاصة حوالي 50 مليون دولار شهرياً، ويتفاوت تبعاً لحجم المشتريات والواردات الفلسطينية من إسرائيل وعبرها في كل شهر. وتعتمد السلطة الوطنية الفلسطينية اعتماداً أساسياً علي عائدات المقاصة مع إسرائيل لتغطية رواتب موظفيها، كما أنه من شأن استمرار اسرائيل بوقف تحويل الاموال الفلسطينية مفاقمة العجز في الموازنة العامة المنهكة للسلطة الوطنية الفلسطينية، الذي تقدر قيمته بحوالي مليار دولار لهذا العام.وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة أيهود أولمرت، قال يجب أن يكون واضحاً، أنه لن نحول أموالا ًيمكن أن تمول اعتداءات إرهابية ، علي حد تعبيره.واعلنت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني امس ان اسرائيل ستتخذ قرارا في الايام المقبلة حول تحويل الاموال المستحقة للسلطة الفلسطينية التي جمدت بعد فوز حماس في الانتخابات.واكدت ليفني للاذاعة الاسرائيلية العامة قبيل توجهها الي القاهرة حيث تقوم بأول زيارة لها الي الخارج منذ تعيينها سنتخذ قرارا حول نقل هذه الاموال في الايام المقبلة. نريد امهالنا بعض الوقت للتفكير لتحديد ما اذا كانت الشروط متوفرة لتحويل هذه الاموال . وفيما يتعلق بتهديدات اسرائيل بعدم تحويل اموال المقاصة وتوقف الاوربيين عن دعم خزينة السلطة قال د. سعدي الكرنز رئيس لجنة الموازنة في التشريعي ان ذلك سينعكس سلبا علي الانسان الفلسطيني واقتصاده وعلي المنطقة وسيذهب كل ما عملناه في العشرة اعوام السابقة وكانه لم يكن.واشار الكرنز الي ان الفلسطينيين يعتمدون علي المساعدات الخاجية قائلا اننا نعتمد علي المساعدات الخارجية لتراجع الاقتصاد الفلسطيني جراء الحصار والتدمير والاغلاق الاسرائيلي اضافة الي منع العمال من الوصول الي اماكن عملهم وتجريف الاراضي وهدم المصانع والبيوت مما ادي الي تراجع نسبة الفرد من الناتج القومي حوالي50% . وحول امكانية الاعتماد علي الموارد الفلسطينية الذاتية قال الكرنز ان هذا مستحيل لان مجموع المقاصة وهي مجموعة استحقاقاتنا من الضرائب التي تصلنا من اسرائيل بالاضافة الي الجباية المحلية لا يغطي بندا واحدا من مصاريف السلطة مثل الرواتب ومجموعها شهريا 96 مليون دولار .واضاف الكرنز ان اوجه الصرف ليست الرواتب فحسب بل هناك النفقات التشغيلية والتي تصل الي 265 مليون دولار اضافة الي النفقات التحويلية التي تصل 630 ـ 650 مليون دولار، فالموازنة السنوية تصل الي 2 مليار و350 مليون دولار وهناك نفقات تطويرية مفترضة للعام 2006 تصل الي مليار و200 مليون دولار وبحاجة الي 950 مليون دولار لتغطية النفقات الجارية .واضاف الكرنز اننا بحاجة الي الاستمرار في البرنامج الاستثماري حتي نعيد البناء ونعمل علي خلق المناخ الاستثماري واعمار المناطق المحررة وبناء المطار والميناء واستثمارحقول الغاز علي شواطئ غزة وهذا كله يعتمد علي الدعم الخارجي بنسبة 100% هذا وتتواصل الدعوات الدولية والعربية والمحلية، لكل من الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية والحكومة الإسرائيلية، لعدم وقف المساعدات والمستحقات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بعد فوز حماس ، حيث تعتمد السلطة الوطنية بشكل أساسي علي عائدات المقاصة مع إسرائيل لتغطية رواتب موظفيها. وفي ظل الازمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة تعهدت حماس بانها ستعمل علي تخفيض رواتب اعضاء المجلس التشريعي للتخفيف من الاعباء المالية.وقال مشير المصري العضو الجديد في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس امس إن نواب حركته في المجلس سيعيدون النظر في الرواتب التي يتقاضاها المشرعون الفلسطينيون. وأضاف المصري ان حماس ستطرح مشروعا لتقليص راتب عضو المجلس التشريعي ليصبح 1500دولار بدلا من ثلاثة آلاف لاحداث تقارب بين مداخيل المواطنين الفلسطينيين .وأضاف أن رواتب الاعضاء أحد المواضيع التي سنبحثها كي نقلل الفوارق بيننا كفلسطينيين . ووجه المصري اتهامات لاعضاء المجلس التشريعي المنتهية ولايته بأنهم مرروا مؤخرا وبسرعة قانونا يتعلق بهم وبتقاعدهم إذ يقر للعضو تقاعدا مدي الحياة وبنسبة 100% بالمئة من الراتب إذا انتخب لدورتين متتاليتين. واعتبر أعضاء التشريعي أنفسهم أنهم أمضوا دورتين كاملتين حيث انتخبوا عام 1996 واستمروا في مناصبهم حتي نهاية عام 2005 بسبب عدم إجراء الانتخابات بعد انتهاء ولاية المجلس.